رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«ميلانيا».. يد ناعمة تحرك ملفات ساخنة

بوابة الوفد الإلكترونية

سلطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء إلى اقتراب زيارة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى بريطانيا الشهر المقبل، وقالت إن لندن بعد ستة أشهر من انطلاق ترامب ولايته الثانية أدركت لندن أن التعامل مع الرئيس يتطلب مراقبة قريبة لدور زوجته، باعتبارها إحدى القنوات المؤثرة فى مواقفه.

خلال زيارة ترامب الأخيرة إلى المملكة المتحدة لممارسة الجولف، ترسخت قناعة المسئولين البريطانيين بأن ميلانيا لعبت دورًا رئيسيًا فى تراجع موقفه بشأن أزمة غزة، حين أقر بأن الفلسطينيين هناك يعانون الجوع، كما كانت وراء شكوكه الأخيرة فى صدق الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بشأن نواياه فى السلام مع أوكرانيا. وأكدت مصادر أن ترامب لا يكتفى بالإشادة بآراء زوجته علنًا، بل يوليها احترامًا كبيرا فى نقاشاته الخاصة، حتى أن أحد المقربين قال: «ستارمر يحظى باحترام ترامب، لكن الكلمة الحاسمة هى لميلانيا».

هذا الإدراك استلزم من لندن إعادة تقييم نظرتها لدور السيدة الأولى، التى تحرص على إبقاء شراكتها السياسية مع ترامب طى الكتمان. فمذكراتها الأكثر مبيعًا، والتى وصفها ناقد بأنها مليئة بالتفاهات وتكشف شخصية سطحية ومنعزلة سياسيًا، لم تُظهر أى طموح سياسى واضح. كما أن ميلانيا تميل إلى الابتعاد عن الأنظار، وتفضل قضاء وقتها فى نيويورك قرب ابنها، وقضت منذ بداية ولاية ترامب الثانية أقل من أسبوعين فى البيت الأبيض.

غيابها عن الساحة لم يمنعها من التعبير أحيانًا عن مواقفها. ففى مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» أوضحت أنها مستقلة الرأى، تقدم النصيحة لزوجها أحيانًا فيأخذ بها وأحيانًا لا، مشيرة إلى اختلافها معه بشأن كوفيد وحقوق الإجهاض. لكن دورها الرسمى اقتصر غالبًا على قضايا الأطفال ومكافحة الاستغلال عبر الإنترنت، دون تأثير واسع النطاق.

فى فبراير 2025، جاء ترتيبها العاشر فى قائمة الشخصيات الأكثر نفوذًا فى إدارة ترامب، بعد أسماء مثل ستيفن ميلر وبام بوندى. حينها كان إيلون ماسك الأكثر جذبًا لاهتمام ترامب، لكن انهيار العلاقة بينهما زاد من صعوبة مهمة الدبلوماسيين فى تحديد مراكز النفوذ الحقيقية حول ترامب. السفير البريطانى اللورد ماندلسون وصف المشهد السياسى فى واشنطن بأنه «عالم لشخص واحد» لم يسبق له مثيل، فيما أشار دبلوماسى أوروبى إلى أن تحديد ما يؤثر على ترامب أصبح الهم الأكبر للجميع.

التقييم البريطانى لدور ميلانيا يعكس أملًا فى أن يكون هناك منظور إنسانى مؤثر فى البيت الأبيض، لكنه فى الوقت نفسه يثير الشكوك حول مدى انخراطها الفعلى. هذا الوضع يسلط الضوء على مشكلة أوسع تواجه الدبلوماسية الغربية، التى اعتادت التعامل مع وزارة الخارجية الأمريكية، لكنها الآن مضطرة للتكيف مع تركّز السلطة فى يد ترامب، وارتباط قراراته بآرائه الشخصية وأحاديثه غير الرسمية، بما فيها تلك التى يجريها مع زوجته.