رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جوجل تطور الترجمة بالذكاء الاصطناعي وتقترب من تجربة بشرية أدق

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل جوجل تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي في خدماتها اليومية، وهذه المرة عبر تحديثات جديدة مدعومة بنموذج Gemini طالت محرك البحث وتطبيق Google Translate، في خطوة تهدف إلى جعل الترجمة أكثر طبيعية ودقة، خاصة عند التعامل مع العبارات ذات المعاني الضمنية والتعبيرات الدارجة التي طالما عانت الترجمة الآلية من تشويهها أو تبسيطها بشكل مخل.

بحسب ما أعلنت الشركة، أصبح Gemini قادرًا على فهم السياق الثقافي واللغوي بشكل أعمق، ما يسمح له بترجمة المصطلحات العامية والتعبيرات الاصطلاحية بطريقة أقرب لما يقصده المتحدث، بدلًا من الاكتفاء بالترجمة الحرفية التي قد تبدو صحيحة لغويًا لكنها غير مفهومة عمليًا. هذا التطور يمثل نقلة مهمة، خاصة للمستخدمين الذين يعتمدون على الترجمة في المحادثات اليومية أو أثناء السفر والعمل.

التحديث الجديد بدأ طرحه تدريجيًا في الولايات المتحدة والهند، ويشمل الترجمة بين اللغة الإنجليزية ونحو 20 لغة أخرى، من بينها الألمانية والإسبانية والصينية والعربية. وتتوفر المزايا الجديدة عبر تطبيق Google Translate على أنظمة iOS وAndroid، بالإضافة إلى نسخة الويب، ما يضمن وصولها إلى شريحة واسعة من المستخدمين.

ولم تكتفِ جوجل بتحسين الترجمة النصية فقط، بل وسّعت أيضًا قدرات الترجمة الصوتية المعتمدة على Gemini. فالميزة الخاصة بالترجمة من صوت إلى صوت حصلت على تحديث ملحوظ، يسمح بسماع الترجمة الفورية مباشرة عبر سماعات الرأس، في تجربة تشبه ما تقدمه آبل مع سماعات AirPods Pro. ووفقًا لجوجل، تحاول هذه الميزة الحفاظ على نبرة الصوت، وطريقة الإلقاء، وإيقاع الحديث لكل متحدث، حتى يتمكن المستخدم من فهم مسار الحوار ومن قال ماذا، وليس مجرد التقاط المعنى العام للكلمات.

الميزة الجديدة متاحة حاليًا في نسخة تجريبية على تطبيق Google Translate لنظام Android داخل الولايات المتحدة، على أن تصل إلى مستخدمي iOS خلال العام المقبل. وتعمل الترجمة الصوتية مع أي نوع من سماعات الرأس، وليس فقط الأجهزة الخاصة بجوجل، كما تدعم أكثر من 70 لغة، ما يجعلها أداة عملية للمحادثات متعددة اللغات في الوقت الحقيقي.

في سياق موازٍ، تواصل جوجل تطوير أدوات تعلم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل تطبيق Translate، وهي الأدوات التي كشفت عنها لأول مرة في أغسطس الماضي، ويبدو أنها تستهدف منافسة تطبيقات شهيرة مثل Duolingo. ومن أبرز الإضافات الجديدة إمكانية تتبع عدد الأيام المتتالية التي يحاول فيها المستخدم تعلم لغة جديدة، ما يساعد على قياس الاستمرارية ومتابعة التقدم بمرور الوقت.

كما تم تحسين نظام الملاحظات والتغذية الراجعة، بحيث يحصل المستخدم على إرشادات أكثر دقة حول نطق الكلمات والجمل، مع توضيح الأخطاء الشائعة واقتراحات للتصحيح. هذه الأدوات التعليمية أصبحت متاحة الآن في 20 دولة جديدة، من بينها ألمانيا والهند والسويد، ما يعكس توسع جوجل في تقديم تجربة تعلم لغات عالمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

اللافت أن جوجل، التي كانت لفترة طويلة تُجري تغييرات محدودة نسبيًا على تطبيق Translate، باتت مؤخرًا أكثر نشاطًا في إضافة ميزات جديدة. ففي تحديث سابق الشهر الماضي، أضافت الشركة خيارين للترجمة هما “Fast” و“Advanced”، ما يتيح للمستخدم الاختيار بين سرعة الترجمة عند الحاجة العاجلة، أو الدقة الأعلى عند الرغبة في ترجمة أكثر تعمقًا باستخدام Gemini.

مجمل هذه التحديثات يؤكد أن جوجل تراهن بقوة على دمج الذكاء الاصطناعي في خدمات الترجمة والبحث، ليس فقط لتقديم نتائج أسرع، بل لتقريب التجربة من الفهم البشري الحقيقي للغة. ومع توسع دعم اللغات والميزات الصوتية والتعليمية، يبدو أن Google Translate يتجه ليكون أكثر من مجرد أداة ترجمة، بل منصة متكاملة للفهم والتواصل وتعلم اللغات في عصر الذكاء الاصطناعي.