ديزني أمام القضاء بعد سرعة حقوق طبع رواية فيلم "أفاتار: طريق الماء"
واجهت شركة ديزني تصعيدا قانونيا جديدا بعد إقامة ضدها دعوى قضائية تتعلق بحقوق الطبع والنشر على خلفية فيلم أفاتار طريق الماء.
وأقيمت الدعوى في محكمة فيدرالية بولاية كاليفورنيا واتهمت المخرج الشهير جيمس كاميرون بنسخ عناصر إبداعية من عمل فني سابق دون الحصول على إذن أو نسب واضح للمصدر الأصلي.
وأعادت هذه الخطوة الجدل حول واحدة من أنجح سلاسل الأفلام في تاريخ السينما العالمية ووضعت مستقبلها القانوني تحت المجهر.
خلفية التعاون الفني القديم
أوضح المدعي إريك رايدر وهو رسام رسوم متحركة ثلاثية الأبعاد أنه تعاون في أواخر تسعينيات القرن الماضي مع شركة لايتستورم إنترتينمنت التابعة لكاميرون.
وأشار إلى أن هذا التعاون كان يهدف إلى تطوير مشروع سينمائي مستوحى من قصته الخيالية العلمية KRZ. أكد رايدر أن المشروع لم ير النور حينها لكنه ترك أثرا واضحا في عناصر ظهرت لاحقا في سلسلة أفاتار بحسب ما ورد في نص الدعوى.
اتهامات بالاقتباس في الجزء الثاني
استندت الدعوى الجديدة إلى ما وصفه رايدر بأعمال نسخ ظهرت لأول مرة في فيلم أفاتار طريق الماء الصادر عام 2022.
وشددت الشكوى على أن القضية لا تهدف إلى إعادة فتح النزاع السابق المتعلق بالجزء الأول بل تركز على محتوى جديد اعتبرته مخالفا.
ولفتت الوثائق إلى تشابهات في البناء الدرامي والعالم الخيالي وخاصة ما يتعلق بالبيئات البحرية والكائنات المجسمة والصراع مع شركات بشرية تستنزف الموارد.
مطالب مالية وقرارات حاسمة
طالب رايدر بتعويضات لا تقل عن خمسمئة مليون دولار مع السعي للحصول على أمر قضائي يمنع عرض فيلم أفاتار الثالث النار والرماد.
وجاء هذا الطلب في توقيت حساس مع اقتراب موعد عرض الفيلم الجديد في الولايات المتحدة.
وأثار هذا التحرك تساؤلات حول تأثير النزاع على الخطط الترويجية والمالية لشركة ديزني التي لم تصدر حتى الآن تعليقا رسميا على الاتهامات.
تفاصيل الحبكة محل النزاع
ركزت الدعوى على عنصر درامي اعتبره رايدر محوريا يتمثل في فكرة حصاد مادة حيوانية قادرة على إطالة عمر الإنسان.
وأشار إلى أن هذه الفكرة ظهرت بوضوح في قصته KRZ ولم تكن موجودة في فيلم أفاتار الأول.
واعتبر أن إدراجها في طريق الماء يمثل دليلا إضافيا على الاستيلاء الإبداعي الذي تتهم به الشركة المنتجة.
موقف قانوني وتصعيد مرتقب
أكد محامي رايدر أن ما جرى يمثل اختلاسا صارخا لأعمال محمية قانونيا وأن نجاح الفيلم التجاري لا يعفي صانعيه من المساءلة. بقيت القضية مفتوحة على احتمالات متعددة في ظل صمت ديزني ولايتستورم. ينتظر المتابعون تطورات هذه المواجهة القانونية التي قد تشكل منعطفا مهما في تاريخ سلسلة أفاتار وتعيد طرح أسئلة أوسع حول حقوق الملكية الفكرية في هوليوود.