رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أطباء بلبيس ينقذون طفلاً من نزيف بالمخ وكسر بالترقوة بعد حادث مروع

بوابة الوفد الإلكترونية

في واحدة من الملاحم الطبية التي تعكس التفاني والإخلاص في العمل، نجح فريق طبي متكامل بمستشفى بلبيس المركزي بمحافظة الشرقية، يضم أطباء عناية الأطفال وجراحة العظام وجراحة المخ والأعصاب، في إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات، بعد تعرضه لحادث سير مروع أسفر عن إصابته بنزيف وتورم بخلايا المخ، وكسر في عظمة الترقوة، فضلًا عن اضطراب شديد بدرجة الوعي وصعوبة في التنفس.

الطفل وصل إلى قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى في تمام السادسة مساءً عن طريق سيارة الإسعاف، بصحبة أسرته، وهو في حالة حرجة للغاية حيث كانت درجة وعيه لا تتجاوز 6، وعلى الفور تم استدعاء فريق عناية الأطفال، الذي بادر بعمل تقييم دقيق للحالة، واتضح أن المريض يحتاج بشكل عاجل إلى وضع أنبوب حنجري لمساعدته على التنفس، مع إجراء فحوصات شاملة تضمنت أشعة مقطعية على المخ وأشعة سينية على العظام.

أظهرت النتائج وجود نزيف بالمخ وتورم بخلاياه، إلى جانب كسر بعظمة الترقوة يتطلب تدخلًا جراحيًا عاجلًا، غير أن الفريق الطبي ارتأى ضرورة استقرار الحالة أولًا، ورفع درجة الوعي، حتى يصبح الطفل قادرًا على تحمل التخدير وإجراء العملية الجراحية بأمان.

تم حجز الطفل بعناية الأطفال، ووضعه على جهاز التنفس الصناعي، مع إعطائه الأدوية اللازمة ونقل وحدات الدم المطلوبة، ومتابعة علاماته الحيوية لحظة بلحظة.

ووسط أجواء مشحونة بالقلق والدعاء من ذويه، واصل الأطباء جهودهم لساعات طويلة حتى نجحوا في رفع درجة الوعي إلى 11، ما أتاح الفرصة للتدخل الجراحي.

في مشهد يعكس روح التعاون والتكامل بين أقسام المستشفى، نسّق فريق عناية الأطفال مع التخدير وجراحة العظام وجراحة المخ والأعصاب، ليُتخذ القرار بإصلاح الكسر بالترقوة، وبالفعل، أجرى فريق جراحة العظام بقيادة الدكتور عبدالله عمر العملية باستخدام “واير داخلي” لتثبيت الكسر، وبعد نجاح العملية، عاد الطفل مرة أخرى لعناية الأطفال لمتابعة العلاج اللازم واستكمال رحلة التعافي.

وبفضل الرعاية الطبية المستمرة، استعاد الطفل وعيه بالكامل، وبدأ في تلقي جلسات العلاج الطبيعي داخل وحدة العناية حتى استطاع أن يخطو خطواته الأولى من جديد، ليعود إلى أسرته التي كانت تترقب خروجه من المستشفى بسلام.

 ووسط مشاعر امتنان غامرة، أكدت الأسرة أن طفلها الذكر الوحيد بين ثلاث فتيات، وأن نجاته كانت بمثابة معجزة بفضل جهود الفريق الطبي.

من جانبه، صرّح الدكتور عبدالرحمن الوليلي، مسئول الإعلام بالمستشفى، أن ما جرى يأتي في إطار الحرص على توفير أفضل رعاية صحية للمرضى وسرعة التدخل في الحالات الحرجة، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وتعليمات الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية. كما وجّه الدكتور أنور شاهين مدير عام المستشفى خالص الشكر والتقدير للفرق الطبية المشاركة، مشيدًا بتعاونهم المثمر وجهودهم المبذولة التي أنقذت حياة طفل كان قاب قوسين أو أدنى من الموت.

بهذا الإنجاز الجديد، يضيف أطباء مستشفى بلبيس المركزي صفحة مضيئة إلى سجل إنجازاتهم، ليؤكدوا أن إنقاذ الأرواح يظل رسالة مقدسة يحملونها بكل أمانة وإخلاص.