رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا بعد؟!

أصبح نادى الإسماعيلى العريق فى موقف صعب للغاية، مع مرور أول 8 جولات من منافسات بطولة الدورى المصرى الممتاز، حيث أن وضع الفريق، الذى يُعرف باسم «الدراويش»، فى المركز الأخير بجدول المسابقة، يشعل القلق فى نفوس جماهيره ويفتح الباب واسعًا أمام التساؤلات حول مصيره.
جمع الإسماعيلى 4 نقاط فقط من 8 مباريات، وهى حصيلة هزيلة تعكس البداية المتعثرة والمحبطة، فوز وحيد، تعادل وحيد، وست هزائم هى لغة الأرقام التى تضع النادى فى موقف حرج للغاية، وتجعل شبح الهبوط يلوح فى الأفق مبكرًا هذا الموسم.
التساؤل الأكبر الذى يطرحه الشارع الرياضى، وخاصة جماهير الإسماعيلى، هو: ماذا سيحدث فى حال انتهاء الدورى وظل الإسماعيلى فى المركز الأخير؟ هل سيلغى الهبوط مجددًا كما حدث فى النسخة الماضية؟
فى الموسم الماضى (2023-2024)، قررت رابطة الأندية المصرية المحترفة، بناءً على طلب عدد من الأندية، إلغاء الهبوط بشكل رسمى، جاء هذا القرار فى سياق زيادة عدد فرق الدورى الممتاز إلى 21 فريقًا فى الموسم التالى (الموسم الحالي)، كجزء من خطة لتطوير المسابقة وتعديل نظامها. هذا القرار أنقذ حينها الأندية التى كانت مهددة بالهبوط، ومن ضمنها الإسماعيلى.
لكن يجب الانتباه إلى أن قرار إلغاء الهبوط كان إجراءً استثنائيًا يهدف إلى تغيير شكل وحجم المسابقة للمواسم التالية، بالنسبة للموسم الحالى (2024-2025)، فإن قواعد الهبوط مُطبقة وواضحة.
وفقًا للنظام الجديد للدورى، والذى قُسم فيه الفرق إلى مجموعتين بعد نهاية الدور الأول (مجموعة للقب ومجموعة لتفادى الهبوط)، فإن الأندية تتنافس فى مجموعة تفادى الهبوط للنجاة، وفى هذا النظام، يُحدد عدد الفرق التى ستهبط إلى الدرجة الأدنى مسبقًا ضمن اللوائح المعلنة للموسم.
موقف الإسماعيلى الحالى لا يدع مجالًا للاعتماد على حلول «الطوارئ» أو القرارات الاستثنائية، الفريق يحتاج إلى صحوة سريعة وعاجلة على مستوى الأداء والنتائج لتجنب مصير قاسٍ يهدد بتراجع أحد أعرق الأندية المصرية إلى الدرجة الثانية، وهو ما سيكون كارثة بكل المقاييس على تاريخ ومكانة «درويش الكرة المصرية».
الإدارة والجهاز الفنى واللاعبون أمام اختبار حقيقى لإثبات قدرتهم على انتشال الفريق من هذا المأزق، قبل أن يغلق باب الفرصة وتصبح العودة مستحيلة، ففى عالم كرة القدم، لا تكفى الشهرة والتاريخ للبقاء، وإنما النقاط هى اللغة الوحيدة التى تحكم مصير الفرق.
على الجانب الآخر تتوالى الضربات على نادى المقاولون العرب فى بطولة الدورى الممتاز لموسم 2025-2026، حيث مُنى الفريق بهزيمة جديدة تُرسّخ موقعه فى المنطقة الخطرة من جدول الترتيب، لم يتمكن «ذئاب الجبل» من ترجمة جهود لاعبيه، والتى تظهر فى بعض الأحيان، إلى نتائج إيجابية مستقرة، ليصبح مسلسل الهزائم المتتالية بمثابة إنذار مبكر ومقلق لجماهيره وإدارته، ورغم أن الفريق قد انتزع تعادلات صعبة -على غرار التعادل السلبى مع الزمالك أو التعادل الإيجابى مع فاركو وغزل المحلة- إلا أن الخسارات أمام أندية مثل زد وسيراميكا كليوباترا فى جولات سابقة، تؤكد وجود خلل عميق فى المنظومة الفنية للفريق، هذه الهزيمة الأخيرة لا تضع فقط ثلاث نقاط بعيدة عن متناول المقاولون، بل تزيد من حالة الضغط العصبى والنفسى على اللاعبين والجهاز الفنى، وتثير التساؤلات حول قدرتهم على التعافى والعودة إلى سكة الانتصارات.
بات من الواضح أن الأزمة الحالية لنادى المقاولون العرب تتجاوز حدود سوء التوفيق إلى الحاجة المُلحة لـ جراحة فنية جذرية، سواء على مستوى تكتيكات المدرب أو كفاءة اللاعبين الأساسيين، فالفريق يعانى بوضوح من هشاشة دفاعية تارة، وعقم هجومى فى حسم الفرص تارة أخرى، وهى معادلة كارثية فى دورى تنافسى كالدورى الممتاز. لم يعد الوقت فى صالح النادى، والابتعاد عن المراكز المتأخرة يتطلب تحركًا سريعًا وحازمًا من إدارة النادى، لا يمكن للفريق أن يستمر فى إهدار النقاط بانتظار «صحوة» قد لا تأتى، فالجولات تمر بسرعة وتزيد من تعقيد مهمة البقاء.