استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين برصاص الاحتلال أثناء انتظار المساعدات بغزة
استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء تواجدهم قرب نقطة لتوزيع المساعدات بمنطقة وادي غزة وسط القطاع.
وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال فتحت نيرانها بشكل مباشر على عشرات الفلسطينيين المنتظرين للمساعدات الإغاثية؛ ما أسفر عن ارتقاء شهيد وعدد من الجرحى.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيتونيا، ومدينة بالبيرة وعدة مناطق في محافظة بيت لحم.
من جهته قال المتحدث باسم الدفاع المدنى بقطاع غزة محمود بصل، إن أكثر من ٥٠ ألف فلسطينى فى غزة، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، أصبحوا بلا مأوى خلال أقل من أسبوع، فى ظل كارثة إنسانية متفاقمة بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلى «فتح أبواب الجحيم» على المدينة.
ووفقًا لما نقلت وكالة «صفا»، فإن الاحتلال دمر ١٢ مبنى سكني يزيد عدد طوابقه على ٧، تضم نحو ٥٠٠ شقة سكنية، ما أدى إلى تشريد أكثر من ١٠ آلاف فلسطينى، كما قصف ودمر أكثر من ١٢٠ مبنى تقل عن ٧ طوابق بمتوسط ٣ طوابق لكل منزل، وشرد ما يزيد عن ٧ ، ٢٠٠ فلسطينى، مؤكدًا تضرر أكثر من ٥٠٠ مبنى بشكل جزئى، وحرم ما يقارب ٣٠ ألفًا من أبناء غزة من مأواهم، فضلًا عن تدمير أكثر من ٦٠٠ خيمة كانت تؤوى نازحين، وتشريد ما لا يقل عن ٦ آلاف شخص آخر.
من ناحيتها ذكرت منظمة «أطباء بلا حدود» أمس، أن الأوضاع الإنسانية والطبية فى قطاع غزة وصلت إلى «أسوأ ما يمكن تصوره»، وذلك جراء الإبادة التى ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين منذ نحو عامين، وحسبما ذكرت وكالة «الأناضول»، نقلًا عن أحمد أبو وردة، مدير الفعاليات الطبية للمنظمة فى «مستشفى ناصر»، أن الوضع العام فى قطاع غزة «كارثي»، موضحًا أن جميع المستشفيات التى ما زالت تقدم خدماتها جزئيًا تكافح للتكيف مع العدد الكبير من المرضى والجرحى، وشغور المستشفيات، ونقص الإمدادات.
وأكد أبو وردة نقص المستلزمات الطبية فى جميع أنحاء القطاع، وأن الجرحى والمصابين بأمراض مزمنة يكافحون للحصول على أدويتهم، ووصف طلب إسرائيل إخلاء مدينة غزة بأكملها بأنه «مأساوي»، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الفلسطينيين فى غزة يقيمون فى المدينة، ويعلمون أنه لا مكان آخر يلجؤون إليه.
وشدد على أن جميع الفلسطينيين فى غزة يكافحون حاليًا لتوفير الاحتياجات الأساسية، من الماء إلى الطعام.
وفى سياق متصل، قال المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتمد سياسة الأرض المحروقة لإجبار مئات آلاف السكان والنازحين فى مدينة غزة على إخلائها بالقوة والترهيب، موضحًا فى بيان، أمس، أن الاحتلال يصعّد مجازر القتل الجماعى للمدنيين، والتوسع فى تدمير ما تبقى من المبانى السكنية، وتعطيل جهود الاستجابة الإنسانية بشكل كامل، الأمر الذى يفضى إلى حرمان المدنيين من مقومات البقاء الأساسية ويجعل رفض التهجير القصرى إعدامًا جماعيًا متعمدًا ومنهجيًا.
وأشار إلى أنه تابع بخطورة بالغة إصدار الاحتلال أوامر إخلاء غير قانونية استهدفت ٧ مقار تابعة لهيئات صحية وإغاثية دولية ومحلية فى مدينة غزة، وأضاف أن هذه خطوة تكشف تعمد إسرائيل تعطيل جهود الاستجابة الإنسانية بالكامل وشل قدرة المؤسسات الطبية والإغاثية على أداء مهامها المنقذة للحياة فى المدينة، موضحًا أن هذه الأوامر لا يمكن فصلها عن مسار العدوان الأخير المتواصل منذ أكثر من شهر، والذى بدأ بالتوسع العسكرى من المحور الجنوبى، فى إطار خطة معلنة لإحكام السيطرة العسكرية على المدينة وتفريغها من سكانها، بما يهدد بتحويلها إلى منطقة منكوبة خالية من أبسط مقومات الحياة. ولفت إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية دمرت ١٥ منزلًا فى مخيم الشاطئ غربى مدينة غزة خلال ساعات قليلة، وذلك عقب حملة مركزة استهدفت الأبراج السكنية متعددة الطوابق فى قلب المدينة، فى محاولة واضحة لمضاعفة معاناة السكان وتجريدهم من المأوى والحد الأدنى من مقومات البقاء.





