البلوجرز و"التيك توك".. قنبلة موقوتة في حياة أبنائنا (فيديو)
حذرت الدكتورة لمياء أحمد عثمان، أخصائي الإرشاد الأسري والنفسي، من تنامي ظاهرة الاكتئاب بين المراهقين والأطفال، مؤكدة أن منصات التواصل الاجتماعي وما تحويه من محتوى غير هادف تمثل أحد أبرز أسباب هذه المشكلة.
المقارنات الاجتماعية على الإنترنت
وأشارت لمياء عثمان خلال لقائها مع أحمد دياب، في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن ضغوط الأسرة، والتنمر في المدارس، والتأثر بالمقارنات الاجتماعية على الإنترنت، كلها عوامل تدفع المراهقين للإصابة بالاكتئاب، الذي قد تظهر بوادره في سن صغيرة تبدأ من ست سنوات.
وأوضحت عثمان أن بعض المحتويات التي يقدمها "البلوجرز" و"التيك توكرز" تتنافى مع القيم المجتمعية، ورغم ذلك تجد من يدعمها ويتابعها، وهو ما يمثل خطراً على فكر وسلوك النشء، كما أن البعض يلجأ لهذه التصرفات بهدف الحصول على المال أو المشاهدات، دون مراعاة للأثر النفسي والاجتماعي.
وأكدت الخبيرة النفسية أن العلامات المبكرة لاكتئاب المراهقين تشمل الانعزال عن الأصدقاء، فقدان الشغف بالأنشطة المفضلة، الحديث السلبي عن الذات، وظهور أفكار انتحارية في بعض الحالات.
تاريخ مرضي بالاكتئاب في العائلة
وشددت على ضرورة تدخل الأسرة مبكراً، ومراجعة متخصص إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين، خاصة إذا كان هناك تاريخ مرضي بالاكتئاب في العائلة.
على صعيد متصل، كشف المستشار كريم أبو اليزيد، المتخصص في قضايا المحكمة الاقتصادية، عن تفاصيل جديدة حول الجوانب القانونية لظاهرة "البلوجرز" و"التيك توكرز" المتهمين بجرائم تتراوح بين خدش الحياء وغسيل الأموال، مؤكدًا أن هذه الظاهرة لا تُعد مجرد محتوى هابط، بل هي واجهة لعصابات دولية.
وأوضح "أبو اليزيد"، خلال لقائه مع الإعلامية ريهام الصيرفي، ببرنامج "هام مع ريهام"، المذاع على قناة "المحور"، أن المحتوى يُعتبر خادشًا للحياء إذا تضمن "إيحاءات جنسية أو نظرات أو تحريضًا على الفسق والفجور"، مثل نشر مقاطع رقص أو ارتداء ملابس غير لائقة، مشيرًا إلى أن القانون اعتبر هذه الأفعال خادشة للحياء، وتخضع للمساءلة القانونية.
وأكد على حق أي مواطن في الإبلاغ عن هذه المحتويات عبر تقديم بلاغ للنائب العام أو تحرير محضر في قسم الشرطة أو مباحث الإنترنت، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية هي الجهة المسؤولة عن فحص البلاغ وإعداد تقرير فني، وفي حال عدم وجود محتوى مخالف، يتم حفظ البلاغ تلقائيًا.
وفي مفاجأة مدوية، أشار إلى أن الهدايا التي يتلقاها "البلوجرز" و"التيك توكرز" على البث المباشر ليست حقيقية، بل هي أشخاص وهمية تستخدمهم عصابات دولية لغسيل الأموال.
وتابع: "هؤلاء البلوجرز ليس لهم وظائف حقيقية أو محتوى هادف، بل يتم استغلالهم كواجهة لإدخال أموال ضخمة إلى البلاد بطريقة غير مشروعة، لافتًا إلى أن هذه الأموال تُستخدم في شراء عقارات وسيارات، بهدف إخفاء مصدرها الحقيقي.
وأشاد بدور الأجهزة الرقابية، مثل جهاز الرصد بوزارة الداخلية والنيابة العامة، بالإضافة إلى وحدة غسيل الأموال بالبنك المركزي، والتي نجحت في تتبع ورصد هذه العصابات، وتمكنت من القبض على عدد كبير من المتورطين، مؤكدًا أن الحملة الأخيرة التي شنتها وزارة الداخلية كانت قاضية على هذه الظاهرة، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في المحتوى الهابط، وهرب عدد من المتورطين خوفًا من المساءلة القانونية.
ونوه بأن هذه الظاهرة تُشجع على عدم التعليم والفشل، وتُساهم في انتشار ظاهرة التسول الإلكتروني، مما يُشكل تهديدًا حقيقيًا لقيم المجتمع واقتصاده.