الفلسطينيون يطالبون قمة الدوحة بموقف تاريخ لردع إسرائيل
«الفرصة الأخيرة» للعرب والمسلمين
فى مشهد سياسى يترقب العالم مخرجاته، بعد نحو أسبوع على الضربة العسكرية الإسرائيلية لقيادات حركة حماس فى الدوحة، تستضيف العاصمة القطرية قمة عربية إسلامية طارئة، اليوم، لتجسد محطة مفصلية، بعيدًا عن الاكتفاء ببيانات التنديد والشجب التقليدية، وتمثل فرصة تاريخية لإبراز موقف جماعى فعال فى مواجهة السياسات الإسرائيلية.
وطالب رئيس دائرة العلاقات الوطنية فى حركة حماس بالخارج، «على بركة» القمة العربية والإسلامية الطارئة المقررة فى العاصمة القطرية الدوحة، إلى اتخاذ قرارات حاسمة لوقف حرب الإبادة وفرض عقوبات على إسرائيل تشمل قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية معها.
وقال بركة، فى تصريح نشره عبر منصة «إكس» «نطالب قمة الدوحة العربية والإسلامية باتخاذ قرارات حاسمة لوقف حرب الإبادة ورفع الحصار عن أهلنا فى غزة وفرض عقوبات على الكيان الغاصب، تبدأ بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية معه».
وشددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ان القمة العربية الإسلامية الاستثنائية أمام اختبار حقيقى ومسؤول، مُشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية أهل غزة من الإبادة الممنهجة.
وأضافت «الشعبية» فى بيان لها أن مدينة غزة تتعرض لمحرقة إسرائيلية بضوء أخضر أمريكى، حيث يلاحق الاحتلال المدنيين فى خيامهم، وتتعرض المستشفيات للقصف المباشر، وتُدمّر الأبراج السكنية، فى إطار جريمة إبادة ممنهجة مستمرة بلا توقف.
وأكدت الشعبية أن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو يواصل ارتكاب أفظع المجازر فى العصر الحديث، وأن وجود وزير الخارجية الأمريكى فى الكيان يشكل جزءًا من التنسيق والغطاء الأمريكى لمواصلة الحرب والتهجير والتدمير.
وطالبت الشعبية القمة باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل: تفعيل مجلس الدفاع العربى المشترك، كسر الحصار وفتح المعابر لإدخال الإغاثة، تشكيل فريق قانونى عربى لمقاضاة قادة الاحتلال، فرض الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومراجعة الاتفاقيات الأمنية مع الدول الداعمة للاحتلال.
وختمت الجبهة الشعبية بالقول إن دماء غزة تستصرخ الضمير العربى والإسلامى والإنسانى، محذرة من استمرار العدوان، ومشددة أن الوقت حان لمحاسبة الاحتلال وكل من يسانده على جرائمهم.
ويرى مراقبون انه من الناحية التحليلية، فإن هذه القمة ستدور حول محورين أساسيين: الأول، مستوى الاستجابة، أى هل ستترجم الدول أقوالها إلى أفعال عبر خطوات عملية كوقف أشكال التطبيع أو إعادة تقييم العلاقات مع القوى الكبرى المتواطئة مع الاحتلال؟ أم ستبقى ردود الأفعال عند حدود التوصيات والمواقف الإعلامية؟
والامر الاخر: يندرج تحت المخرجات المستقبلية، حيث ينتظر من القمة أن تضع تصورا جماعيا للردع، سواء سياسيا أو اقتصاديا أو حتى أمنيا، لتوجيه رسالة واضحة بأن الاعتداء على سيادة قطر هو اعتداء على الأمة بأسرها.
ويكمن التنبؤ الأهم فى أن نجاح القمة أو فشلها سيحدد ملامح المرحلة المقبلة. فإذا خرجت بمواقف قوية وعملية، فقد تشكل بداية لتكتل عربي-إسلامى أكثر صلابة فى مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، وهو ما قد يغير موازين القوى ويعيد الاعتبار لفكرة الأمن الجماعى. أما إذا اكتفت بالشجب والتنديد، فإن الاحتلال سيفسر ذلك ضعفا ويتمادى أكثر، ليس فقط ضد غزة أو قطر، بل ضد كل من يرفض مشاريعه التوسعية.
وتشهد القمة العربية الإسلامية مشاركة لافتة من القادة والرؤساء، يتقدهم قادة مصر ودول الخليج وأكدت إيران مشاركة رئيسها «مسعود بزشكيان» فى القمة، وأعلنت العراق مشاركة رئيس وزرائه «محمد شياع سودانى».
كما اعلنت الرئاسة التركية توجه رئيسها «رجب طيب أردوجان» إلى الدوحة، فيما غاب الرئيس التونسى القمة وسيمثل تونس وزير خارجيتها» محمد على النفطى» كما لم يشارك رئيس الجزائرى «عبدالمجيد تبون «ويمثله وزير الخارجية كما لم يشارك الملك المغربى محمد السادس.
قرر الرئيس الموريتانى « محمد ولد الغزوانى» المشاركة الطارئة كما ينوب عن عن السلطان العمانى « هيثم بن طارق»، نائب رئيس الوزراء العمانى لشئون الدفاع» شهاب بن طارق آل سعيد» كما وصل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستانى «محمد إسحاق دار» إلى الدوحة وكذلك وزير الخارجية السورى «أسعد الشيبانى»
وعقد وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية اجتماعا تحضيريا للقمة العربية العربية الاسلامية الطارئة، لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلى على دولة قطر.
وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطرى «محمد بن عبدالرحمن»، إن بلاده تتجه نحو عقد قمة عربية إسلامية طارئة، من أجل إقرار نوع الإجراءات التى ستتخذها المنطقة، وأعرب عن أمله بوجود رد جماعى ذى مغزى ويردع إسرائيل عن مواصلة هذا التنمر.
وأشار أن تلك الخطوة قيد التشاور والمناقشة حاليا مع الشركاء فى المنطقة، مبينًا ان الرد على الهجوم الإسرائيلى سيكون على مستويين، الأول قطرى، وكأى دولة متحضرة، سيكون ملجؤها الأول هو القانون الدولى، والثانى سيصدر من المنطقة وأشار إلى أن القمة العربية الإسلامية المحتملة ستبحث خطة العمل حول ذلك، مؤكدًا أن قطر لن تطلب من شركائها الإقليميين الرد بطريقة معينة، وإنما ستكون هذه الخطوة بالتوازى مع إجراءات قانونية أخرى تتخذها الدوحة، استنادًا إلى القانون الدولى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية» ماجد بن محمد الأنصارى»، إن انعقاد القمة يعكس التضامن العربى والإسلامى الواسع مع دولة قطر فى مواجهة العدوان الإسرائيلى الجبان الذى استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة حماس، كما أكد الرفض القاطع لإرهاب الدولة الذى تمارسه إسرائيل.
ويتضمن جدول الأعمال إلقاء عدد من الكلمات الافتتاحية، يستهلها رئيس الاجتماع الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثانى، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، تليها كلمة حسين إبراهيم طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى، ثم كلمة أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.
كما يشمل الاجتماع استعراض مشروع البيان الختامى للقمة الطارئة بشأن الهجوم الإسرائيلى على قطر، ومناقشته تمهيدا لاعتماده من القادة فى الجلسة الرئيسية. وترفع التوصيات والنتائج إلى القمة لاعتمادها رسميا، فى خطوة تعكس أهمية الاجتماع الوزارى فى صياغة موقف عربى وإسلامى موحد إزاء التصعيد الإسرائيلى.
ويشارك فى تغطية أعمال القمة العربية الطارئة أكثر من 200 صحفى وإعلامى ومراسل محلى وأجنبى، من مختلف المؤسسات الإعلامية الإقليمية والدولية والعربية والمحلية، إلى جانب وسائل الإعلام والمراسلين والصحافة المحلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض