رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل ما يحدث في مصر من عنف مجتمعي هو نتاج ظروف اقتصادية؟ أم هو توابع أجيال سابقة لم تحظ باهتمام أسري في التربية وكأننا لم نر التغير الذي طرأ على ثقافتنا.
تارة نجد خلافًا أسريًا ينتهي بمأساة وتارة نرى اختلافًا طبقيًا ينتهي بقتل أو ما شابه ذلك، وأحياناً نرى الجنون عندما ترتبط السلوكيات باستخدام الدين مبرراً للعنف. 
لا شك أن أبناءنا هم درة العين وهم الملاذ عند الكبر وهم باب الرحمة وهم عصا الارتكاز عند الضعف والوهن..
فماذا قدمنا لهم نحن أولياء أمورهم؟
لم نرفع عنهم الأنانية منذ الصغر ومع هذا نطالبهم بالتعاون، ولم نوفر لهم الهدوء النفسي.
لقد شاهدونا وسمعونا ونحن ندافع عنهم ونحن على يقين من أخطائهم. وهذا حقهم علينا أن ندافع عنهم ومع هذا لم نختل بهم كي نبين لهم أخطاءهم ودعوتهم إلى إصلاح النفس والتوبة عما فعلوه.
أحيانا أبناؤنا يريدون الفهم والتغير ونحن لا نساعدهم بغرز شجاعة الاعتراف والاعتذار، ومع هذا نغضب ممن ينتقدهم وكأنه تدخل في الشئون الخاصة والعياذ بالله مع أنه حق لكل شخص أن يصلح من شأن الآخرين بالكلمة الطيبة وبالمعروف
كثير منا وأنا أولهم أحببنا أبناءنا لدرجة أننا لا نرى منهم غير الطيب وننسى أنهم من ورائنا يحملون شخصيات مختلفة لا نعلم عنها شيئاً من المحتمل أن تكون أفضل وأحياناً شخصية مزدوجة تحمل الشر مثل أي نفس بشرية، فالإنسان ليس ملاكاً
لقد كانت أمي رحمة الله عليها تقول لي في الصغر يا بني صل، فكنت أغضب وكانت تقول لي ذاكر فكنت أتذمر وكانت تقول لي لا تنظر لما ليس لك فكنت أعتقد أنه قتل للطموح وكانت تقول لي صِل رحمك فكنت أفكر في الطريق الطويل، وبهدوء زرعت في نفسي كل تلك القيم ومارستها ومع هذا لم أستطع  أن أفعل كل شيء أوصتني به أمي.
لا أطلب الكمال فهو لله ولكني أطلب دائما وقفة مع الله والنفس كي أسأل نفسي هل رضيت ربي؟ وهل أصلحت من أبنائي؟ وهل هم دائما على حق؟ فتقول نفسي لن تغير الأقدار لكنك تستطيع تغيير السلوكيات لأبنائك، تفلح أحياناً وتنكسر أحياناً وتلك هي الحياة.
إن أخطأ أبناؤنا ليست نهاية المطاف أو اللاعودة بل هي بداية للحوار.
إننا أمام تحدٍ جديد فلا بناء لوطن انعدمت فيه الأخلاقيات وغاب عنه المثل الأعلى للطفل في بداية نشأته إنه كبيت جديد إن لم نحسن وضع أساسه إنهار علينا وأصابنا.
صدقوني، مازال الوقت متاحاً وبالتزامن مع حياة كريمة تتبناها مؤسسات الدولة أن نوسع مفهومها ونربطها بحياة جديدة وعودة للأخلاق الحميدة من خلال عمل دؤوب يقوم به مجتمعات تنمية المجتمع والعمل الأهلي وأصحاب الحكمة والفكر ورجال الدين ووزارة الثقافة والإعلام وزيادة الوعي وقبل كل هذا وذاك البيت والأسرة، فهناك جملة تقال في المجتمع الغربي إن لم تثقف الكبير فلن يتعلم الصغير.
يا رب أصلح من حالنا حتى نستطيع أن نصلح من أبنائنا.
أعترف أنني لم أكن على ما يرام دائماً ولكني أيضاً أعترف أنني لم أيأس من محاولة الإصلاح حتي أقابل ربي ولا يسألني السؤال الذي لا رد فيه هل كنت أبًا صالحًا لأبنائك؟ هل وفّيت الأمانة التي وهبتك إياها؟
والله أني أخاف هذا السؤال
مازال هناك وقت للإصلاح شرط أن نبدأ وبسرعة.