هموم وطن
كنت أحد الذين خاضوا انتخابات 2010 مرشحا عن حزب الوفد بدائرتى القديمة مزغونة، والتى لم يصبح لها وجود بفعل إعادة تقسيم الدوائر وتوسعها أكثر مما ينبغى لخدمة رجال الأعمال والمستثمرين الذين يستثمرون فى عضويات النواب والشيوخ
كانت لى مواقف غريبة أنا وغيرى مع هذه الانتخابات أدت الى انسحاب الوفد من الجولة الأولى.
بدأت هذه المواقف منذ بداية تقدمى للترشح على مقعد الفئات ورفض مركز شرطة البدرشين انذاك منحى شهادة تؤكد اننى مقيد فى الجداول خدمة لعضو الحزب الوطنى فئات انذاك والذى انفرد بالترشح على مقعد الفئات بعد ازاحة جميع المرشحين من أمامه ليبقى وحيدا في هذه المعركة ليفوز بالتزكية، ولكن استطعت الحصول على هذه الورقة، وبعدها كانت معركة تقديم الأوراق بمديرية أمن 6 اكتوبر وتم منعى من الترشح انا وغيرى فى الساعات الأولى من تقديم اوراقى، وعندما علمت ان اليوم الأول سينتهى بدون قبول أوراقى صعدت على منصة القاضي لأقدم له شكوى ووجدته مشغولا مع اللواء أسامة المراسى مدير أمن أكتوبر آنذاك فأعلنت انسحاب حزب الوفد من الانتخابات البرلمانية بسبب عدم قبول أوراقى وصدرت تعليمات من مدير الأمن بالتحفظ علي، وعندما تدخل الزملاء الاستاذ علاء غراب عصو الهيئة العليا لحزب الوفد والزميل نبيل عبدالله رئيس لجنة الوفد بأكتوبر انذاك لاصطحابى معهم تم رفض طلبهما، واصطحبنى احد رجال الأمن داخل المديرية وقبل أن تمر ساعة تم قبول اوراقى
وكنت الوحيد في جنوب الجيزة الذى تم قبول أوراقه، وعلمت أن موقع اليوم السابع نشر خبر التحفظ علىّ وانسحاب الوفد من السباق في أول أيام الترشيح، وعلمت وقتها ايضا أن هذا التصريح أحدث بلبلة في الشارع السياسي وأخبرني د.السيد البدوي رئيس حزب الوفد فى هذه الفترة أن هناك اتصالات على أعلى مستوى أجريت للافراج عنى وقبول اوراقى، وبدأت بعدها مرحلة اخرى من المساومات للتنازل عن مقعد الفئات مقابل مقعد مضمون فى العمال وكان الذى يحمل هذه الرسالة أحد قيادات الوفد داخل البرلمان ولكننى رفضت وكان الجزاء تزويرا فجا لصالح الحزب الوطنى وإلقاء اوراق التصويت الخاصة بي فى الحقول والطرق، وكان قرار انسحاب حزب الوفد من الانتخابات فى المرحلة الأولى كفيلا باندلاع ثورة يناير 2011 والتى تراجعت مصر بسببها الى الوراء كثيرا وما تشهده مصر من تعثر فى ادائها الاقتصادى كان بسببها.
وكان لتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي بالغ الأثر لدى اللجنة الوطنية للانتخابات لكبح جماح رأس المال السياسي في الانتخابات الحالية، مؤكدا على بذل الجهد لرصد الرشاوى الانتخابية لعدم وصول الفئات التى لا تستحق الى كرسي البرلمان وكان لندائه استجابة سريعة بإبطال انتخابات 19 دائرة انتخابية لوجود مخالفات صارخة بها.
تدخل الرئيس بعث الروح فى الشارع السياسى وأعاد للمواطن البسيط كرامته التى أهدرها المال السياسي في انتخابات الشورى والنواب فى انتخابات 2020 و2025.