مستشار مفتى الجمهورية يعلق على استخدام الذكاء الاصطناعي في الفتوى (فيديو)
أكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء حول العالم، أن الذكاء الاصطناعى لن يكون مفتىيا طبيعىا لكن من الممكن أن يساعد المفتى فى استرجاع بعض المعلومات، ومن الخطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعى فى الفتوى.
وقال مستشار مفتى الجمهورية ، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “الساعة 6”، عبر فضائية “الحياة”، أنه بعد ظهور ما يسمى "بالربيع العربي" وهو ليس بربيع هناك من يطلقون على أنفسهم أنهم مفتين أفتو بما يسمى بالجهاد المسلح وقتل الزعماء وسفك الدماء وقتل الأبرياء، ولذا نحن نعيد تعريف هذه البوصلة ونقول أن المفتى والإفتاء صناعة لها قواعد حاكمة ومنهجية وطرق علمية.
لابد أن يتوافر فى المفتى شرطين
وتابع مستشار مفتى الجمهورية والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء حول العالم، أن أنه لابد أن يتوافر فى المفتى شرطين وهما التأهيل العلمى والتدريب المهارى، وأى مهنة تتطلب تأهيلا علميا وتدريبا مهاريا، مؤكدا أن هناك دول تدمرت بسبب فتاوى خاطئة ولم تحافظ على استقرارها ولا وطنها.
أصبحت الخوارزميات تؤثّر في حياتنا العامة والخاصة، وأثار الذكاء الاصطناعي تساؤلات كبيرة حول مستقبل الفتوى: فهل يمكن للإنسان أن يستبدل الآلة بالمفتي الرشيد؟ وهل يقود التطور التكنولوجي إلى ضياع المرجعية الشرعية؟
لمواجهة هذه التساؤلات الملحّة، أعلنت دار الإفتاء المصرية إطلاق المؤتمر الدولي العاشر تحت عنوان: "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، المنتظر انعقاده يومي 12 و13 من أغسطس الجاري 2025، بمشاركة واسعة من المفتين والعلماء وخبراء التقنية .
أهداف المؤتمر وأبعاده
تجسيد مفهوم "المفتي الرشيد": لا يُقصد بالرشد هنا مجرد مواكبة التقنية، بل صنع بوصلة علمية وأخلاقية تجمع بين الحكمة والمعرفة وفهم الواقع المعاصر .
محاور فكرية منهجية: المؤتمر يتناول خمسة محاور رئيسية تشمل:
تكوين المفتي العصري: تأهيل المفتين بفهم قضايا البيئة والعلاقات الدولية.
الضوابط الشرعية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإفتاء.
مواجهة المحتوى المؤتمت والتزييف.
تطوير البنية المؤسسية للفتوى باستخدام التقنية.
تبادل التجارب العالمية بين المؤسسات الإفتائية .
ورش عمل عملية: أربع ورش متخصصة، هدفها تحويل الرؤية إلى تطبيق عملي، تشمل مواضيع مثل:
وضع أطر أخلاقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي.
تعزيز التفكير النقدي والوعي الرقمي للمفتين الشباب.
استخدام أدوات البحث الرقمي في إعداد الفتوى.
جلسة "عصف ذهني" لاستشراف مستقبل الإفتاء .
نطاق عالمي واسع: يُشارك في المؤتمر علماء، وزراء، مفتون وخبراء تكنولوجيا من أكثر من 70 إلى 90 دولة، ما يجعله منصة دولية رائدة لمناقشة مستقبل الفتوى .
الذكاء الاصطناعي: هل هو تهديد أم تحدٍّ منضبط؟
يُشير مفتي الجمهورية، الدكتور نظير محمد عيّاد، خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا فاعلًا في تشكيل الرأي العام، وأن مهمة الوقوف في وجه الفتاوى المشوّهة والمضيفة تقع على عاتق المؤسسات الإفتائية، من خلال وضع أطر توظيف رشيدة للتقنية .
وأضاف أن توصيات وأدوات المؤتمر من شأنها أن تصبح مرجعًا عالميًا لحماية الفتوى من الفوضى الرقمية .
في خضم التحولات الرقمية التي تلتهم زمام المعرفة والإفتاء، تبرز مبادرة دار الإفتاء كدعوة لتعزيز الرشد الشرعي والتقني في آن.
إنها ليست خصومة بين الدين والعلم، بل رسوخ للفهم والوسيلة، لتنافس الذكاء الاصطناعي لا أن يُحل محل ضمير الأمة الشرعي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض