رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطاب «نتنياهو» يغضب العالم

بوابة الوفد الإلكترونية


أثار خطاب رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ردود أفعال عديدة داخل المستعمرات بالداخل الفلسطينى المحتل منتقدة الأداء والخطاب الذى وصف بالضعيف والمرتبك. فيما رحب به أقطاب اليمين المتطرف، كما ركزت صحف العالم على كذب الرواية الاسرائيلية ووضع الولايات المتحدة الداعم الرئيسى له فيما تتصاعد المظاهرات بجميع انحاء العالم للمطالبة بوقف الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى صاحب الأرض فى قطاع غزة.
كان نتنياهو قد ألقى خطابه فى قاعة شبه فارغة بعد انسحاب معظم الوفود، فى موقف احتجاجى ضد حكومة الاحتلال وحرب الإبادة فى قطاع غزة التى توشك على دخول عامها الثالث.
وقال الرئيس الإسرائيلى إسحاق هرتزوج «نتنياهو محق فى كلماته البليغة والدقيقة ضد مؤامرة الإبادة الجماعية، يجب أن نقف بحزم لإعادة أحبائنا المحتجزين إلى الوطن بشكل عاجل وبناء مستقبل من الأمل والأمن لنا وللمنطقة بأسرها».
وزعم وزير الأمن القومى المتطرف «إيتمار بن غفير» أن خطاب نتنياهو قوى ومهم قائلًا «وعلينا أن نقضى على حركة حماس وأن نوقف المساعدات وأن ندفن حلم الدولة الفلسطينية».
وكتب بن غفير على منصة إكس «علينا أن نواصل بكل قوتنا لدحر وحوش حماس فى غزة سريعا، مع وقف المساعدات الإنسانية التى قال رئيس الوزراء فى خطابه إن حماس سرقتها، ولدفن كابوس الدولة الفلسطينية»، كما طالب الوزير المتطرف بضرورة سحق السلطة الفلسطينية، وضم الأراضى المحتلة فى الضفة.
وقال «يائير لابيد»، زعيم المعارضة الإسرائيلية، إن نتنياهو لم يعرض خطته لإعادة المحتجزين وزاد من تدهور وضع «إسرائيل».
وكتب عبر منصة إكس «لقد رأى العالم اليوم رئيس وزراء إسرائيلي متعباً ومتذمراً فى خطاب مليء بالحيل المستعملة. ولم يقدم نتنياهو خطته لإعادة المختطفين، ولم يعرض طريقة لإنهاء الحرب، ولم يوضح لماذا لم يتم هزيمة حماس بعد مرور عامين. وبدلا من وقف التسونامى السياسى، قام نتنياهو بتفاقم وضع إسرائيل».
وقال «أفيجدور ليبرمان» رئيس حزب إسرائيل بيتنا «خطاب زعيم حزب، وليس خطاب رئيس وزراء الجميع. ولكن للأسف لم يتم النطق بالجملة المهمة ـ وقف الحرب مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن».
وقال «بينى جانتس»، رئيس حزب معسكر الدولة «وصف رئيس الوزراء بشكل واضح وموجز الحرب العادلة والضرورية التى نخوضها من أجل أمننا، وكذلك من أجل استقرار المنطقة والنظام العالمى. ونحن نحارب أيضًا النفاق الدولى الذى يقترب من حد معاداة السامية، وسنستمر فى ذلك».
واتهمت الوزيرة السابقة عن حزب الليكود «ليمور ليفنات» نتنياهو بالكذب على عائلات المخطوفين، معتبرة أن كلماته لم تؤثر فيهم بعد مرور عامين على احتجاز أبنائهم، مضيفة أن خطابه لا يعكس سوى استمرار الأزمة التى أوصلت إسرائيل إلى «مكانة منحطة وصعبة جدا».
واعتبر منتدى عائلات المحتجزين فى غزة أن تعهد إنجاز المهمة للقضاء على حركة حماس، يهدد حياة المحتجزين فى القطاع الفلسطينى. وقال المنتدى فى بيان عقب كلمة نتنياهو «كل يوم من الحرب المستمرة يضع الرهائن أمام خطر أكبر، ويهدد استعادة أولئك الذين تم قتلهم، معتبرا أن نتنياهو اختار مرارا وتكرارا، تبديد كل فرصة لإعادتهم إلى الديار».
وركزت وسائل الإعلام العبرية على وضع «نتنياهو»، المتهم بارتكاب جرائم حرب وعدد من أعضاء الوفد المرافق له رمز «كيو آر» (QR) على معاطفهم، كما طلب من الحضور مسح الرمز، حتى يدخلوا إلى ملفات خاصة بالسابع من أكتوبر 2023.
وأشارت القناة الـ12 إلى أن مغادرة عشرات الحاضرين قاعة الجمعية للأمم المتحدة لحظة بدء نتنياهو كلمته «هو إثبات لنظرة العالم لإسرائيل».
أما مراسلة القناة الـ13 فعلقت بالقول: «عندما يغادر الدبلوماسيون الأجانب القاعة واحدا تلو الآخر، فور بدء خطاب نتنياهو، فإنهم لا يبصقون فى وجه نتنياهو، بل يبصقون فى وجه إسرائيل». فى مشهد يعكس عزلة إسرائيل المتفاقمة فى الساحة الدبلوماسية.
ووصف مقدم البرامج السياسية فى القناة 12 «عراد نير» الخطاب بأنه «خطاب حرب» يكرس استمرار العدوان على غزة، معتبرا أنه افتقد الأمل والحلول السياسية كما أشار إلى ارتباك نتنياهو فى بدايته وأخطائه اللافتة فى الأسماء، وهو أمر غير معتاد منه.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» صورًا ملتقطة بالأقمار الصناعية، أظهرت تدمير الاحتلال لمناطق بأكملها فى غزة، خاصة فى حى الزيتون ومحيط الشيخ رضوان، حيث سويت عشرات المبانى بالأرض خلال الشهر الجارى.
وسلطت صحيفة الجارديان الضوء على نشاط شركات علاقات عامة أمريكية وظفتها حكومة الاحتلال لتسويق روايتها عن الحرب على غزة. وكشفت عن أن بعض الحملات تروج لفكرة «الخوف من أطفال إرهابيين» لتبرير مقتلهم، وسط دعم إعلامى أمريكى متواصل وتقييد متعمد لعمل الصحفيين المستقلين.
وأشارت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إلى أن نتنياهو افتتح خطابه بتصفيق من أنصاره وصيحات استهجان من وفود غادرت القاعة، قبل أن يرفع من حدة لهجته بمهاجمة الدول الغربية المعترفة بفلسطين، متهمًا إياها بالاستسلام لحركة المقاومة حماس.