إزالة مبانٍ وأراضٍ زراعية ضمن الموجة 27 في الشرقية
في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة للحفاظ على الرقعة الزراعية وحماية أملاكها العامة والخاصة، واصلت محافظة الشرقية تنفيذ المرحلة الأولى من الموجة السابعة والعشرين لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأراضي أملاك الدولة.
وقد أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن الحملة التي انطلقت يوم التاسع من أغسطس الجاري وتستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر نفسه، تسير بخطى ثابتة ووفق خطة مدروسة تستهدف استرداد حق الدولة وفرض سيادة القانون.
وأوضح المحافظ أن اليوم العاشر من أعمال المرحلة الأولى للموجة قد شهد نجاح الأجهزة التنفيذية بالمحافظة في تنفيذ عدد كبير من قرارات الإزالة، حيث تمكنت الحملات المكثفة من إزالة أربعٍ وعشرين حالة تعدٍّ بالمباني المخالفة أقيمت على مساحة بلغت 9023 متراً مربعاً، إلى جانب إزالة خمس حالات تعدٍّ على الأراضي الزراعية بمساحة إجمالية قدرها 39 فداناً و12 قيراطاً.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد المبذول من مختلف الجهات المعنية لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل الأراضي الزراعية.
وقد تركزت أعمال الإزالة في عدد من مراكز ومدن المحافظة شملت أولاد صقر، وكفر صقر، والحسينية، إضافة إلى مراكز الزقازيق وههيا ومنيا القمح.
وأشار المحافظ إلى أن التعاون بين الوحدات المحلية وقوات الأمن والأجهزة المختصة ساهم في إنجاز الأعمال بكفاءة عالية، حيث جرت الإزالات دون أي معوقات، ما يؤكد إصرار الدولة على مواجهة التعديات بكل حزم وجدية.
وشدد المحافظ على أن الحفاظ على الرقعة الزراعية يمثل أولوية قصوى في ضوء ما تشهده الدولة من مشروعات قومية كبرى تستهدف تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين ودعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن التعدي على الأراضي الزراعية يُعد جريمة في حق الأجيال القادمة، ويقضي على فرص التنمية المستدامة، ولذلك فإن الدولة لن تتهاون في تطبيق القانون على المخالفين.
كما أشار الأشموني إلى أن الأجهزة التنفيذية في الشرقية تواصل عملها على مدار الساعة لرصد أي محاولات جديدة للتعدي، والتعامل معها فوراً في مهدها، لافتاً إلى أن المحافظة وضعت خطة شاملة للتنسيق بين جميع الجهات، بدءاً من الإدارات الزراعية وحتى الجهات الأمنية، من أجل تنفيذ قرارات الإزالة دون إبطاء.
وأوضح أن هذه الجهود تتكامل مع ما تنفذه الدولة من حملات قومية لحماية الأراضي الزراعية، التي تُعد ثروة قومية لا تقدر بثمن.
وأشار المحافظ إلى أن حملات الإزالة لا تقتصر على الأراضي الزراعية فحسب، بل تمتد أيضاً لتشمل التعديات على أملاك الدولة العامة والخاصة، سواء كانت بالبناء المخالف أو الاستيلاء غير القانوني، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بتحويل هذه الظاهرة إلى أمر واقع.
وشدد على أن المحافظة ستواصل عملها حتى آخر يوم في المرحلة الحالية من الموجة السابعة والعشرين، لضمان تحقيق أهدافها كاملة واسترداد حق الشعب في أراضيه.
ودعا الأشموني المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة التنفيذية والالتزام بالقانون، مؤكداً أن الدولة حريصة على حماية مصالح المواطنين وتوفير البدائل القانونية لمن يرغب في الحصول على قطع أراضٍ أو تراخيص للبناء وفق القواعد المنظمة.
ولفت إلى أن المحافظة لن تدخر جهداً في تنفيذ توجيهات القيادة السياسية التي تؤكد دائماً على ضرورة حماية الرقعة الزراعية من التآكل، باعتبارها المصدر الأول للغذاء وأحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وبهذا تكون محافظة الشرقية قد خطت خطوة جديدة وملموسة في معركتها المستمرة ضد التعديات، لتؤكد أن هيبة الدولة فوق الجميع، وأن القانون سيظل هو الفيصل في مواجهة أي محاولة للخروج عن النظام العام أو التعدي على حقوق الدولة والمجتمع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض