قطوف
20:20
من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.
"سمية عبدالمنعم"

دقت الساعة معلنة عن الثامنة ليلا وعشرين دقيقة، ليلة مميزة ليست كأية ليلة تتراقص فيها عقارب الساعة المتشابهة مع دقات قلب، لتعلن حبا بات في الفؤاد مرهقا، نعم أكتبك خلسة، ولا أدري أتكتبينني كما أفعل؟ أنا أشتاقك فأكتبك وأكتب لك، أما أنت فتكابرين ولا نترك للقرب مجالا، لكن لقلمي رأي آخر يجتاح أوراقي ليفصح عما يختلج في صدري فتباغتني الحروف على سطور بين طيات منسية مخبأة لا يعلم بها أحد سواي
...
ويحاه! بربك متى تعلن الساعة أول لقاء بيننا؟!
أنا الذي بك خلدت حبا أسطوريا ليكون أبديّا تتعانق فيه روحي بروحك...
وكأنّ للقدر أيضا رأيًا آخر، فالقدر أحيانا لا يأتي على مقاس قلوبنا ولا كما تشتهي أرواحنا، جاء ليتصدّى أمام الحبّ ... ومن هنا يسقط حرف من الحرب فتصبح حبّا ... لينتصر الحبّ أمام الظروف التي يختلقها غيابك والمسافات، فيقف القدر عاجزا أمام قدرة القلم على اختراق القلوب، ويقف الحب بأبهى حلته يعلن انتصاره أمام الحرب.
وكأن القلم جاء حليفا للحب، أما القدر فجاء منصفا للحرب ...لكن أتتساءلين ما الحرب؟ أقول لك: الحرب هي تلك الظروف التي اخترقت حياتنا وجعلت للفراق طريقا يفصل بيننا، حتى صورنا التي جمعتنا يوما صارت شظايا تأبى أن تلتصق مجددا، لكن لا تخافي، إنّ الحب الحقيقي ينتصر دوما وإنّي على أمل أن تأذن عقارب الساعة المتشابهة بموعد فتعلن عن لقاء قريب مثلما أعلنت عن حب بات بالليل رقيب...
وإذا اقترب موعد اللقاء فيا غائبة عن الأراضي مرّي بنا حبّا ولا تكوني حبّا مرّا...
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض