رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

Alien: Earth يعود بموسم ثانٍ.. عالم مخيف يتسع وخطة إنتاج جديدة تعيد تشكيل مستقبل السلسلة

بوابة الوفد الإلكترونية

بعد سنوات طويلة من التذبذب بين نجاحات لامعة ومحاولات خافتة، يبدو أن سلسلة Alien استعادت عافيتها أخيرًا، ووجدت إيقاعًا جديدًا يُعيد تقديم هذا العالم الكوني المظلم إلى الأضواء. فبعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم Alien: Romulus عام 2024، جاء العام التالي ليُكرّس عودة السلسلة بقوة، مع أول مسلسل تلفزيوني في تاريخها، Alien: Earth، الذي سرعان ما نجح في جذب اهتمام المشاهدين والنقاد على حد سواء، ليتلقى الضوء الأخضر لموسم ثانٍ مرتقب.

انتهى الموسم الأول في سبتمبر الماضي بنهاية مفتوحة ومثيرة، كانت بمثابة وعد ضمني بأن القصة لم تكتمل بعد، لكن تأكيد التجديد منح الجمهور طمأنينة بأن هذا العالم المرعب سيعود بآفاق أوسع. ويتولى المبدع نوح هاولي قيادة المشروع مرة أخرى، وهو اختيار بدا منطقيًا بعد نجاحه في تقديم أول مواسم السلسلة التلفزيونية بأسلوب بصري وسردي فريد، يمزج بين رعب الخيال العلمي والدراما النفسية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة هوليوود ريبورتر، فإن هاولي وقّع عقدًا متعدد السنوات مع ديزني، ما يضعه ضمن نخبة صناع المحتوى المعتمدين في الشركة. بموجب هذا العقد سيعمل هاولي على مجموعة من المنصات والقنوات التابعة لعملاق الترفيه، منها ABC و Hulu Originals، إلى جانب استمراره في تقديم أعمال موجهة لقناة FX، التي تُعتبر مركز إنتاج مسلسل Alien: Earth.

أما المفاجأة الأبرز فجاءت عبر مجلة فارايتي، التي أكدت أن إنتاج الموسم الثاني سينطلق في لندن عام 2026، في خطوة تمثل تحوّلًا جذريًا عن الموسم الأول الذي صُوّر بالكامل في تايلاند. هذا التغيير قد لا يكون لوجستيًا فقط، بل قد يحمل مؤشرات لتوسّع القصة نحو مواقع جديدة وممالك بصرية مختلفة، ربما تعكس انتقال الأحداث إلى بيئات أكثر تعقيدًا أو حضرية، أو حتى مواجهة مباشرة على نطاق أوسع مع الكائنات الغامضة التي صنعت رعبًا خالدًا منذ فيلم Alien الأول عام 1979.

وتدور أحداث Alien: Earth قبل عامين من أحداث السلسلة الأصلية، وهي نقطة زمنية دقيقة تفتح الباب أمام إعادة استكشاف بدايات تهديد الـ Xenomorph، وكيف وجد طريقه إلى الأرض. يبدأ الموسم الأول بوصول سفينة شحن تحمل بضائع مجهولة من خارج الكوكب، في تلميح مباشر لعناصر مألوفة لدى عشاق السلسلة. ومع هبوطها على الأرض، ندخل إلى قلب قصة معقّدة حول فتاة شابة مصابة بمرض عضال، تصبح أول هجين بشري اصطناعي، وهو خط درامي جديد يضيف أبعادًا فلسفية وأخلاقية للسرد، بما يتجاوز مجرد الرعب التقليدي.

طاقم العمل الذي شارك في الموسم الأول ساهم بقوة في نجاح العمل، إذ ضم مجموعة متنوعة من الأسماء الصاعدة والمخضرمة، منهم:
سيدني تشاندلر، أليكس لوثر، تيموثي أوليفانت، إيسي ديفيس، صامويل بلينكين، بابو سيساي، ديفيد ريسدال، أدريان إدموندسون، أدارش غوراف، جوناثان أجايي، إيرانا جيمس، ليلي نيومارك، ديم كاميل، وموي بار-إل.
هذا الخليط بين المواهب الشابة والوجوه المعروفة منح المسلسل ثراء تمثيليًا انعكس على تفاعل الجمهور مع الشخصيات وصراعاتها.

ومع توسع عالم المسلسل في الموسم الثاني، من المتوقع أن نرى شخصيات جديدة، وربما نعود إلى جذور تهديد الـ Xenomorph بشكل أعمق، خاصة بعد التلميحات التي قدّمها الموسم الأول حول نشأة الهجين ودور الشركات الكبرى التي تتلاعب بالعلم لأغراض غير أخلاقية.

مشروع Alien: Earth يبدو اليوم أكثر من مجرد إضافة تلفزيونية لسلسلة أيقونية؛ إنه إعادة تصور شاملة لعالم الرعب الفضائي بطريقة تناسب الجمهور المعاصر، وتفتح في الوقت نفسه الباب أمام حقبة جديدة من أعمال الخيال العلمي ذات الطابع الفلسفي. ومع اقتراب انطلاق الإنتاج في لندن، يترقّب الجمهور أول نظرة من الموسم الثاني، الذي قد يحمل معه توسعًا كبيرًا في الأسطورة، وتحوّلات قد تعيد رسم مستقبل سلسلة Alien بالكامل.