شيرى عادل : «فن الحرب» تحدٍّ جديد مع يوسف الشريف
فيلم «حين يكتب الحب» يعيد الرومانسية الحقيقية إلى السينما بروح جديدة
«حسن ومرقص» كان بوابتى الحقيقية للسينما وتعلمت فيه معنى الاحتراف
لا أخشى الشائعات لكن أخشى تضليل الجمهور بعناوين غير حقيقية
استطاعت النجمة شيرى عادل أن تحجز لنفسها مكاناً مميزاً فى الدراما والسينما بفضل اختياراتها المدروسة وشخصيتها الفنية المميزة، كما كشفت فى حوارها لـ«الوفد» عن تفاصيل تجربتها الدرامية الجديدة فى رمضان 2026 بمسلسل «فن الحرب» الذى يجمعها بالفنان يوسف الشريف، مؤكدة أن العمل يمثل نقلة مهمة لها وأن الشخصية التى تجسدها تحمل الكثير من التحولات النفسية والدرامية، كما تحدثت عن مشاركتها فى فيلمها الجديد «حين يكتب الحب»، الذى ترى أنه ينتمى لمدرسة رومانسية مختلفة تعيد إلى الأذهان أجواء الأعمال الأدبية الكلاسيكية، إلى جانب تعاونها مع أحمد الفيشاوى ومعتصم النهار وجميلة عوض.
وتطرقت شيرى كذلك إلى ذكرياتها الأولى فى السينما مع العملاقين عمر الشريف وعادل إمام فى فيلم «حسن ومرقص»، مؤكدة أن التجربة شكلت وعيها الفنى ومهنيتها، كما عبرت عن رأيها فى المنافسة السينمائية الحالية، بالإضافة إلى موقفها من الشائعات والعناوين المضللة على مواقع التواصل الاجتماعى.
< ماذا عن تواجدك فى السباق الدرامى لرمضان 2026؟
<< سأكون موجودة فى موسم رمضان 2026 من خلال مشاركتى فى مسلسل «فن الحرب»، نحن بالفعل بدأنا التصوير، والعمل يتقدم بخطوات ثابتة، وأشعر بأن الجمهور سيستمتع كثيراً بما نقدمه، المسلسل مكون من ثلاثين حلقة، ويحمل طابعاً مختلفاً فى الكتابة والتنفيذ، كما أن التعاون مع الفنان يوسف الشريف يمنح التجربة خصوصية وحماساً كبيرين، خاصة أن جمهوره ينتظر عودته منذ فترة، وأنا شخصياً متحمسة للغاية للوجود فى موسم رمضان هذا العام، وأعتبرها فرصة مهمة للالتقاء بالجمهور بشكل قوى ومباشر.
< كيف تصفين مشاركتك فى مسلسل «فن الحرب» وشخصيتك فى العمل الذى يجمعك بالفنان يوسف الشريف؟
<< أنا شديدة الحماسة لهذه التجربة، لأنها تحمل بالنسبة لى معنى خاصاً على المستويين الفنى والمهنى، العمل ذاته مختلف فى طبيعته وطريقة معالجته، كما أن التعاون مع الفنان يوسف الشريف له خصوصية كبيرة، فهو واحد من النجوم الذين يمتلكون قاعدة جماهيرية واسعة، والجمهور ينتظر أعماله دائماً بشغف، خصوصاً بعد فترة غيابه النسبى عن الساحة الدرامية، والشخصية التى أقدمها فى «فن الحرب» مركبة وثرية، وتحتاج إلى جهد كبير فى التحضير، وهو ما أعمل عليه فعلياً منذ بدء التصوير، أحاول أن أعيشها بكل تفاصيلها، وأن أقدمها بأكبر قدر من العمق والصدقية، وأعتقد أن الجمهور سيشعر بأنها شخصية جديدة تماماً عليا ولم يسبق أن يرانى فيها.
