عقد العمل هو علاقة تنظيمية تحددها ضوابط قانونية، بين الدولة وموظفيها لضمان الحقوق والواجبات والالتزامات، التى يحددها العقد المبرم بين الأطراف، حتى يخضع الجميع للمسئوليات والالتزامات إتجاه العامل والدولة، لأن الجميع يريد النفع العام (المصلحة العامة) للوطن والشعب.
ورغم أهمية المفهوم القانونى للعلاقة الوظيفية المنظمة للعمل، سواءً كانت بين الأشخاص الطبيعيين وهم العمال أنفسهم، والأشخاص الاعتبارية المعترف بشخصيتها المدنية كالشركات والهيئات والمؤسسات... إلا أن هناك أنواعًا من العمل تستدعى طبيعتها وأهميتها، أشخاصًا معينة من الأفراد للقيام بها فى المرافق العامة، أو ما يطلق عليهم اصطلاحًا عمال اليومية، ونأخذ من هذه المرافق نموذجًا، قطاع الكهرباء إذ يوجد بجانب العمال الدائمين فى هذا المرفق الحيوى المهم، طاقات إنتاجية أخرى من العمالة غير المنتظمة، يتم استغلالها الاستغلال الأمثل، لضمان سير العمل والحفاظ على زيادة الإنتاج، ولهم دور جيد وتنموى واقتصادى، فى هذا المرفق الذى تديره الدولة، إلا أن هؤلاء العمال الكادحين، لا يتمتعون بأى حماية قانونية مقابل تسخيرهم للأعمال المكلفين بها، سواءً كانت هذه الحماية، خضوعهم للتأمينات الاجتماعية أو رعايتهم صحِيًا، أو حتى رفع مستوى معيشتهم، وحمايتهم من الأخطار والكوارث، التى تحيط بهم فى الوسط الذى يعملون فيه، وقد كتبنا فى السابق عن مأساة المواطنة عزة السيد عبدالقادر، عاملة يومية فى شركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباء، وما تعرضت له من حادث اليم وجع قلوب الأهل والناس عليها، ولولا تدخل وزير الكهرباء شخصًيا الدكتور مهندس محمود عصمت، وقام بعلاجها ورعايتها صَحِيَا من ماله الخاص، لفقدت هذه المريضة البائسة إحدى ساقيها.
إن عمال اليومية هم ركيزة من ركائز تنمية المرفق ومحور تقدمه، وعلى هذا كان المهندس ممدوح رسلان، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، واضحًا عندما اتخذ قرارًا صريحًا إيجابيًا صادفه فيه التوفيق، فى تعيين العمالة الموسمية، الذين لهم فترة زمنية طويلة فى شركات مياه الشرب، وقد أحسنَ صُنْعًا فى ذلك، لأنه زرع الأمل والتفاؤل بمستقبل عظيم مشرق لهؤلاء، ونحن نأمل من المهندس جابر دسوقى، رئيس الشركة القابضة للكهرباء، بأن يحذو حذوه فى تعيين العمالة اليومية فى شركات الكهرباء، وله حرية التقدير فى ظروف مراحل التعيين.
ولكى يكون عمال اليومية فى مأمن من قسوة ظروف الحياة ونوازلها، ومرارة الفقر وشقائه، أهيب بالسيد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الوقوف بجانبهم والإسراع فى تعيينهم، وتعظيم دورهم المتواصل فى تنمية القطاع، مع اتخاذ جميع الإجراءات التنظيمية اللازمة، لضمان التمتع بحقوقهم الوظيفية الكاملة، لأجل تنمية هذه الكوادر على نحو يحقق اثراء التنمية الاقتصادية للجمهورية الجديدة، ولا ريب فى أن الضمير الإنسانى لمعالى الوزير، سوف يستجيب لهذه النداءت الصادحة ويصدق بالحق لها، لضمان الاستقرار الاجتماعى الامن، لتلك الفئة من العمال،كضرورة إنسانية واجتماعية، يبتغوا من فضل الله حياة كريمة لهم، وخير الختام لمقالى هذا قول الحق تعالى: «هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» الآية رقم (15) من سورة الملك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض