رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نور

حاول رجال جماعة الإخوان الإرهابية تجاهل الخطيئة التى ارتكبتها قيادتهم المعروفة بانتمائها للتنظيم الدولى فى فلسطين المحتلة (عرب 48) عقب مظاهرة الخيانة التى نظموها ضد الدولة المصرية فى الأسبوع الماضى بقلب عاصمة إسرائيل.. تل أبيب!!
ولكن هذا التجاهل الذى قرره الإخوان على اعتبار أن «الناس سوف تنسى» لن يؤدى لنسيان حجم الخطيئة التى ارتكبتها الجماعة ورجالها فى حق الدين وفلسطين والوطن!!
التجاهل هو قرار سياسى تعمد تمرير اللحظة وعبور موجة الغضب الشعبى.. ولكنه ينبهنا لضرورة قيامنا بتوثيق هذه اللحظة التاريخية السوداء فى ملف الجماعة الإرهابية، حتى لا ننساها فى المستقبل، لتضاف إلى سجلهم المليء بالخيانة والسعى نحو مصالحهم على حساب هذه الأمة، بعد أن داسوا بأقدامهم على كتيبات مبادئهم المصنوعة بأكاذيب قاموا بحقنها فى عقول عدد غير قليل من المصريين،عبر ما يقرب من مائة عام، ليصدقها الناس، فخلقوا جيلًا من أصحاب منهجية السمع والطاعة الذين لا يعرفون مصلحة فوق مصلحة الجماعة.. حتى أن بعضهم يعتبر «رسائل حسن البنا» و«رسالة التعاليم» و«الأصول العشرين» هى امتداد لتعاليم القرآن ومفاهيم السنة وتستبق فى القيمة مصادر الشريعة الأخرى مثل الإجماع والقياس والاجتهاد!!
ما يجب أن نوثقه فى هذه التظاهرة هو حجم الانتهازية السياسية المتأصلة فى هذه الجماعة المرتدية ملابس الدين.. بدءًا من جريمة تلقى 500 جنيه (كان مبلغًا ضخمًا) تبرعًا ماليًا من شركة قناة السويس(الأجنبية) مساهمة فى تأسيس الجماعة لضرب الوفد والأحزاب المؤسسة على أرضية وطنية، مرورًا بضرب هذه الأحزاب فى ظهورها فى عام 1946 بمظاهرة مضادة لمظاهرات اللجنة الوطنية للطلبة والعمال، وقيامهم بتأييد رئيس الوزراء حتى أن مصطفى مؤمن قائد المظاهرة الإخوانية قال مشيدًا بعدو الشعب إسماعيل صدقى «وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا».. لنصل بعد 97 عامًا من تأسيس الجماعة إلى تنظيمها لمظاهرة فى قلب تل أبيب للهجوم على مصر وتخفيف الضغوط الواقعة على رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتن ياهو»!!
المظاهرة الإخوانية فى إسرائيل هى دليل جديد على أن هذه الجماعة لا تعمل فى ظل أجندة وطنية ولكنها تمتلك منهاجًا خاصًا لتحقيق هدفا واحدا ووحيدا وهو الوصول للسلطة فى مصر والبلدان العربية لتحقيق حلم قديم لن يتحقق طالمًا حفظنا تاريخهم وسجلناه فى كتب المدارس ومؤسسات ومراكز التوثيق!!
يجب أن يتذكر الجميع أن جماعة الإخوان تأسست (بمساعدة الإنجليز) لضرب الوفد جامعة الوطنية المصرية الحديثة.. ونفس السيناريو حدث مع حماس الإخوانية التى تأسست (بمساعدة إسرائيل) لضرب حركة فتح ثم حصلت على كافة الإمكانيات المتاحة لضرب وحدة السلطة الوطنية الفلسطينية الوليدة لتصبح الضفة مع فتح وغزة مع حماس فلا تصبح فلسطين دولة !!
يجب أن نتذكر أن الإخوان اتفقوا مع جمال عبدالناصر على ضرب الأحزاب فى مطلع الخمسينيات ثم تآمروا عليه لخلعه.. واتفقوا مع السادات على ضرب اليسار فى مطلع السبعينيات ثم تآمروا عليه حتى تم اغتياله.. واتفقوا مع مبارك على المشاركة فى الحياة السياسية مقابل الهدوء فى الجبهة الداخلية ثم تآمروا عليه بإدخال مسلحى حماس لسيناء فى 2011 ومنها للسجون المصرية لتهريب قياداتهم الحبيسة.. واتفقوا مع جموع المصريين فى 2012 على انتهاء مرحلة العمل السرى ثم تآمروا عليهم باستمرار العمل تحت الأرض، رغم وصول أحد قياداتهم لمقعد رئيس الدولة.. ونفذوا عمليات إرهابية لم تتوقف لمدة أربع سنوات ضد مصر الشعب والدولة فاستشهد خلالها مئات الرجال من الجيش والشرطة والمواطنين.
توثيق جرائم الجماعة التى تظاهرت ضد الدولة المصرية فى تل أبيب ليس رفاهية.. بل فرض عين على كل من يريد لهذا الوطن (أن يطمئن ويأمن) بعد مائة عام من الثقوب والمخاطر التى زرعها تجار الدين فى نسيج الأمة!!