عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك في أمان

 

التشريح أساس علوم الطب  وهو الجغرافيا التي نهتدي بها الى أمراض الأعضاء ويختلف عن الفسيولوجي والفارما أنه ثابت في دراسته "تقريباً" وهو الوجه الظاهر بالعين المجردة لعلم الهستولوجي الذي هو علم الأنسجة وهو المادة الوحيدة التي تظل علمها معك في العيادة وفي غرفة العمليات وأثناء عمل الأشعة ففي كل وقت يكون له استعمال ومن دون التشريح لا يعرف الطبيب الشريان من الوريد والتشريح هو مجموع هذه الخلايا المعجزة في جسدك فالخلية هي أصل كل شي وهي العلم حتى يثبت شئ.

 

أما ما قيل عن علم التشريح فأنّه أمان للطبيب في المستقبل لأنّ الطبيب اذا رأى بعينيه "الجثة" وأمسكها بيديه "بالجوانتي" وفهم ما يسمع سيتعلم باذن الله ويفيد الناس أما من يقولون "بلا تشريح بلا غيره" فهي مقولة غير العارفين بالعلم فالتشريح علمٌ هامٌ من علوم الطب وال   Anatomy    ليس مرتبطاً بوقت معين في السنوات الأولى التي تدرس فيها الطب بل سيكون معك العمر كله "ما دمت بتفتح كتاب" ويطّلع الطالب في التشريح على ما يكون داخل الأعضاء ثم يتمُ ذلك بالتعرف على فسيولوجيا الأعضاء            Physiology والكيمياء والهستولوجي كلها علوم أساسية وتفتح الباب أمام تعلّم الطب وأهمها كيفية يكون التناغم المحكم بين الأعضاء داخل الجسد.

 

وهناك كتب خالدة في علم التشريح مثل     Grays anatomy         ولابد أنه بذل جهداً كبيراً حتى أصدر هذا الكتاب وأول اصداره كان في عام 1858  وغيره من الكتب التي قد يحرص الطبيب على اقتنائها حباً في المادة نفسها أما في داخل علم التشريح فالعضلات والأغشية والعظام محطات لابد أن تقف عند كل واحد منها ثم الأعضاء ولكل منها أغشية معينة تحيط بالعضو وأعصاب لا حصر لها تغذي هذه الأغشية بالإحساس وأخيراً أوعية دموية تدخل وتخرج بنظام محكم وكل هذه المنظومة تتكرر في كل عضو من الأعضاء بصورة مميزة وكأنّ هذا الجسد يُسلّم الى الانسان "بورقته" و"بالكرتونة" وعليه ضمان من الخالق سبحانه وتعالى ولا تجد مرضاً يستطيع أن يخترق تشريح الانسان الذي وضعه الله من فوق سبع سموات بل انّ الأمراض تحوم حوله واحترنا في تصنيف المرض وماذا يستطيع أن يفعل أو أقصى ما يستطيع فعله فهل هو فقط يعكّر صفو الحياة (ولكنها تسير) أم هو ما يمنع وظيفة الأعضاء وقتياً أو نهائياً؟ وحتى هذه اللحظة لا نعرف المسمى الحقيقي في كيفية تدخّل المرض في التشريح الجسدي لأننا نجد الخلية المريضة تتأثر أو تتكسّر أو تتضخّم ومن حولها تأثيرات مرضية ولكنها نادراً ما تموت ويظل العضو هو العضو وقد يباشر عمله بالرغم من المرض.

 

ويقول العارفون بالتشريح أنه تفتيح ثم تنقيح ثم توضيح لطلاب العلم الصريح. 

 

 

د. طارق الخولي

 استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية -  معهد القلب 

القومي

[email protected]