رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إعفاءات ضريبية لشركات التكنولوجيا مقابل ملايين محرومين من الرعاية والدعم

بوابة الوفد الإلكترونية

أثارت السيناتور إليزابيث وارن، العضو الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، جدلاً واسعاً بعد نشر مكتبها يوم الجمعة بيانات توضح حجم الإعفاءات الضريبية التي قد تحصل عليها شركات التكنولوجيا الكبرى ضمن ما يُعرف بـ "مشروع قانون الجمال الكبير" الذي قدمه الجمهوريون.

 وتشير الأرقام إلى فجوة كبيرة بين الامتيازات الضريبية التي تمنحها الحكومة لهذه الشركات وما كان يمكن أن تحققه نفس الأموال لصالح الأسر الأمريكية العاملة والمحتاجة.

وفقاً لما أعلنته وارن، قد تحصل شركة مايكروسوفت وحدها على إعفاءات ضريبية تبلغ 12.5 مليار دولار في عام 2026، وبالمقارنة، كان من الممكن أن تغطي هذه المبالغ احتياجات ملايين الأمريكيين: إذ يمكن أن توفر مساعدات غذائية ضمن برنامج المساعدة التغذوية التكميلية (SNAP) لحوالي 5.2 مليون شخص، أو دعم برنامج Medicaid لما يصل إلى 1.6 مليون بالغ و3.8 مليون طفل، أو تخفيض أقساط التأمين الصحي ضمن قانون الرعاية بأسعار ميسرة (ACA) لما يقارب 1.9 مليون أمريكي.

أما شركة أمازون، فتشير السيناتور وارن إلى أنها قد تستفيد من إعفاءات ضريبية بقيمة 16 مليار دولار خلال العام نفسه، ما يعادل تغطية برنامج Medicaid لمليوني بالغ و5.4 مليون طفل، أو خفض أقساط التأمين الصحي لما يزيد عن 2.4 مليون أمريكي، أو تقديم مساعدات غذائية لحوالي 6.6 مليون شخص.

الشركة الأم لمحرك البحث العملاق، Alphabet، ليست بعيدة عن هذا النمط، إذ ذكرت وارن أن الشركة تدرس الحصول على تخفيض ضريبي بقيمة 17.9 مليار دولار. ويمكن أن يغطي هذا المبلغ تكاليف Medicaid لما يقرب من 2.3 مليون بالغ و5.4 مليون طفل، أو تقليل أقساط قانون الرعاية الصحية لما يقارب 2.8 مليون أمريكي، أو توفير مساعدات غذائية لما يصل إلى 7.5 مليون شخص.

وتتابع السيناتور وارن تحليلها لتكشف أن جميع الشركات الأمريكية الكبرى قد تحصل على إعفاءات ضريبية تصل إلى 137 مليار دولار في عام 2026، مع تخصيص 132 مليار دولار للأغنى 1% في عام 2027. وتعكس هذه الأرقام التحدي الكبير أمام صانعي السياسات في التوفيق بين دعم الأعمال التجارية الكبرى وضمان حماية المواطنين الأكثر حاجة.

في بيان لها، انتقدت وارن هذه السياسات بشكل مباشر، قائلة: "دونالد ترامب والجمهوريون في الكونغرس يحرمون ملايين الأمريكيين من التأمين الصحي ويصادرون المساعدات الغذائية عن عائلاتهم، كل ذلك لتمويل تخفيضات ضريبية ضخمة للمليارديرات والشركات العملاقة". 

وأضافت: "الموضوع يتعلق بالأولويات: الجمهوريون يقفون إلى جانب المليارديرات، بينما الديمقراطيون يسعون إلى دعم العائلات الأمريكية".

تثير هذه الأرقام أسئلة كبيرة حول العدالة الاقتصادية وأولويات السياسة الضريبية في الولايات المتحدة، لا سيما في ظل استمرار معدلات الفقر ونقص الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية في عدد كبير من الولايات.

 وتعكس دراسة وارن الجدل الدائر حول مدى استفادة الشركات الكبرى من الامتيازات الضريبية على حساب المواطنين العاديين، ومدى تأثير هذه السياسات على توزيع الثروة والفجوة الاقتصادية بين الطبقات الاجتماعية المختلفة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق نقاش مستمر حول الإصلاح الضريبي في الولايات المتحدة، والتوتر بين السياسات التي تدعم النمو الاقتصادي للشركات الكبرى، والسياسات التي تحاول حماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.

 وفي الوقت نفسه، تشدد وارن على أهمية مراجعة هذه الإعفاءات الضريبية وإعادة توجيه جزء منها لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، من الرعاية الصحية إلى الدعم الغذائي، بما يحقق توازنًا أكبر بين مصالح الشركات الكبرى ومصلحة المجتمع الأمريكي ككل.