< ما الذى يميز فريق العمل المسلسل؟
<< العمل يضم مجموعة كبيرة من النجوم أصحاب الموهبة الحقيقية، مثل دنيا سامى، وإبراهيم جمعة، ووليد فواز، ومجموعة كبيرة من النجوم، إضافة إلى فريق إنتاج يسعى إلى تقديم عمل على مستوى عالٍ من الجودة، هناك طاقة إيجابية كبيرة فى الكواليس، وكل شخص يعطى أقصى ما لديه، ودائما الجمهور ينتظر يوسف الشريف الذى طالما تميز فى الأعمال المليئة بالتشويق والغموض.
< هل بدأتم التصوير بالفعل؟ وكيف تسير الأمور فى الكواليس؟
<< بدأنا بالفعل، ويمكننى القول إن الأجواء مشجعة جداً، نحن نعمل لساعات طويلة وبشكل مكثف، ولكن رغم ذلك هناك روح تعاون كبيرة بين الجميع، فريق الإخراج يوفر لنا مساحة لفهم الشخصية وتطوير أدائها، وهذا شيء مهم بالنسبة لى، حين أكون متحمسة لعمل ما يظهر ذلك فى الأداء، لأن الحماسة بالنسبة لى هى نصف النجاح، وقد شعرت بها منذ اللحظة الأولى لهذا المشروع.
< لننتقل إلى فيلمك السينمائى الجديد «حين يكتب الحب».. كيف تقدمين الشخصية التى تجسدينها؟
<< الشخصية التى أقدمها فى الفيلم مختلفة تماماً عن كل ما قدمته من قبل، هى فتاة تمر بظروف مختلفة، وتعيش مشاعر متشابكة فى مرحلة حساسة من حياتها، الفيلم يعتمد كثيراً على مشاعر الحب والرومانسية، ولكن ليس بالطريقة التقليدية التى اعتدنا عليها، هناك عمق إنسانى حقيقى فى الشخصية، وهذا ما جعلنى أنجذب إليها منذ اللحظة الأولى،
أحب الأعمال التى تسمح لى باللعب فى المساحة العاطفية والنفسية، وهذه الشخصية بالذات تحمل كل ذلك.
< وكيف ترين تعاونك مع الفنان أحمد الفيشاوى فى الفيلم؟
<< أحمد الفيشاوى ممثل موهوب للغاية، ولديه طريقة خاصة فى قراءة النصوص واختيار الأدوار، أنا أشعر بالاطمئنان عندما يكون ضمن فريق العمل، لأنه عادةً ينتقى المشاريع التى تحمل قيمة فنية أو درامية، سبق أن تعاونت معه فى فيلمين هما «عادل مش عادل» و«سكر مر»، ودائماً يشعرنى العمل معه بالراحة، لأنه يحترم المهنة ويمتلك خيالاً فنياً يُسهم فى نجاح المشاهد المشتركة بيننا.
< الفيلم يضم أيضاً الفنان معتصم النهار.. كيف ترين تلك التجربة؟
<< أنا متحمسة جداً للتعاون مع معتصم النهار، لأنه ممثل أثبت نفسه بقوة فى الدراما العربية خلال السنوات الأخيرة، كل أعماله تقريباً كانت ناجحة، والجمهور يحبه ويحترم موهبته،
وجوده معنا فى هذا الفيلم يضيف ثقلاً كبيراً، خصوصاً أن الدور الذى يقدمه مكتوب بشكل جيد، ويكشف جانباً جديداً من شخصيته الفنية، أشعر بأننا نقدم تجربة مختلفة تماماً، لأن جمع هذه الأسماء معاً فى فيلم واحد لم يحدث من قبل.
< كيف تصفين التعاون مع النجمة جميلة عوض؟
<< جميلة عوض فنانة جميلة بمعنى الكلمة جمالاً وموهبة، لديها طاقة خاصة وحضور مميز، وتتعامل مع العمل بكل جدية واحتراف،
وجودها معنا فى هذا الفيلم سيجعل التجربة أكثر غنى وتنوعاً، خاصة أن كل ممثل منا يقدّم شخصية مختلفة تماماً عن الآخر، وهذا يجعل العمل أكثر ثراءً.
< ما الذى جذبك إلى فيلم «حين يكتب الحب» عند قراءة اسمه؟
<< الاسم وحده كان كافياً ليمنحنى إحساساً يشبه إحساس روايات الحب القديمة، تلك التى كانت تعتمد على السرد الهادئ المليء بالتفاصيل الإنسانية، شعرت أننى أمام مشروع يحمل روحاً مختلفة، وهذا ما تأكد لى بعد قراءة السيناريو بالكامل، الفيلم يقدم قصة رومانسية لكنها ليست مجرد قصة عاطفية عادية، بل هى علاقة مليئة بالتقلبات والمفاجآت، وبطريقة كتابة تجمع بين العمق والبساطة.
< وكيف ترين المنافسة السينمائية فى الفترة المقبلة؟
<< أعتقد أن المنافسة ستكون قوية للغاية، لأن هناك حالة انتعاش واضحة فى السوق السينمائية، والجمهور أصبح أكثر تطلباً من أى وقت مضى، وما يميز فيلم «حين يكتب الحب» هو أنه لا يشبه أى عمل رومانسى آخر فى الفترة الأخيرة، سواء من حيث طريقة كتابته أو طبيعة الشخصيات أو طريقة معالجة العلاقات، كما أن كثرة النجوم فى العمل ليست لزيادة العدد فقط، بل لأن القصة بالفعل تستدعى وجود أكثر من خط درامى متشابك، وهذا يجعل الفيلم غنياً ويزيد من قيمته.
< شاركتِ فى بداياتك فى فيلم «حسن ومرقص» أمام العملاقين عمر الشريف وعادل إمام. كيف ترين تلك التجربة اليوم؟
<< هذه التجربة كانت بالنسبة لى أهم محطة فى حياتى كلها، لأنها كانت بمثابة المدرسة الحقيقية التى تعلمت فيها معنى السينما ومعنى الالتزام الفنى، الوقوف أمام عمر الشريف وعادل إمام فى أول عمل سينمائى لى كان مسؤولية ضخمة، لكنه فى نفس الوقت كان مصدراً عظيماً للتعلم، مجرد وجودى إلى جانبهما منحنى ثقة ليست سهلة فى بداية مشوارى.
< هل تتذكرين نصائح قدمها لك أى منهما؟
<< الحقيقة أنهما لم يكونا من النوع الذى يجلس ليقدم نصائح مباشرة، لكننى تعلمت منهما من خلال الممارسة والمشاهدة، عمر الشريف كان مثالاً للالتزام والقدرة على فهم الشخصية بعمق شديد، وعادل إمام يمتلك موهبة فطرية تجعل كل من يعمل معه يشعر بطمأنينة كبيرة،
تعلمت منهما كيف يكون الفنان منضبطاً، كيف يحترم وقته، وكيف يذاكر دوره جيداً قبل الوقوف أمام الكاميرا، هذه التفاصيل الصغيرة هى التى تصنع الفنان الحقيقى.
< كيف تتعاملين مع الشائعات؟
<< لم أعد أنزعج من الشائعات نفسها بقدر انزعاجى من العناوين المضللة التى تُستخدم لمجرد جذب المشاهدات، أشعر أن هذا النوع من المحتوى يضلل الجمهور أولاً، ويخلق صورة غير حقيقية عن الفنان، أعتقد أن احترام الجمهور يجب أن يكون أول مبدأ فى أى منصة إعلامية، ولذلك أرفض تماماً الاعتماد على التضليل من أجل التفاعل، ومع ذلك تعلمت خلال السنوات الأخيرة أن أتجاوز هذه الأمور بهدوء، ما دمت واثقة من نفسى ومن اختياراتى.
< سبق لك التعاون مع الفنان أحمد السقا فى مسلسل «الحصان الأسود».. كيف تتذكرين تلك التجربة؟
<< التعاون مع أحمد السقا تجربة لا تنسى، هو فنان يمتلك حساً إنسانياً عالياً قبل أن يكون نجماً كبيراً، كما أن العمل معه ممتع للغاية لأن لديه قدرة على خلق حالة من الالتزام والانضباط داخل موقع التصوير، كان «الحصان الأسود» من الأعمال التى أحببتها جداً، وتعلمت من السقا الكثير خلال فترة التصوير، السقا دائماً يتعامل مع الدور ومع زملائه بحب كبير واحترام، وهذه الروح تنعكس على الجميع، لذلك أعتبر تلك التجربة من المحطات المميزة فى مسيرتى.