أهلا بكم
خلال العشر سنوات الأخيرة شهدت العلاقات العربية - الصينية تطورا كبيرا علي المستوي السياسي والتجاري والاقتصادي مما جعل الصين تحتل المرتبة الأولي كشريك تجاري الدول العربية بقيمة تقترب من ال500 مليار دولار.
وعلى المستوى السياسي تطورت العلاقات السياسية بين العرب والصين حيث عقدت
القمة العربية - الصينية في الرياض عام 2023 حضرها الزعماء والقادة العرب والزعيم الصيني شى جين بينغ في الرياض بالمملكة العربية السعودية بعدها أطلقت الحكومة الصينية وثيقة الصين السياسية تجاه الدول العربية.
وتماشيا مع تطور العلاقات السياسية القي الزعيم الصيني شي .خطابا تاريخيا بقر جامعة
الدول العربية وهو أول زعيم صيني يلقي خطابا بالجامعة العربية .
وهذا يعكس إرادة الصين السياسية في وضع العلاقات العربية -- الصينية في مكانة تليق بتاريخ هذه العلاقات الممتدة منذ آلاف السنين بالنشاط التجاري بين الطرفين عبر طريق الحرير القديم بين الصين والأمصار العربية.
كذلك حديثا انضمام 21 دولة عربية لمبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الزعيم الصيني شي. في سبتمبر 2013 وكانت الكويت أول دولة عربية انضمت
لهذه المبادرة .
وهذه المبادرة لها أهدافها المتميزة التي تنظر للعالم بأنه مستقبل للمصير المشترك للدول بالتعاون والبناء والمنافع المشتركة .كما أن المبادرة
هي تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين الدول الأعضاء في آسيا وافريقية والشرق الأوسط وامريكا الجنوبية وأوربا من خلال تنفيذ آلاف المشروعات في البنية التحتية وانشاء الموانيء والطرق البرية والبحرية والمناطق الصناعية والمطارات لتحقيق أكبر قدر من العائد لرفع المستوي الاقتصادي والاجتماعي للدول والشعوب لتحقيق مستقبل اكثر استقرارا وتنمية للدول والمجتمعات وكان من نتائج انضمام الدول العربية لهذه المبادرة تنفيذ العديد من المشروعات في الدول العربية منها :
( تطوير ميناء ابو قير البحري
في الإسكندرية - تطوير ميناء جدة بالسعودية - تطوير ميناء الخليفة بالإمارات العربية المتحدة- تطوير ميناء الخليفة الكبير بالكويت - تطوير ميناء الحمدان بالجزائر .تطوير ميناء
الدقم بعمان ).
كذلك انشاء مدينة نيوم بالسعودية - تطوير المنطقة الصناعية بجازان بجنوب السعودية - بناء محطة بنبان للطاقة المتجددة بأسوان - انشاء مترو مكة وقطار الحرمين - تطوير المنطقة الصناعية بالدقم بعمان ـ انشاء استاد لوسيان بقطر الذي أقيم عليه مباريات كاس العالم الاخير - تطوير المنطقة الاقتصادية بقناة السويس- تطوير منطقة العين السخنة بالسويس وغيرها من المشروعات .
وأن أكبر الشركات الصينية في قطاع المقاولات تعمل في تنفيذ مشروعات البنية التحتية في دول الخليج العربي والجزائر ؛ وهذا يعكس حرص القيادة السياسية في كل من الصين والدول العربية علي تنمية هذه
العلاقات.
علاوة علي زيادة حجم الاستثمارات الصينية في المنطقة العربية في قطاعات عديدة مثل قطاع الاتصالات والانترنت - الصناعات الكهربائية والإلكترونية - الصناعات الرقمية - الطاقة المتجددة - صناعة السيارات الكهربية -
والفضاء .
وتوجد الان 20 علامة تجارية للسيارت الصينية في الأسواق العربية حتي وصل حجم الاستثمارات الصينية في الدول العربية لأكثر من 50 مليار دولار وفي المقابل زادت حجم الاستثمارات العربية في الصين إلى 25 مليار دولار ؛ في قطاعات تكرير البترول والغاز والبتروكيماويات وهي استثمارات صندوق ابو ظبي للاستثمار وصندوق الكويت
للاستثمار وشركة أرامكو للبترول في السعودية.
وان الصين تستورد يوميا 5 مليون برميل من 5 دول عربية هي ( السعودية العراق .الامارات العربية المتحدة. عمان .الكويت ).
كما تستورد الصين أيضا المنتجات الماءية والزراعية مثل برتقال ابو صورة من مصر.
كما أن الصين تدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني من خلال العديد من المواقف السياسية في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية واستضافتها للفصائل الفلسطينية للمصالحة بينهم وإمداد سكان غزة بالقوافل الطبية والغذائية علي مدار مدة الحرب والحظر المفروض علي سكان غزة.
كما لعبت الدبلوماسية الصينية
دورا كبيرا في عودة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران .
وكل هذا يعكس التطور الكبير
في العلاقات العربية - الصينية
في مختلف المجالات.
وتأتي استعدادات بكين للإعداد للقمة العربية - الصينية القادمة استكمالا لمسيرة العلاقات والتعاون المشترك بين الصين والدول العربية وفتح آفاق جديدة لتطوير هذه العلاقات في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والصناعات الرقمية والغاز والبتروكيماويات في عصر جديد تتعدد فيه الأقطاب بعد غياب عصر القطب
الواحد علي المسرح السياسي
والتجاري الدولي .
وفي انعقاد هذه القمة نشهد مسارات جديدة في العلاقات بين بكين والعواصم العربية.
وللحديث بقية...
عضو اتحاد كتاب مصر
[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض