اﻟﺘﺠﺎر ﻳﺮﻓﻀﻮن ﻣﻄﺎﻟﺐ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺨﻔﺾ اﻷﺳﻌﺎر
تساؤلات كثيرة أثارتها تصريحات الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، حول ضرورة خفض الأسعار على أثر تراجع سعر الدولار خلال الأيام الماضية. من ناحية شعر المواطنون بارتياح شديد تجاه هذه التصريحات التى تعكس اهتمام الحكومة بالمواطن ورغبتها الجادة فى ضبط الأسواق ومواجهة جشع التجار.
على جانب آخر يرى التجار أن نسبة التراجع فى سعر الدولار لن تحقق تخفيضاً ملموساً فى الأسعار فضلاً عن أن دورة تسعير السلع المستوردة تستغرق مدة تصل إلى ٦ أشهر كيف يمكن وضع قوائم اسعار مخفضة بين عشية وضحاها.
يؤكد البعض الاخر أن السوق المصرى يخضع للعرض والطلب ولا يمكن وضع تسعيرة لأى منتج.
ومن جانبه، أعلن الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية عقد اجتماع عصر غدا الاثنين مع رؤساء الغرف التجارية والشعب التابعة لها لوضع آلية لتنفيذ تعليمات رئيس الوزراء.
أكد متى بشاى، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية فى تصريحات «الوفد» أن تخفيض الأسعار الفورى غير منطقى وغير ممكن، خاصة فيما يتعلق بالسلع المستوردة سواء سلع غذائية او غير ذلك،لأن دورة التسعير تستغرق من ٣ إلى ٦ أشهر على الأقل فى حالة الاستيراد من دول الاتحاد الأوروبى تستغرق دورة التسعير ٣ أشهر منها التصنيع الجمرك والتوزيع فى السوق المحلى وفى حالة الاستيراد من الصين تصل دورة التسعير إلى ٦ أشهر لأن عملية التصنيع تستغرق شهرين تقريباً وشهراً ونصف جمارك ثم التوزيع فى السوق المحلى، لذا فى حالة خفض سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى الأمر يحتاج ٦ أشهر حتى يشعر بالمواطن بفارق السعر.
وأوضح «بشاى» أن سعر الدولار تراجع بنسبة لا تزيد على ٢% أى أنه من المفترض أن السلع تنخفض بنفس المعدل وهى نسبة غير محسوسة للمواطن.
مؤكدا أن بعض السلع شهدت تراجعاً سعراً بسبب الركود وليس بسبب تراجع سعر الدولار من ٥٠ جنيهاً إلى ٤٨.٧ جنيه. لذا فإن تطبيق تخفيض الاسعار بنسبة تصل إلى ٢٠ أو ٣٠% امر صعب التطبيق.
حاتم النجيب رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية قال لـ«الوفد» إن الحديث عن تخفيض الاسعار لا يجوز دون وجود قاعدة بيانات للإنتاج..منذ سنوات طويلة نطالب بقاعدة بيانات لحجم الإنتاج والتصدير والاستيراد والاستهلاك المحلى. حتى نستطيع ضبط السوق. بالنسبة لحديث رئيس الوزراء حول تخفيض الأسعار نتيجة تراجع سعر الدولار هذا ينطبق على السلع المستوردة فقط بينما الخضار والفاكهة محلية ١٠٠% ولا تتأثر بالدولار، مشيرا إلى أن بعض الخضراوات انخفضت خلال الأشهر الماضية بسبب تراجع نسبة التضخم وليس بسبب الدولار.
وأوضح «النجيب» أن السبب الأساسى وراء ارتفاع سعر الخضراوات والفاكهة هو التغيير المناخى ونحن لا نملك الحديث عن تخفيض الأسعار دون العرض والطلب فهو العنصر الوحيد المتحكم فى الأسعار.
ويرى النجيب أن أسواق اليوم الواحد ومبادرات تخفيض الاسعار ما هى سوى مسكنات لتهدئة المواطنين لأنها جميعها مؤقتة وإذا كانت الحكومة تريد سيطرة حقيقية على الأسعار لابد من استمرار هذه المنافذ طوال العام تحت مظلة الغرف التجارية ويطالب النجيب..الحكومة بترك القطاع الخاص يعمل بحرية دون معوقات.
أما حازم المنوفى عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية فيرى أن الاجتماع الذى عُقد بين الحكومة وممثلى الغرف التجارية والصناعية يمثل تطوراً مهماً نحو معالجة أزمة ارتفاع الأسعار، خاصة مع تحسن سعر صرف الجنيه ومؤشرات الاقتصاد.
التأكيد على أن التخفيضات يجب أن تكون حقيقية وليست شكلية هو أمر جوهرى، ويعكس وعياً بمدى معاناة المستهلكين.
وأكد «المنوفى» أن تحديد موعد لإعلان قوائم الأسعار المخفضة وهو ٤ أغسطس يمنح الأمر طابعاً من الجدية، ويضع ضغطاً على المنتجين والمستوردين.
ولكن هناك الكثير من التحديات - والكلام لحازم المنوفى - وهو أن التجارب السابقة أظهرت أن بعض المبادرات لا تُترجم دائماً إلى واقع ملموس. التخفيضات قد تُعلن على الورق فقط دون أثر حقيقى فى السوق ولا بد من تخفيض السلع من المنبع المنتجين والمستوردين وكبار التجار يعلنون عن قوائم بأسعار مخفضة، إذا تم تنفيذ التخفيضات بشفافية وشمولية، ستكون خطوة فعالة نحو استقرار الأسواق. أما إذا اقتصرت على حملات دعائية أو تخفيضات شكلية، فستفقد مصداقيتها بسرعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض