أطباء يحذرون.. تغير في اليدين والقدمين أثناء البرد لا ينبغي تجاهله أبدا
يعاني العديد من الأشخاص من مشكلات صحية ترتبط بموجات البرد، التي قد تبدأ بأعراض بسيطة مثل برودة أصابع اليدين والقدمين. إلا أن استمرار هذه الحالة أو تكرارها يمكن أن يكون دليلاً على مشكلة صحية أشد خطورة.

يوضح الدكتور سام فيروزي، استشاري أمراض القلب، أن التفاعل الطبيعي للجسم مع انخفاض درجات الحرارة يتجلى في انقباض الأوعية الدموية الصغيرة في الأطراف بهدف تقليل فقدان الحرارة والحفاظ على حرارة الجسم الأساسية ومع ذلك، هناك حالات يبالغ فيها الجسم في هذه الاستجابة، مما يؤدي لانخفاض حاد في تدفق الدم نحو الأطراف، وهو ما يُعرف بحالة "رينود".
تُميز هذه الظاهرة بتغير لون أصابع اليدين أو القدمين بشكل واضح أثناء النوبات؛ حيث يمكن أن تتحول الأصابع إلى اللون الأبيض ثم الأزرق، قبل أن يتلون الجلد باللون الأحمر مع عودة الدورة الدموية إلى طبيعتها.
وينصح الدكتور فيروزي بضرورة ملاحظة أية تغيرات غير طبيعية في لون الأطراف أو شكل الأظافر، خاصة إذا استغرقت وقتًا طويلًا لتعود إلى حالتها الطبيعية. كما يشدد على أهمية طلب المشورة الطبية إذا تم رصد تغيرات مستمرة، مضيفًا أنه في حال استمرار اللون أو ظهور تغييرات دائمة في الأظافر، من الضروري تقييم الحالة مع أحد المختصين.
يشكو المصابون بظاهرة "رينود" في بعض الأحيان من ألم حارق أو نابض يرافقه الشعور بالخدر في الأطراف، وقد تستمر تلك الأعراض من دقائق قليلة إلى ساعات عديدة. وفي سياق آخر، يمكن أن تتأثر مناطق أخرى بالجسم مثل الأذن، الأنف، أو الشفاه.
وتكشف الدراسات الطبية أن ظاهرة "رينود" قد تظهر بشكل مستقل كحالة فردية أو تكون مرتبطة بأمراض أخرى مثل تصلب الجلد، التهاب المفاصل الروماتويدي، الذئبة. كما قد تحفّزها بعض أنواع الأدوية أو الاستخدام الطويل لأدوات اهتزازية.
يحذر الأطباء من إهمال متابعة الأعراض المتكررة وينصحون بتوثيق أي تغيرات تطرأ على شكل الأطراف، بما في ذلك التقاط صور أثناء النوبات لتتم مناقشتها لاحقًا مع الطبيب. إضافة إلى ذلك، ينصحون بالحفاظ على دفء اليدين والقدمين كإجراء وقائي.
في الحالات الحادة، يمكن اللجوء لعلاجات مثل استخدام أدوية تعمل على توسيع الأوعية الدموية كحاصرات الكالسيوم، وقد تتطلب بعض الحالات النادرة تدخلًا جراحيًا لتعطيل العصب الودي المسؤول عن تضييق الأوعية الدموية في الأطراف عند فشل العلاجات التقليدية.