هل تحسم البحر الأحمر مقعد الشيوخ من الجولة الاولي أم تتجه للإعادة
في محافظة البحر الأحمر، مثل باقي المحافظات المصرية، النتائج النهائية في انتخابات مجلس الشيوخ تعتمد على حصول المرشّح على الأغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة (50 % زائد صوت واحد) في الجولة الأولى.
فإذا حصل أحد المرشحين على الأغلبية في الجولة الأولى داخل الدائرة الانتخابية، فهذا المرشح يُحسم الفوز دون حاجة إلى جولة إعادة، أما إذا لم يتحقق ذلك لأي من المرشحين، سيتم خوض جولة إعادة بين أعلى إثنين من المرشحين داخل الدائرة.
وشهدت المحافظة أجواء انتخابية ساخنة خلال اليوم الأول من التصويت، وسط ترقب واسع بين الناخبين والمرشحين على حد سواء، خاصة مع بروز تساؤلات محورية حول ما إذا كانت المحافظة ستحسم نتيجتها من الجولة الأولى أم أن صناديق الاقتراع ستقود الناخبين إلى جولة إعادة جديدة.
ومع صباح اليوم الثاني للعملية الانتخابية احتشد المئات منذ الصباح الباكر امام اللجان بشتي مدن المحافظة للادلاء باصواتهم.
وتُعد محافظة البحر الأحمر من المحافظات ذات الوزن التصويتي المميز، حيث تضم قرابة 330 ألف ناخب موزعين على 7 لجان عامة و104 لجنة فرعية، ويتصدر المشهد الانتخابي فيها مدينة الغردقة، التي تمثل وحدها أكثر من 58% من إجمالي الكتلة التصويتية. هذا الثقل يجعل نتائج الغردقة مؤشرًا حاسمًا في رسم خريطة الفائزين.
وتدور المنافسة في البحر الأحمر بين مرشحين ذوي شعبية وقواعد انتخابية واسعة، يمثلون أحزابًا وتحالفات مختلفة، الأمر الذي يجعل فرص الحسم من الجولة الأولى مرهونة بقدرة أي مرشح على اقتناص الأغلبية المطلقة (50% +1) من الأصوات الصحيحة.
ووفقًا للمادة 25 من قانون مجلس الشيوخ، فإن حسم المقعد يتطلب فوز المرشح بأغلبية مطلقة، وإلا تُجرى جولة إعادة بين أعلى اثنين من حيث عدد الأصوات. هذا السيناريو يجعل نسبة المشاركة، وحجم التكتلات التصويتية، والقدرة على الحشد، عوامل جوهرية في تحديد المصير النهائي للمقعد.
وتتابع الهيئة الوطنية للانتخابات أعمال التصويت من خلال غرف عمليات مركزية وفرعية، وتؤكد انتظام العملية الانتخابية وسيرها بسلاسة داخل اللجان، وسط تواجد أمني مكثف، وإجراءات تنظيمية محكمة لضمان الشفافية والنزاهة.
ورغم حرارة الطقس في مدن الجنوب مثل سفاجا والقصير، شهدت اللجان توافدًا جيدًا منذ الساعات الأولى، ما يُعزز فرص الحسم المبكر، إلا أن احتمالات الإعادة لا تزال واردة بقوة في ظل تقارب شعبية بعض المرشحين، وانقسام الأصوات بينهم بنسب متقاربة.
ومن المقرر إعلان النتيجة الرسمية للجولة الأولى يوم 12 أغسطس الجاري، على أن تُجرى جولة الإعادة – في حال اللجوء إليها – أواخر الشهر، ليبقى السؤال قائمًا: هل تحسم البحر الأحمر النتيجة مبكرًا أم تبقي الباب مفتوحًا لجولة ثانية؟