كلام فى الهوا
هناك حكمة انتهازية يؤمن بها كل الانتهازيين فى هذا العصر وكل العصور السابقة والقادمة وهى «إذا لم تستطع إيقافهم فانضم إليهم» وتستطيع الانتهازية تغيير الواقع من خلال قدرة الانتهازى على الاستفادة بكل المعطيات التى أمامه وتحويل اتجاهه ناحيته، وإذا شاهدت الانتهازى يقدم مساعدة لشخص فاعلم أنه سوف يحصل من ورائها على فائدة أكبر لنفسه، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. فالمعيار الذى يحكم تصرفات الشخص الانتهازى هو الرغبة فى «إيذاء الآخرين» بغير أخلاق ولا قيم، فالرجل تحكمه لذة فى تجريد الوطن ومواطنيه من كل نعمة لديهم، فهو لا يعرف الصدق، لذلك تجده يعد كثيراً وهو يعلم أنه لن يفعل، ويقسم لخدمة مصالح الناس، وهو لا يرى إلا مصلحته فقط، فالشخص الانتهازى لا تحركه إلا دوافعه، ولعل أهمها سعادته فى حرمان الناس من أى شىء لديهم، حتى لو لن يعود عليه هذا الشىء بالفائدة. وهناك من يرى أن الشخص الانتهازى هو من تحكمه المصلحة الشخصية وفقط، فالشخص الانتهازى شخصية متبلدة المشاعر لا يشعر بالحزن إذا شاهد طفلاً جائعاً أو مريضاً يتألم، فكل هذه المشاهد لا تخرج عن كونها مشاهد تمثيلية لا يصدقها الانتهازى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض