رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

الشباب وصناعة الدراما.. لقاء فكري حول كتابة السيناريو بالأعلى للثقافة

بوابة الوفد الإلكترونية


 

كيف يتحول الإلهام إلى نص درامي متماسك؟ وكيف يوازن السيناريست بين خياله الحر وضغوط الإنتاج؟ هذه الأسئلة كانت محور اللقاء الفكري الذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس، وتحدث خلاله السيناريست أحمد محمود أبو زيد في ختام سلسلة محاضرات مبادرة "القوة في شبابنا". وقد شهدت الفعالية حضورًا واسعًا من الشباب المهتمين بالكتابة والإبداع السينمائي والدرامي.

أوضح أبو زيد أن كثيرًا من الكُتاب يبدأون من فكرة عابرة أو "خط قطار" واحد، لكنه شدّد على أن المحترف لا يمكن أن يظل أسيرًا للحظة الإلهام فقط، بل يحتاج إلى ممارسة يومية وخطة عمل واضحة تجعل من الكتابة مهارة متجددة وليست انتظارًا للصدفة.

 

توقف المتحدث عند العلاقة بين الكاتب ومنظومة الإنتاج، مؤكدًا أن التصوير قد يسبق اكتمال النص أحيانًا، وهو ما يفرض وجود خريطة عامة (Outline) تساعد السيناريست على التعامل مع التغييرات دون الإخلال بجوهر العمل.

اعتبر أبو زيد أن العصف الذهني يمثل أداة جوهرية لتوليد الأفكار، إذ يمنح الكاتب القدرة على فتح مسارات متعددة للقصة وتحويل الشرارة الإبداعية إلى خيارات قابلة للتنقيح والتطوير.

استشهد أبو زيد بكتاب "Save The Cat" للسيناريست الأمريكي بلايك سنايدر، موضحًا أن البطل يجب أن يُظهِر في المشاهد الأولى جانبًا إنسانيًّا يجعل الجمهور يتعاطف معه مهما كانت قسوته. وذكر فيلم (American Sniper) نموذجًا للشخصية المركبة التي تجمع بين التناقضات الإنسانية والدرامية.

أشار أبو زيد إلى أن البنية الثلاثية (بداية – وسط – نهاية) هي الأكثر شيوعًا ونجاحًا، لكنها ليست الوحيدة، إذ توجد أنماط أخرى مثل البنية متعددة الشخصيات، والزمنية الحقيقية، والمقطعية أو الفسيفسائية، التي تضيف ثراءً وتشابكًا إلى العمل الدرامي.

أكد أبو زيد في ختام كلمته أن اختيار البنية الدرامية ليس تفصيلًا شكليًّا، بل هو جوهر التجربة الفنية، لأنه يحدد مدى تفاعل الجمهور مع القصة. وقال: "الكاتب الواعي لا يبحث عن الطريق الأسهل، بل عن البنية التي تخدم موضوعه وتكشف جوهر شخصياته."