رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

من القضاء إلى التجارة.. كيف أصبحت قضية بولسونارو ورقة ضغط أمريكية؟

 بولسونارو وترامب
بولسونارو وترامب

لم تعد محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو مجرد شأن داخلي. ففي مشهد يعكس تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والبرازيل، تحولت القضية إلى ورقة ضغط تستخدمها الإدارة الأمريكية، وخصوصًا الرئيس دونالد ترامب، في مفاوضات التجارة وملفات السياسة الخارجية.

الشرارة بدأت مع أمر قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية قد أمر، يوم الإثنين، بوضع بولسونارو قيد الإقامة الجبرية، بعد مخالفته أمرًا قضائيًا يمنعه من الإدلاء بأي تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. القرار صدر عن القاضي ألكسندر دي مورايس، الذي اتّهم الرئيس اليميني السابق بـ"تكرار عدم الامتثال للإجراءات المفروضة"، خاصةً بعد إعادة نشره تصريحات مؤيدة له خلال احتجاجات حاشدة شهدتها البلاد مؤخرًا.

ويُجبر الرئيس السابق حاليًا على وضع سوار إلكتروني، كما يُمنع من مغادرة منزله ليلًا وأيام العطل، فضلًا عن حظره من النشر الإلكتروني.

دعوا بولسونارو يتحدث

لم يأتِ رد الفعل الأمريكي هادئًا، حيث أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانًا عبر مكتب شؤون نصف الكرة الغربي أدانت فيه القرار بشدة، متهمة القضاء البرازيلي بـ"إسكات المعارضة وتهديد الديمقراطية". وأضاف المنشور في لهجة حادة: "دعوا بولسونارو يتحدث!".

من الإدانة إلى الضغط الاقتصادي

تصاعد الغضب الأمريكي سرعان ما اتخذ بُعدًا اقتصاديًا. الرئيس دونالد ترامب، المعروف بتحالفه مع بولسونارو، وصف المحاكمة بأنها "انتقام سياسي"، مهددًا باستخدام القضية كورقة ضغط في المفاوضات التجارية. 

وبالفعل، وقع ترامب الأسبوع الماضي أوامر تنفيذية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على الصادرات البرازيلية، في خطوة قرأها مراقبون باعتبارها ردًا مباشرًا على تجاهل البرازيل لمطالب واشنطن بوقف محاكمة بولسونارو.

تصاعد التوتر بين البلدين يعكس تحولًا في السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية، خاصةً في ظل إدارة ترامب الثانية، التي تُظهر ميلاً أكثر حدة تجاه الحكومات التي تراها غير منسجمة مع مصالحها. وفي المقابل، تصر البرازيل على أن محاكمة بولسونارو تتم وفقًا للقانون، وأن لا أحد فوق القضاء، حتى لو كان رئيسًا سابقًا.

وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن قضية بولسونارو تجاوزت حدود المحاكم، لتصبح نقطة خلاف محورية في علاقات سياسية وتجارية معقدة، قد يكون لها تأثيرات أوسع على مستقبل العلاقة بين البلدين.