رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى مجتمعنا الحالى تعرض دور الرجل لتغيرات جذرية سواء دوره فى الأسرة أو فى المجتمع، لم يعد دوره فقط فى توفير الاحتياجات المادية للأسرة ولكن دوره اتسع ليشمل مختلف الجوانب النفسية والعاطفية والتربوية للأسرة.

مع وجود المستحدثات التكنولوجية أصبحت الأسرة المصرية فى حاجة للمشاركة والتعاون والتكامل ورعاية الزوجة والأبناء وتقديم الدعم النفسى والعاطفى لهم وتقديم الحماية اللازمة إذا استدعت الضرورة، فالرجل هو من يقود ويجود. الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ, وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ» هذه الآية تشير إلى دور الرجل فى قيادة الأسرة وتوفير الرعاية والحماية لها..

القيادة فى الأسرة تتطلب من الرجل أن يكون قدوة حسنة، وأن يتسم بالعدل والرحمة فى تعامله مع أفراد أسرته. يجب أن يكون قادرًا على اتخاذ القرارات الحكيمة التى تصب فى مصلحة الجميع، وأن يكون داعمًا ومعينًا لأفراد أسرته فى مختلف جوانب الحياة.

فالرجل هو القائد والمرشد والموجه لأسرته، فهو يقود العلاقة مع زوجتة وأولاده، ويمنح الجميع الشعور بالأمان والاحتواء والقيادة تكون فى الأمور المادية والأمور العاطفية، قيادة المشاعر يفهم الزوجة ويحتويها ويتجاوز عن هفواتها ويوجهها ويعالج المشاكل بحب وحنان, ويعطى الوقت للأولاد ليفهم احتياجاتهم المادية والنفسية ويحتويهم ويوجه بلطف وخبرة ويعالج المشكلات ويوفر الحماية والأمان لهم.

والرجل أيضًا يجود بحبه ومشاعره وبماله ووقته وخبرته ويكون كريمًا معطاءً, والجود فى الثقافة العربية ليس مجرد سلوك اجتماعى، بل هو جزء من الهوية والقيم التى يعتز بها العرب, فى الثقافة العربية، يعتبر الجود من القيم الأساسية التى تعبر عن السخاء والعطاء دون انتظار مقابل.

وفى النهاية عزيزى الرجل، النبى محمد صلى الله عليه وسلم كان نموذجًا رائعًا للزوج الناجح، حيث كان يقود ويجود فى تعامله مع زوجاته, كان النبى صلى الله عليه وسلم يعامل زوجاته برفق وحنان. عن عائشة رضى الله عنها قالت: «كنتُ أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحد، أبادِرُه ويُبادِرُنى، حتى يقول: دعى لى، وأقول أنا: دَعْ لى» هذا يظهر مدى الحب والمرح فى علاقتهما.

كان النبى صلى الله عليه وسلم يساعد فى الأعمال المنزلية. عن عائشة رضى الله عنها قالت: «كان فى مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة» وفى رواية أخرى: «كان يَخيط ثوبه، ويخصِفُ نعله، ويعمل ما يعمل الرجال فى بيوتهم».

كان النبى صلى الله عليه وسلم يقدر مشاعر زوجاته ويحترمها. عن أم سلمة رضى الله عنها أنها أتت بطعام فى صحفة لها إلى النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءت عائشة رضى الله عنها فكسرت الصحفة، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «غارت أمكم» ثم أخذ صحفة عائشة وأعطاها لأم سلمة.

بالفعل، القيادة والجود هما من الصفات النبيلة التى يمكن أن تجعل الرجل قدوة حسنة فى أسرته ومجتمعه. عندما يقود الرجل أسرته بحكمة وعدل، ويجود بوقته وجهده وموارده، فإنه يساهم فى بناء بيئة أسرية مستقرة ومجتمع متماسك.

واعظة بالأوقاف