صحتك فى أمان - 203 -
لا بد أن نذكر اشارة القرآن الكريم الى نوعين من الطفولة أو نوعين من الأطفال فى سورة واحدة وهى سورة النور فى الآية 31: «وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ» وفى الأية 59 من نفس السورة: «وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ».
والغريب أن سورة واحدة فى القرآن تذكر استواء نظرة الطفل الى الحرمات من النساء بنظرة واحدة لا تختلف بين الأطفال جميعاً اذا كانوا لم يبلغوا الحلم بعد كأنّ الشهوة بعيدة عن ادراكهم أو لم تدخل ادراكهم بعد وكأنّ هناك حاجزا زمنيا يفصل كل الأطفال جميعاً عن الشهوات أما عندما يأتى البلوغ فلا تتساوى عندهم هذه النظرة الى حرمات النساء فضلاً عن أن البلوغ لا يأتى فى مرة ثابتة لكل الأطفال وهم يبلغون الحلم فى أوقات متفارقة لا نعرف لها حتى الآن سناً محددة ثابتة بل لابد أن يراعى الأباء هذا السن وتكون أعينهم على أبنائهم فى هذه السن وأقلها فى استئذان الأطفال عليهم فى الخلوات.
وقد تكون هذه الاشارة كافية الى مراعاة تكّون الأطفال وكأنهم ليسوا جسداً فقط يأكل ويشرب انما تتكون عنده نزعات ورغبات تتكاثر مع الزمان فإن لم تجد ما يهذبها استفحلت وطغت الى أن يبلغ الطفل الحلم فلا يوجد لها ما يمنعها والأطفال قبل البلوغ لهم سمات معينة وصفات محددة تجعل الرائى اإليهم يحنو عليهم ويترفق بهم ولا تقف فقط عند الانسان بل ان صغار الحيوان ان غلبت عليها الطفولة تجعل الانسان منا متعلقاً بهم مثل أولاده.
وقد بُنى طب الأطفال على التعامل الدقيق مع جسد الطفل أو هذه الأحجام الصغيرة من البشر ودائما نقول إن جسد الطفل هو كتلة من الماء لأن خطر الجفاف عليه شديد ولذلك كانت الحملات القومية ضد الجفاف نذيراً للأمهات أما الطبيب فعليه بالنظرة الفاحصة الى الطفل لا أن يضع السماعة فقط عليه أو يسمع صدره، فللطفل علامات كثيرة قد لا تراها فى طب البالغين ويدفعك الى التساؤل كيف نتعامل مع حديثى الولادة حيث يكون الوزن فى بعض الأحيان أقل من الكيلو جرام بقليل ولكنه انسان مكتمل النمو وقد يكون 700 جرام وليس فيه عيب وحدثت معى مثل هذه الحالة فى طفلة التى أصبحت اليوم عروساً وأم والتسجيل لنيل الماجستير فى أو الدكتوراه فى طب الأطفال ليس بالهين وفيه تخصصات عدة فتعيش نائباً للأطفال والنيابة أحلى سنوات العمر لكل من يعملون فى المستشفيات الكبرى واليوم هناك قانون للطفل ومواده كثيرة ومتشعبة وقد تحمى الطفل قانونياً ولكن حمايته الطبية أمر آخر.
ويقول العارفون بالأطفال انهم الأزهار وبشائر بالثمار حتى يبزغ النهار فيكونوا فى الجوار رمزًا للعمار هكذا يكون الاختيار.
استشارى القلب - معهد القلب