رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صواريخ

أدرك الشعب المصرى حقيقة جماعة الإخوان وأهدافها الدنيئة تجاه الوطن، بعد أن تكشفت نواياهم فى الفترة من 2011 إلى 2013، التى رفعوا فيها السلاح على الشعب المصرى ومارسوا فيها كل أشكال التعذيب والسحل والقتل تجاه كل من يعارضهم فى محاولة بائسة لإرهاب المصريين والاستمرار فى القبض على السلطة.. إلا أن طوفان المصريين فى الثلاثين من يونيو، كان أكبر من أن يواجه من جماعة أو فئة أو حتى من دول فى ظل تماسك ويقظة مؤسسات وأجهزة الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة التى انحازت لقرار وإرادة الشعب المصرى.. بل رضخت كل القوى العالمية والإقليمية التى ساندت هذه الجماعة ومولتها، إلى إرادة الشعب المصرى الذى أذهل العالم بأعظم ثورة شعبية فى التاريخ المعاصر وحطم كل السيناريوهات والمؤامرات التى أعدت لمصر والمنطقة، وظلت الجماعة على موقفها المعادى للشعب المصرى وممارسة شتى أنواع الإرهاب الأسود الذى راح ضحيته مئات وآلاف الشهداء من المدنيين ورجال الجيش والشرطة والقضاء.

ربما لا يدرك كثيرون من الأجيال الحالية، أسباب نشأة هذه الجماعة عام 1928 على يد الساعاتى حسن البنا، والأهداف الحقيقية وراء زرعها فى مصر فى هذا التوقيت تحديدًا، وبعد أن علا تيار الحركة الوطنية المصرية، وبدأت مصر تجنى ثمار ونتائج ثورة 1919 على شتى المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وخشية الانجليز من صعود مصر، واستعادة قوتها وقدراتها التى كانت عليها فى فترة محمد على، بعد أن حصلت على استغلالها عام 1922 وتحولت إلى مملكة وسطرت دستورها الحديث عام 1923، وتحول بنك مصر إلى قاعدة راسخة لانطلاق الاقتصاد الوطنى، وتفجرت الابداعات المصرية فى شتى المجالات، وبعد رحيل زعيم الأمة سعد زغلول عام 1927، جاءت الفكرة الإنجليزية الشيطانية بإنشاء هذه الجماعة الدينية لتكون شوكة فى ظهر مصر ومواجهة المد الليبرالى والتطور والحداثة التى تشهدها مصر، ولأن حسن البنا كان يعمل ساعاتى فى الاسماعيلية تحت إمرة القوات الانجليزية فى مدن القناة، تلقى الفكرة والتمويل والتدريب بشغف، وعندما نشطت هذه الجماعة فى الجانب السياسى، استدعى النحاس باشا رئيس الوزراء فى هذا الوقت، حسن البنا وحذره من الانخراط فى السياسية، ولكن للأسف تغاضت معظم الأنظمة السياسية اللاحقة عن أنشطة الجماعة وتركتها تتغلغل فى المجتمع وتوحشت.

صحيح أن المصريين لفظوا هذه الجماعة إلى الأبد.. ولكن ما زال هناك من يمولهم ويستخدمهم لضرب الاستقرار فى مصر والضغط لتحقيق أهداف سياسية، ولم تكن الموجة الأخيرة لعودة نشاط الجماعة والاعتداء على السفارات المصرية بالخارج إلا استخدامًا سياسيًّا - وضيعًا - كشفه وأفسده مغالاة الجماعة ذاتها فى كراهية مصر، عندما سقطوا فى تل أبيب بتنظيم وقفتهم الاحتجاجية المفضوحة، أمام السفارة المصرية هناك، متلحفين بالعلم الإسرائيلى وسلطات الاحتلال، فى عملية انتحار رسمى للجماعة بتل أبيب، زاد من تأكيدها تصريحات القيادى الإخوانى الهارب محمد إلهامى عندما تمنى سقوط سيناء فى أيدى إسرائيل مقابل عودتهم للحكم، وهو ما يؤكد تعاون وتنسيق الجماعة مع الكيان الصهيونى، واستخدام معبر رفح ذريعة وغطاء لتمرير مخطط عملية تهجير أبناء غزة إلى سيناء.. وقد أكد تسلسل الأحداث مؤخرًا هذه الفضيحة الإخوانية، بعد أن تم الاتفاق بشكل رسمى مع الجانب الإسرائيلى بدخول المساعدات، والتى تدفقت من مصر كالعادة، ليعلم القاصى والدانى أن مصر كانت ولا تزال الأمينة على حقوق ومستقبل الشعب الفلسطينى وأمتها العربية.

حفظ الله مصر