تعرف على حرمة الدماء فى الإسلام
من الأسس العظيمة التي قام عليها التشريع الإسلامي تحقيق مصالح العباد جميعاً والحفاظ عليهم، من أجل ذلك كانت الضرورات الخمسة التي أوصت الشريعة بالحفاظ عليها ورعايتها وهى حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العرض، وحفظ المال، وحفظ النسل.
وقال الدكتور داوود لطفي أستاذ النقد والأدب وعميد كلية البنات جامعة الأزهر إن من حفظ النفس حفظ الدماء من أن تُهدَر وتُسفك بغير حق في هذه الأيام التي نرى فيها سفك الدماء بالليل والنهار من أجل تعصب حزبي، ومن أجل تصارع على المناصب والسلطات، يقتل بسبب ذلك خلق كثير؛ من أجل ذلك كان لا بد من إرشاد الجميع إلى خطورة هذا الأمر وذلك من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. أولاً: حرمة الدماء في القرآن الكريم: قال الله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [سورة النساء: 93]. وقال تعالى في صفات عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [سورة الفرقان: 68- 70]. وقال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} [سورة المائدة: 32].
قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "وجعل قتل النفس الواحدة كقتل جميع الناس مبالغة في تعظيم أمر القتل الظلم وتفخيما لشأنه؛ أي كما أن قتل جميع الناس أمر عظيم القبح عند كل أحد فكذلك قتل الواحد يجب أن يكون كذلك .
ثانياً: حرمة الدماء في السنة النبوية: عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دما حراما».