إيلون ماسك يعتزم إدخال الإعلانات إلى ردود Grok على منصة X
في خطوة جديدة تُشير إلى تغيّر كبير في طريقة عمل روبوتات الدردشة، كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن شركة X، المملوكة لإيلون ماسك، تخطط لإدراج إعلانات مدفوعة داخل ردود Grok، أداة الذكاء الاصطناعي التي طورتها الشركة، ووفقًا لما نقلته الصحيفة عن نقاش مباشر بين ماسك وعدد من المعلنين، فإن الخطة تتضمن السماح للمسوقين بدفع أموال مقابل أن تظهر منتجاتهم وخدماتهم ضمن اقتراحات Grok للمستخدمين.
وأوضح ماسك أن هدف الشركة الآن هو تمويل تكاليف وحدات معالجة الرسومات (GPU) باهظة الثمن، المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وأضاف أن Grok أصبح – بحسب وصفه – "أذكى وأكثر دقة من أي ذكاء اصطناعي آخر في العالم"، والوقت قد حان للاستفادة من قدراته في تقديم إعلانات مستهدفة، وقال: “إذا طلب المستخدم من Grok حلًا لمشكلة محددة، فإن الإعلان عن منتج يقدم هذا الحل سيكون مثاليًّا في تلك اللحظة”.
لكن الإعلان داخل ردود الذكاء الاصطناعي يطرح مجموعة من التساؤلات الجوهرية حول الشفافية والمصداقية، فحتى الآن، لم يوضح ماسك ما إذا كانت الإعلانات ستُصنَّف بوضوح على أنها محتوى ترويجي، أو كيف سيؤثر ذلك على حيادية ردود Grok، كما لم يُفصح عن آلية فصل الإجابات "الحقيقية" عن المحتوى المدفوع، وهو أمر يثير مخاوف من تضليل المستخدمين.
ورغم غموض التفاصيل، أشار ماسك إلى أن شركة الذكاء الاصطناعي الخاصة به (xAI) ستعمل على أتمتة عملية عرض الإعلانات، مع استخدام الذكاء الاصطناعي لتقييم جمالية الإعلانات واختيار أكثرها جاذبية لعرضها أولًا، كما ألمح إلى أن المنصة تُخطط لإطلاق نظام دفع مدمج يسمح للمستخدمين بالشراء مباشرة من التطبيق دون مغادرته، ما يُحوّل منصة X إلى سوق رقمي متكامل.
وأوضح ماسك أن هذا التوجه الجديد يستهدف "كسر لعنة تويتر"، في إشارة إلى ضعف قدرة المنصة سابقًا على تحويل التفاعل إلى عمليات شراء فعلية، وقال: “المستخدمون لم يشتروا أي شيء عبر تويتر لـ 10 سنوات، لأن نظام الإعلانات لم يعرض لهم ما يريدونه فعلًا”.
ورغم الطموحات الكبيرة، لا تزال منصة X تواجه تحديات في كسب ثقة المعلنين، فقد انسحبت شركات عدة من الإعلان على المنصة، ووصفتها بأنها بيئة "سامة" لا تتوافق مع مبادئها، ومما زاد الطين بلة، أن Grok أثار جدلًا واسعًا في الأشهر الماضية، عندما كرر مزاعم "إبادة جماعية للبيض" في جنوب إفريقيا، رغم أن سؤال المستخدم لم يكن ذا صلة، كما أطلق روبوت الدردشة لاحقًا تعليقات معادية للسامية ومؤيدة للنازية، ورغم أن ماسك ألقى باللوم على "مستخدمين غير ملتزمين"، إلا أن الحوادث أثرت سلبًا على صورة المنصة.
في ظل هذا المشهد، يبدو أن إقحام الإعلانات في قلب تجربة الذكاء الاصطناعي على X يحمل الكثير من المخاطر والفرص معًا، فبينما تبحث الشركة عن مصادر جديدة للدخل، تبقى الأسئلة قائمة حول مدى مصداقية الذكاء الاصطناعي عندما يبدأ بالترويج مدفوع الأجر داخل ردوده، ومدى قبول المستخدمين لهذا التحول في تجربة الاستخدام.