رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

3 أصناف للمؤمنين.. التوازن سبيل النجاة في الآخرة

الدعاء
الدعاء

قال الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن العمل قيمة أساسية في الإسلام، حيث يجمع بين عبادة الله وعمارة الأرض، ويعكس التوازن المطلوب في حياة المسلم بين الدنيا والآخرة، وقد أوضح العلماء أن الناس ينقسمون إلى أقسام متعددة وفقًا لتوجهاتهم نحو العمل الدنيوي أو الأخروي.

القسم الأول: منكرون للآخرة


تابع لاشين هناك فئة من الناس تكرس حياتها كلها للدنيا وحدها، وتنكر الآخرة وما فيها من ثواب أو عقاب، وهؤلاء الكافرون الذين قال الله فيهم: {من كان يريد الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. 

أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار}. هؤلاء يأخذون بأسباب الدنيا فيحققون نتائجها، لكن لا نصيب لهم في الدار الآخرة.

القسم الثاني: المؤمنون وتفاوتهم في العمل


أما المؤمنون فينقسمون بدورهم إلى ثلاثة أصناف:

صنف يبالغ في الاهتمام بآخرته حتى يعيش عالة على الناس، وهذا مذموم، إذ اليد العليا خير من اليد السفلى.

وصنف يبالغ في الاهتمام بدنياه حتى يلهيه المال والأولاد عن ذكر الله، وهو أيضًا مذموم.

وصنف ثالث متوازن، يجمع بين العمل لدنياه وآخرته معًا، وهو النموذج الأمثل الذي دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة، ولا خيركم من ترك الآخرة للدنيا، ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه».


الأخذ بالأسباب فريضة شرعية


يؤكد العلماء أن الأخذ بالأسباب واجب على المسلم مهما كان السبب ضعيفًا، مستشهدين بقصة السيدة مريم عليها السلام حين أمرها الله بهز جذع النخلة وهي في حالة ضعف شديد: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيا}. ففي ذلك إشارة إلى أن السعي والعمل سنة إلهية، وأن الله يرزق العبد بعد أن يبذل جهده.

التقصير في العمل سبب للتبعية


وينبه الفقهاء إلى أن إهمال المسلمين للعمل في دنياهم أدى إلى ضعفهم واعتمادهم على غيرهم في شتى شؤون الحياة، حتى صاروا بحاجة إلى الكفار في أمورهم كلها. وقد حذر القرآن الكريم من هذه الحال بقوله: {وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}.

التوازن سبيل النجاة


الإسلام لا يدعو إلى ترك الدنيا ولا إلى الغرق فيها، بل إلى التوازن بين عمارتها والاستعداد للآخرة. وكما قال ابن عمر رضي الله عنهما: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا». فالعمل للدنيا والآخرة معًا هو السبيل الأمثل لتحقيق السعادة والنجاة.