رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة من منبر المسجد الحرام.. الصدق تاج المؤمنين ورفيقهم إلى الجنة

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطبة مؤثرة من قلب المسجد الحرام بمكة المكرمة اليوم الجمعة، أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي أن الصدق هو شعار المؤمن ودثاره في جميع أحواله، وسجيته التي لا تفارقه في قوله وعمله ونيته، حتى يكتب عند الله صديقًا، مبينًا أن هذه المنزلة الرفيعة تأتي بين النبوة والشهادة.

 

طوبى لمن صدق الله ورسوله

أوضح الشيخ المعيقلي أن الصدق منزلة رفيعة دل عليها قول الله تعالى: «وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا».

 

وأشار إلى أن من صدق مع الله صدقه الله، ومن صدق مع العباد أكرمه الله، ومن ثبت على طريق الصادقين توفاه الله على خير حال.

 

الصدق خُلُقٌ عظيم وصف الله به نفسه

أكد الخطيب أن الصدق من أعظم الأخلاق التي مدح الله بها ذاته العلية، إذ قال سبحانه: «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا»، ووصف به أنبياءه ورسله، فذكر يوسف وإبراهيم وإسماعيل عليهم السلام بكونهم صديقين وصادقين.

أما النبي محمد ﷺ فقد جُبِل على الصدق قبل بعثته وبعدها، فكان "الصادق الأمين"، جاء بالصدق، وأمر بالصدق، وحث أمته على التمسك به ظاهرًا وباطنًا، فقال تعالى: «وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ».

 

الكذب سبيل إلى الفجور والنار

حذّر الشيخ المعيقلي من الكذب ولو كان في أمور يسيرة أو على سبيل المزاح، مستشهدًا بقول النبي ﷺ:«وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ».

 

وبيّن أن خطورة الكذب تتعاظم في زمن سرعة تداول الأخبار عبر الوسائل الإلكترونية، حيث تنتشر الإشاعات والأكاذيب، فتزعزع أمن المجتمعات وتخدم أعداءها. وأضاف أن أعظم الكذب هو الكذب على الله ورسوله، وقد توعد الله أصحابه بسواد الوجوه يوم القيامة.

 

الصدق قرين الإخلاص وسبيل النجاة

اختتم الخطيب بدعوة المسلمين إلى أن يكون الصدق شعارهم ودثارهم في السر والعلن، وأن يقرنوه بالإخلاص في القول والعمل، لأن الله تعالى قال: «هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا»، مؤكدًا أن الفوز العظيم يوم القيامة سيكون نصيب الصادقين الذين استقامت حياتهم على هذا الخلق العظيم.