رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حل أكبر لغز بقاع البحر في التاريخ.. كارثة على سواحل المحيط الهادئ

قاع البحر
قاع البحر

نجوم البحر.. في عام 2013، شهد ساحل المحيط الهادئ لأمريكا الشمالية كارثة بيئية غير مسبوقة، إذ تحولت مليارات من نجوم البحر، من المكسيك حتى ألاسكا، إلى كتل لزجة خلال أيام معدودة. 

وأدى هذا الوباء، المعروف باسم "مرض هزال نجم البحر" (SSWD)، إلى تفكك أجسام نجوم البحر وفقدانها لأنسجتها بسرعة مذهلة، ليُصنف لاحقًا كأكبر وباء مسجل في نوع بحري بري.

لغز دام عقدًا من الزمن

طوال أكثر من 10 سنوات، بقي العامل المسبب لهذا المرض مجهولًا، رغم تصنيفه ضمن أكبر عشرة ألغاز محيطية غير المحلولة. 

ولاقت محاولات الكشف عن الميكروب المسؤول بمزيد من التساؤلات، حتى جاء فريق دولي متعدد التخصصات لبدء تحقيق شامل استمر 5 سنوات، وجمع بين التجارب المعملية وتحليل بيانات ميدانية واسعة.

المتهم: بكتيريا جديدة

نجح الفريق في تحديد الجاني، سلالة جديدة من بكتيريا Vibrio pectenicida، أطلق عليها اسم FHCF-3. 

وتتميز هذه البكتيريا بخصائص جينية غير مألوفة، ما جعلها تتخفى عن الكشف العلمي لأكثر من عقد. 

وهي قريبة من سلالات معروفة تصيب أنواعًا بحرية أخرى، وتتزايد وفرتها مع ارتفاع درجات حرارة البحار الناتج عن تغير المناخ.

انهيار النظم البيئية

أدى المرض إلى اختفاء نحو ستة مليارات من نجوم البحر من نوع "عباد الشمس"، وهو أكبر وأشرس أنواع نجوم البحر. 

ومع غياب هذا المفترس الطبيعي لقنافذ البحر، تضاعفت أعداد القنافذ، ما تسبب في تدمير غابات أعشاب البحر التي تشكل موطنًا غنيًا للتنوع البيولوجي، ومصدرًا مهمًا لصيد الأسماك والسياحة، فضلًا عن دورها في حماية السواحل وامتصاص الكربون.

الأمل في التعافي

الكشف عن العامل المسبب يفتح الباب لتطوير اختبارات تشخيصية لرصد المرض، وتحديد أماكن نجوم البحر السليمة، ودعم جهود إعادة التوطين. 

كما يسعى الباحثون لتحديد الأنواع أو الأفراد القادرين على مقاومة العدوى، بهدف التربية الحافظة وإعادة التوازن للنظم البيئية.
ورغم فداحة الخسائر، يبعث هذا الاكتشاف رسالة أمل في إمكانية استعادة الحياة البحرية التي دمرها المرض، وعودة غابات الأعشاب البحرية لتزدهر من جديد.