رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﻓﺤﺺ ﺷﺎﻣﻞ ﻟﻠﺒﻄﺎﻗﺎت اﻟﺨﻀﺮاء ﻳﺸﻤﻞ ﻟﻴﺒﻴﺎ وإﻳﺮان وأﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن

دول اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﺜﺎﻟﺚ ممنوعون ﻣﻦ اﻟﻬﺠﺮة ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﺑﺄواﻣﺮ »ﺗﺮاﻣﺐ«

بوابة الوفد الإلكترونية

يعيد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رسم حدود أكثر صرامة لسياسة الهجرة فى ولايته الثانية بعدما أعلن أن الولايات المتحدة ستعلق الهجرة مما سماه دول العالم الثالث، وذلك بعد يوم واحد من قيام مهاجر أفغانى بإطلاق النار على جنديين من الحرس الوطنى فى واشنطن العاصمة.

وتوفيت من جراء الحادث الشابة سارة بيكستروم البالغة من العمر عشرين عاما، وأصيب الجندى أندرو وولف البالغ من العمر أربعة وعشرين عاما بجروح خطيرة فى هجوم نفذ على طريقة الكمين على مسافة أمتار قليلة من البيت الأبيض يوم الأربعاء الماضى. وأثار الهجوم غضبا واسعا فى الأوساط السياسية والأمنية، بينما صعد ترامب لهجته تجاه إدارة بايدن معتبرا أن السياسات الحالية تسببت فى ما وصفه بالاعتداء الشنيع.

وكتب ترامب فى منشور مطول على منصته «تروث سوشيال» مساء أمس الأول قائلا إنه سيوقف الهجرة بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث للسماح للنظام الأمريكى بالتعافى بشكل كامل. ولم يحدد أسماء دول بعينها أو يوضح المقصود من المصطلح الذى استخدمه، لكنه ربط الإجراء بما اعتبره ثغرات خطيرة فى منظومة الهجرة.

ووجهت السلطات اتهامات للمشتبه به رحمان الله لاكانوال البالغ من العمر تسعة وعشرين عاما وهو قائد سابق فى القوات الخاصة الأفغانية وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج إعادة التوطين. وبحسب التحقيقات، كان لاكانوال قد دخل البلاد بعد إجلائه عقب سقوط كابول فى قبضة طالبان عبر برنامج الترحيب بالحلفاء الذى أطلقته إدارة بايدن ونُقل إلى ولاية واشنطن فى الثامن من سبتمبر 2021.

وكان من المقرر أن يقيم الأفغان الذين وصلوا ضمن البرنامج لمدة عامين بموجب إطلاق سراح مشروط، لكن انتهاء المدة منتصف عام 2024 جعل وضع لاكانوال بلا وثائق، ما دفعه لتقديم طلب لجوء فى ديسمبر، زاعما خشيته من انتقام طالبان. وبعد التحقق من هويته، حصل على اللجوء وتصريح العمل فى أبريل من هذا العام.

ورغم أن ٩٨٪ من نحو ١٩٠ ألف أفغانى قبلوا ضمن البرنامج تمكنوا من الاستقرار، إلا أن الوثائق الرسمية كشفت أن بعض من نُقلوا إلى دول غربية، مثل بريطانيا، بينهم مرتكبو جرائم جنسية ومسؤولون فاسدون وأشخاص مسجونون سابقا، فيما وصفته الصحافة البريطانية بأنه أحد أكبر إخفاقات التدقيق الأمنى. وقد دفعت تلك الأزمة الحكومة البريطانية إلى تخصيص سبعة مليارات جنيه إسترلينى لنقل نحو ٢٤ ألف جندى أفغانى وعائلاتهم خلال خمس سنوات بعد تسرب معلومات حساسة فيما سمى أغلى رسالة إلكترونية فى التاريخ.

وفى سياق التصعيد، أكد ترامب أنه سينهى جميع المزايا والإعانات الفيدرالية لغير المواطنين، وسيلغى جنسية أى مهاجر يعتبره مهددا للهدوء المحلى، كما سيقوم بترحيل كل من يصنف عبئا على العامة أو خطرا أمنيا أو غير منسجم مع الحضارة الغربية. وقال إن تحقيق انخفاض كبير فى أعداد المهاجرين غير الشرعيين والمزعجين هو الهدف المباشر، معتبرا أن الهجرة العكسية وحدها قادرة على معالجة الوضع بشكل كامل.

وتزامنت تصريحات ترامب مع إعلان خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية وقف معالجة جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالمواطنين الأفغان إلى أجل غير مسمى حتى تنتهى مراجعات إضافية لبروتوكولات الأمن والتدقيق، وهو ما اعتبره مراقبون إضافة جديدة إلى مجموعة الإجراءات المتشددة التى تميزت بها ولاية ترامب الثانية والتى طغت عليها حملات الترحيل الجماعى.

واختتم ترامب تدوينته بتهنئة الأمريكيين بعيد الشكر، لكن خطابه حمل فى طياته تصعيدا غير مسبوق فى اللهجة المناهضة للهجرة، فى وقت لا تزال تداعيات هجوم واشنطن تلقى بظلالها على المشهد السياسى والأمنى فى العاصمة.

 وأكدت إدارة ترامب أنها ستجرى «إعادة فحص شاملة ودقيقة» لجميع البطاقات الخضراء لكل مهاجر من «دولة مثيرة للقلق» حيث صرح مدير خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، جوزيف إدلو، بأن الأمر صدر بناءً على طلب ترامب. وصرح مسؤولان فى وزارة الأمن الداخلى لشبكة سى بى إس نيوز بأن القائمة تضم 19 دولة، منها أفغانستان، وكوبا، وهايتى، وإيران، والصومال، وليبيا، والسودان، واليمن، وفنزويلا.

ولم تستبعد إدارة ترامب ترحيل عائلة اللاجئ الأفغاني المتهم بقتل جندى من الحرس الوطني وإصابة آخر فى واشنطن العاصمة. وقال ترامب للصحفيين عندما سئل عما إذا كان يخطط لترحيل زوجة وأطفال المشتبه به الإرهابى رحمان الله لاكانوال البالغ من العمر 29 عامًا: «حسنًا، نحن ننظر فى ذلك الآن، نحن نتابع الوضع برمته، إنه وضع مأساوى».