قطوف
أولُ أيامِ عيدِ الأضحى (لأنَ الشمسَ جاءتْ ولن تغيبَ)
من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.
"سمية عبدالمنعم"

(١)
أولُ أيامِ عيدِ الأضحى/
صلاةُ العيدِ
كان طفلٌ يولدُ
في حي آخر
كانَ طفلٌ يموتُ!
أما عني
فأنا ميتٌ مِنْ يومي
وأنتم نعش!
(٢)
"الأخرونَ هم الجحيم"
شخصٌ ساذجٌ قالها
نَسَى أن يتمها
"الآخرونَ ونفسي هم الجحيم"
(٣)
سيدةٌبرداء بُني
ترقص ..وتغني
تنظرُ إلي
تُقبلُني
وفي الصباح تتحدثُ عني !!
(٤)
إني أراني أعصرُ جسداً
ومرايا مثقوبة
(٥)
على شرفِ كلماتي
تُذبحُ الألحانُ
تتلاقى بحارُ اليأسِ
لتصنعَ قدري
وبقايا عمري!
(٦)
ساكني القبور
الشمس جاءت/
لمْ تجئْ!
لاتقتلوني
ماأنا إلا الحياة!
(٧)
احتباسُ الليلِ في فمي
يعلنُ أنه
لاعدةَ للحياة
ذات التفاصيل الغامضة
والبهجة القليلة
تؤطرُها الأزمنةُ!
(٧)
كلُ يومٍ أسودَ..
هو في ذاكرةِ الدنيا تاريخ ٌ
كلُ يومٍ أسودَ..
عيدٌُ لدى البعضِ..
ونكسةٌ لدى الآخرين
كل يومٍ أسودَ..
هو الزيفُ الحقيقيُ المطلق