رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

العالم العربى والإسلامى يدفع ثمنه باهظاً لاستمرار محاولات عزل مصر البائسة العلنية والمستترة عن قيادة الأمة العربية والإسلامية بإبادة الفلسطينيين في غزة بالقصف والتفجير والتجويع وتمزق اليمن والسودان والعراق وليبيا وسوريا ولبنان والصومال وكذا التطهير العرقى لمسلمى البوسنة والهرسك وحرق مسلمى الروهينجا في بورما وإضطهاد مسلمى الإيجور في الصين الذى كشفته وسائل الإعلام والصحافة الأوروبية والأمريكية!! 
وضربت إسرائيل الدوحة عاصمة قطر الدولة الوسيط لفض المنازعات بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم احتضانها أكبر قاعدة أمريكية في الشرق العربى والإسلامى ولم تحرك قطر طيرانها الحربى لضرب تل أبيب عاصمة الكيان الصهيونى كما فعلت في ليبيا واليمن واكتفت بمؤتمر عربى إسلامى على أراضيها هاجم خلاله بأشد العبارات أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثانِ مجرم الحرب بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية أعقبه اعتذار علنى غير مسبوق من الأخير!!
ولا تستطيع أى دولة عربية سحب أموالها واستثماراتها جملة واحدة من خزائن دول أوروبا وأمريكا المؤيدة لإسرائيل كما فعلت مصر في عهد حكومة النحاس باشا الأخيرة التى سحبت الأرصدة والودائع الذهبية وسلة العملات الأجنبية المملوكة للشعب المصرى وحملتها بالطائرات من الولايات المتحدة الأمريكية إلى خزائن مصر عام 1951!!
ومن تراث حكومة النحاس باشا قبل الأخيرة تدشين جامعة الدول العربية عام 1944 ليكون القرار العربى فى القاهرة عاصمة العرب والمسلمين بإحتضانها الأزهر الشريف؛ فصدر قرار تحرير فلسطين من الإحتلال الصهيونى عام 1948 في إطار رفض الشعوب العربية لقرار الأمم المتحدة عام 1947 بإنشاء دولة للإحتلال ودولة للفلسطينيين وتدويل مدينة القدس!!
وفى ظل قيادة مصر للعالم العربى والإسلامى تحركت جيوش وأساطيل مصر لنجدة الحجاج والحجازيين وتأمين طرق الحج من عدوان الغزاه الأوروبيين ولم تسمح حكومة الوفـد الثامنة والأخيرة برئاسة دولة الزعيم مصطفى باشا النحاس للسفن الإسرائيلية بعبور قناة السويس والمرور في مضيق تيران وصنافير وخليج العقبة حتى اليوم الأخير لها في السابع والعشرين من يناير 1952!!
ورفضت حكومة النحاس باشا طلب الولايات المتحدة الأمريكية عام1950مشاركة مصر معها في حرب الكوريتين وقادت حركة الكفاح المسلح ضد الإنجليز وفتحت معسكرات تدريب الفدائيين في الشرقية لطرد البريطانيين من قاعدة قناة السويس عام1951!! 
وأنفقت حكومات المملكة المصرية على طلاب العالم الإسلامى الوافدين للتعليم بالأزهر وأرسلت المعلمين المصريين إلى الدول العربية لإحداث النهضة العلمية وساهمت في تحمل تكاليف الحج لعقود لخدمة ضيوف الرحمن في مكة والمدينة وإطعام الفقراء والمساكين والحجاج والمعتمرين طوال العام في التكايا الخيرية المصرية وتأمين أداء الشعائر والمناسك وصناعة وإرسال ستارة الكعبة المشرفة سنوياً تحت حراسة الجيش المصرى.
وظلت حكومات المملكة المصرية تدعم المملكة السعودية الوليدة في شبه الجزيرة العربية من باب التضامن والشهامة والنخوة العربية وكان الملك عبدالعزيز يقترض من بنك مصر برئاسة الإقتصادى المصرى طلعت باشا حرب مليون جنيه سنوياً-ما يعادل مليارات الريالات بأسعار اليوم- لتعزيز موازنة المملكة السعودية لسنوات قبل ظهور أرباح البترول!! 
وأعتقد أن زوال السيادة المصرية على الحرمين الشريفين والحجاز سبب التوتر في العلاقات الشخصية بين العاهل المصري الملك فؤاد الأول والعاهل السعودى الملك عبدالعزيز آل سعود التى وصفها بالمزمنة الراحل الدكتور يونان لبيب رزق أستاذ ورئيس قسم التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس-إبراهيم باشا سابقاً- لكنه لم يصل لقطع العلاقات ونشوب حرب بين مصر والسعودية.
وكان فقراء بنى يعرب والحجاز يتسابقون على الحجاج والمعتمرين المصريين لأنهم يتصدقون بالجنيهات الذهبية عندما كانت مصر أغنى دولة في العالم وتتسابق الحكومات الأجنبية والعربية لخطب ودها وكانت النقود في العالم العربى تسمى بالمصارى نسبة للجنيه المصرى أغلى عملة بنكنوت في العالم وأعلى قيمة من الجنيه الذهب والجنيه الإسترلينى لأن الإحتياطى الذهبى المصرى كما قال السكرتير العام المساعد لحزب الوفد الدكتور إبراهيم دسوقى أباظة رئيس اللجنة الإقتصادية عميد معهد الدراسات السياسية والإستراتيجية  بالحزب المستشار الإقتصادى للحكومة المغربية أستاذ الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الملك محمد الخامس عضو اتحاد المصارف الإسلامية ومجمع اللغة العربية بدمشق سابقاً؛ كان أكثر من البنكنوت المتداول بحوالى مرتين ونصف قبل تعرضه للإستنزاف الكبير في حرب اليمن!!
(وللحديث بقية)