Grok Imagine أداة الصور والفيديو الجديدة من إيلون ماسك تثير الجدل بمحتواها الجريء
لا يكاد يمر أسبوع دون أن يثير روبوت الدردشة Grok، المطور من شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، الجدل بطريقة أو بأخرى. ومع أن ماسك معروف بتصريحاته الصادمة وميله للانخراط في النقاشات السياسية ونظريات المؤامرة، يبدو أن منتجه الذكائي الأخير قرر خوض مغامرة من نوع مختلف، لكن لا تقل إثارة... بل وربما أكثر حساسية.
Grok Imagine، وهي أداة جديدة لتحويل النصوص إلى صور ومقاطع فيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، باتت متاحة حصريًا لمشتركي خطط SuperGrok وPremium+ X المدفوعة على منصة X (تويتر سابقًا). وبحسب ما كشفه تقرير نشره موقع TechCrunch، فإن الأداة لا تكتفي بإنشاء صور تقليدية أو إبداعية، بل تسمح أيضًا للمستخدمين بخوض تجارب مثيرة للجدل من خلال أوضاع متعددة، أبرزها وضع يُطلق عليه اسم "Spicy".
صور جريئة بضغطة زر
عند استخدام Grok Imagine في "الوضع الحار"، تمكن فريق TechCrunch من توليد صور شبه عارية ومحتوى يحمل طابعًا جنسيًا دون أي مقاومة تذكر من النظام، الذي من المفترض أن يكون مزودًا بآليات رقابة مدمجة. صحيح أن بعض المحاولات جرى تشويشها أو تقليل حدّتها تلقائيًا، إلا أن عدداً كبيراً من النتائج احتوى على صور يمكن وصفها بـ"غير الآمنة للعمل" (NSFW).
والأمر لا يتوقف عند هذا الحد. Grok Imagine قادر أيضًا على توليد صور لمشاهير، لكن يبدو أن هناك قيودًا جزئية عند التعامل مع شخصيات سياسية بارزة. فعند محاولة توليد صورة لدونالد ترامب في موقف غير واقعي (مثل الحمل)، أعاد النظام صورة بديلة لترامب يحمل طفلًا أو يقف بجانب امرأة حامل، وهو ما يشير إلى وجود خوارزميات رقابية متغيرة تبعًا للحالة.
ماسك يروّج للأداة كمستقبل صناعة الميمز
من جهته، لم يُخفِ إيلون ماسك حماسه للتقنية الجديدة، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على منصة X أن عدد الصور المُولدة باستخدام Grok Imagine ارتفع من 14 مليونًا إلى 20 مليونًا خلال 24 ساعة فقط، مشيرًا إلى أن المنصة قد تصبح "الوجهة الأساسية لصناعة الميمز". كما وعد ماسك بأن الأداة ستشهد "تحسينات جذرية" في المستقبل القريب، دون أن يوضح إن كانت هذه التحسينات ستشمل تعزيز الرقابة أو التوسّع في الميزات الإبداعية.
ما الذي يعنيه هذا للمستخدمين وصناع المحتوى؟
إطلاق Grok Imagine بهذا الشكل يفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وخصوصية الأشخاص المشهورين، وحدود حرية التعبير الإبداعي في المحتوى المرئي المُولّد آليًا. وبينما يراه البعض مجرد وسيلة ممتعة لصنع ميمات وصور مبتكرة، يراه آخرون أداة قد تُستغل لإنتاج محتوى غير لائق أو حتى مضلل.
من الواضح أن Grok Imagine يجسّد رؤية إيلون ماسك في منح المستخدمين حرية واسعة، لكنه في المقابل يثير تساؤلات مشروعة حول كيفية استخدام هذه الحرية، ومن يضع الحدود، وكيف يتم تفعيلها. وفي ظل الشعبية المتزايدة للأداة، يبدو أن الأمر لن يقتصر على الجدل التقني، بل سيمتد إلى النقاشات الأخلاقية والقانونية خلال الأشهر المقبلة.
ومع غياب تصريحات واضحة من xAI حول ضوابط الاستخدام، يبقى Grok Imagine واحدًا من أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي إثارة للانقسام في عام 2025.