بين الأزمة الإنسانية والدبلوماسية
تكريم "عوض بكاب" .. لدوره في الدبلوماسية الشعبية
في وقت تشهد فيه السودان أزمة إنسانية طاحنة، برزت قصة نجاح إنسانية تثبت أن جسور المودة بين الشعبين المصري والسوداني أقوى من أي تحديات. ففي اجتماع رفيع المستوى الذي جمع وزيري خارجية البلدين بمقر الأمم المتحدة في بورتسودان، لم تكن القضايا الإنسانية فقط على الطاولة، بل أيضاً إنجازات الدبلوماسية الشعبية التي يقودها ناشطون مثل عوض بكاب.

حظي المستشار عوض حسين بكاب بإشادة استثنائية من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي أشاد بدوره البارز في تمتين العلاقات الشعبية بين السودان ومصر. كما انضم إلى هذه الإشادة وزير الخارجية السوداني محي الدين فارس، ومساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان السفير ياسر السرور، والسفير الفريق أول ركن مهندس عماد عدوي، والسفير المصري هاني صلاح، في تأكيد جماعي على أهمية جهوده.
برز عوض بكاب كأحد أبرز مهندسي الدبلوماسية الشعبية الناعمة بين البلدين. ومع تزايد أعداد النازحين السودانيين إلى مصر، وما صاحب ذلك من محاولات إثارة الفتنة عبر حملات التشكيك، أدرك بكاب أن الحل الأمثل يكمن في تعميق الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين.
تمكن بكاب من تحويل حلم قديم إلى حقيقة ملموسة، حيث قاد مبادرة تدشين "شارع مصر" في ولاية البحر الأحمر بعد كفاح استمر عامًا ونصف العام. وهذا الإنجاز ليس مجرد تسمية، بل هو تجسيد لوعد تاريخي للرئيس الراحل جعفر نميري خلال توقيع بروتوكول تكامل وادي النيل قبل أربعة عقود.
أثنى السفير السوداني بمصر الفريق ركن عماد عدوي على جهود بكاب، معتبرًا إياه "رمزًا للابتكار والإبداع" في رسم لوحة الترابط بين البلدين. كما أشادت شخصيات دبلوماسية عديدة بمبادرة "شكرا مصر"، مؤكدين أن "شارع مصر" يمثل سندًا قويًا للدبلوماسية الرسمية.
عقد الاجتماع بحضور السيد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، لبحث سبل تعزيز الاستجابة الإنسانية الدولية للأزمة الإنسانية في السودان.
واشاد عوض بكاب بدور مصر التاريخي في دعم السوادن واستضافتها لآلاف النازحين والمهجرين السودانيين بكل ترحاب وكرم، وأعرب عن تقدير السودان حكومة و شعبا للشقيقة مصر ، مشيداً بفتح القاهرة أبوابها، لاستضافة مئات الآلاف من السودانيين الذين لجأوا إليها لشعورهم بالأمن والأمان بها ، مؤكدا على اسهام مصر الكبير في تقديم المساعدات الإنسانية.
وفي تقدير لجهوده الاستثنائية ، وتأثيره الإيجابي على المجتمعات العربية والأفريقية، تم اختيار بكاب العام الماضي ضمن قائمة أفضل مائة شخصية ملهمة وفعالة في مجال العمل المجتمعي، وذلك خلال الجمعية العمومية لمجلس الاتحاد العربي الأفريقي للتكامل الاقتصادي التابع للأمم المتحدة.
قصة عوض بكاب تثبت أن المبادرات الشعبية يمكن أن تكون أكثر فعالية بجانب الخطابات الرسمية في تعزيز العلاقات بين الشعوب. ففي وقت تتصاعد فيه التحديات، تظل الروابط الإنسانية هي الجسر الأقوى الذي يربط بين مصر والسودان، ممثلة في إنجازات مثل "شارع مصر" الذي لم يعد مجرد اسم، بل تجسيدًا حيًا لعلاقات راسخة تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض