رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميتا تستثمر 600 مليار دولار في البنية التحتية لتعزيز الذكاء الاصطناعي

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت شركة ميتا، المالكة لشبكات التواصل الاجتماعي الشهيرة، عن خطط لاستثمار 600 مليار دولار في البنية التحتية والوظائف في الولايات المتحدة بحلول عام 2028. 

ويأتي الإعلان في وقت تتسارع فيه المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ويُركز بشكل واضح على تطوير مراكز بيانات قادرة على دعم منتجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة للشركة.

وبحسب بيان الشركة، فإن الاستثمار المزمع يهدف إلى دعم الابتكار في الجيل القادم من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ما تصفه ميتا بـ "الذكاء الخارق الشخصي" الذي سيكون متاحًا لجميع المستخدمين. 

وأشارت الشركة إلى أن مراكز البيانات هي العمود الفقري لتحقيق هذه الأهداف، وستلعب دورًا أساسيًا في مساعدة الولايات المتحدة على الحفاظ على تفوقها التكنولوجي على المستوى العالمي.

يذكر أن الرقم البالغ 600 مليار دولار لم يكن جديدًا كليًا، إذ سبق وأن أعلن عنه الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرج، خلال لقاء مع مسؤولين في البيت الأبيض في سبتمبر الماضي، حيث أثار الحديث حول هذا الرقم جدلاً بين المسؤولين التنفيذيين والحكومة الأمريكية، بسبب ضخامته وطبيعته الطموحة. ووفق ما أوردته وسائل إعلام، فقد أقر زوكربيرج بأن الرقم لم يكن محددًا بشكل نهائي خلال ذلك اللقاء.

واستعرضت ميتا في بيانها مساهمتها السابقة في الاقتصاد الأمريكي، حيث أكدت أن مراكز البيانات التي أنشأتها منذ عام 2010 دعمت أكثر من 30 ألف وظيفة حرفية ماهرة و5000 وظيفة تشغيلية مباشرة، وأضافت الشركة أنها خصصت أكثر من 20 مليار دولار لمقاولي الباطن الأمريكيين، وهو ما يعكس التزامها ببناء منظومة عمل واسعة داخل البلاد.

كما تطرق البيان إلى الطموحات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، حيث اعتبرت الشركة أن تطوير "الذكاء الخارق" يشكل حجر الزاوية في استراتيجيتها المستقبلية.

 ويشير هذا المصطلح إلى نقطة افتراضية يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي على القدرات المعرفية البشرية، وهو ما أثار جدلاً واسعًا بين الخبراء التقنيين حول المخاطر الأخلاقية والتقنية المرتبطة به.

 وقد دعا عدد من العلماء، من بينهم ستيف وزنياك وجيفري هينتون، إلى فرض قيود مؤقتة على تطوير مثل هذه الأنظمة إلى أن يتم التأكد من سلامتها وقابليتها للسيطرة عليها.

في وقت سابق من هذا العام، أعلن زوكربيرج أن الشركة تعمل على تطوير منتجات متقدمة، من بينها نظارات الذكاء الاصطناعي، التي وصفها بأنها ستكون ضرورية لجميع المستخدمين لمواكبة التطورات المستقبلية. 

وأكد أن عدم امتلاك هذه الأجهزة قد يشكل "عيبًا معرفيًا كبيرًا"، في إشارة إلى التحولات المتوقعة في أسلوب التعلم والعمل والتفاعل الرقمي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل سباق عالمي بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة حول تأثير هذه التقنيات على القوى العاملة والمجتمع، بالإضافة إلى تحديات تتعلق بالأمان والخصوصية. 

ويبدو أن ميتا تراهن على هذا الاستثمار الضخم ليس فقط لتعزيز قدراتها التقنية، ولكن أيضًا لتأكيد مكانتها القيادية في السوق الأمريكي والعالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وبينما لم تكشف الشركة عن تفاصيل دقيقة حول كيفية توزيع الاستثمار أو المراحل الزمنية لتنفيذه، فإن الإعلان يعكس استراتيجية واضحة لربط التطوير التكنولوجي بالنمو الاقتصادي المحلي، من خلال خلق وظائف جديدة ودعم المقاولين المحليين، ما يعكس الطموح المتزايد للشركة في دمج الابتكار التكنولوجي مع التأثير المجتمعي.