رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قطوف

أنا... منْ أنا

بوابة الوفد الإلكترونية

من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.

"سمية عبدالمنعم"

إذا تاه دربي منْ سواك يؤمَّلُ
وأنت طبيبٌ للحيارى وموئلُ 
وما لي مفرٌّ من وقوفي ببابكم 
أناجي ولكنْ من جنابك أخجلُ
وتشتاقُ روحي أن تحلِّق في المدى
مع الطير تسعى في رُباكَ تهلِّلُ
ولا طيرَ يعلو دونَ رفِّ جناحهِ
فإنْ زاغَ عقلي في الشقاوةِ أُسْحلُ
وما العقل إلا من عجائبِ صنعةٍ
بها ومْضةٌ عن فيضِ سحركَ تسألُ
تذوبُ حنينًا للخلودِ وللنَّوى
وفي البؤسِ يرعى من تراخوا فكُبِّلوا  
لماذا أتينا للوجودِ من العلا
فهل آلةٌ تبدي الجوابَ وتعقلُ
أنا... مَنْ أنا... هل مِنْ هباءٍ وخلطةٍ
مِنَ الطينِ في دربِ الرَّدى تتحلَّلُ
أنا مِنْ عيونِ النورِ جئتُ خليفةً
وإليك إلهي... خاشعًا أتوسَّلُ
أنرضى بآلاتٍ تقودُ عقولنا
فما ذاك إلا للخلافةِ مِعْولُ
فلا حسَّ فيها أو مناقبَ تُرتجى
وهيهات حسٌّ والفؤادُ معطَّلُ
وهل آلةٌ باتتْ تجودُ بنفسها
كنجمٍ دؤوبٍ للظلامِ يزلزلُ
وهل آلة أضحتْ تتيهُ بزهرةٍ
وتبدي هيامًا بالنضارةِ يثملُ 
وهل حاسبٌ يومًا يقرُّ بعشقهِ
ويذوبُ حنينًا للحبيبِ فينْحَلُ
أنرجو من الآلات فنَّا يهزُّنا
ولا روحَ فيها أو ضميرَ يُجمِّلُ  
وإن زلَّت الآلاتُ عن أمر ربِّها
فهل من نجاةٍ والخليفةُ ينقلُ
فمِن غيرِ علمٍ سوف نمضي بلا هدًى
كقطعان حُمْرٍ بالهمومِ تُحمَّل ُ   
وقد يرتقي كلبٌ بصحبةِ عالمٍ
وكم من أناسِ للجهالةِ أصّلوا   
فثورُ السواقي جرَّدوه من الرّؤى
يموتُ جفافًا والمجهِّلُ ينهلُ
فمَنْ للبرايا والرذائلُ رُوِّجتْ 
ومَنْ لنفوسٍ حائراتٍ يؤهِّلُ 
وهل آلةٌ تدعو العظيمَ إذا رأتْ
شهيدًا يُوارى أو فضائلَ تذبلُ
أنا من سنا أنّى أكون عروسةً
بكفِّ الهوى أو آلةٍ تتعطَّلُ
فلا حرَّ يرضى أن يقرَّ لذلِّةٍ
وبين الليالي للكرامةِ مشعلُ
تسيل دموعي من بدائعِ صُنْعهِ 
فهل آلةٌ بين الرُبى تتأمَّلُ
فما هي إلا ببغاءُ لفكرتي
فهل صنعتي ترقى السماءَ وأثقلُ
فإنْ لم يكنْ بين النجائبِ هِمَّتي
فبطن الثرى... أُمِّي... أعزُّ وأفضلُ