رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسببت الحرب النفسية الشعواء ضد نظام ناصر فى شحن وتوجيه الرأى العام للضغط على أعصاب ناصر الذى كان زعيماً وطنياً، لكنه للأسف شعبوي، فكانت عاقبة اتخاذ أسوأ قرار استراتيجى بإغلاق مضيق تيران كارثية لأنه يعد بمثابة إعلان حرب من طرف واحد. كالعادة استغلت اسرائيل هذا القرار الأهوج، فكانت النتيجة هزيمة يونيو المؤلمة ومعها تدنى شعبية زعامة ناصر و هو ما جعله يقر فيما بعد بفداحة خطئه الجسيم.
ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه الآن، فدعوات فتح معبر رفح بالقوة بحجة مشاهد المجاعة المروعة، بالرغم من أن مصر التى تعانى من أزمة اقتصادية طاحنة تسهم وحدها منذ مغامرة حماس فى 7 أكتوبر بـ80% من الطعام والدواء والوقود والمياه النظيفة لأهلنا المنكوبين فى حين تسهم بقية دول العالم وكافة المنظمات المدنية بـ20% فقط من تلك المساعدات.
ترتبط غزة مع العالم الخارجى بسبعة معابر حيوية تحتلها إسرائيل جميعاً وتسيطر عليها منذ بداية الحرب ومع ذلك لم يتوقف حديث الإفك إلا على معبر رفح الذى هو بالأساس معبر للأفراد وليس للبضائع، يصور التضليل الإخوانى المتعمد للبسطاء أنه شريان الحياة الوحيد، وأن مصر وليست إسرائيل هى من تحاصر من ضاقت عليهم الأرض بما رحبت. فهذا الطرح الخبيث يهدف لتشويه سمعة القاهرة واتهامها بأبشع النقائص لتهييج وتثوير الرأى العام الذى يعانى من قلة الوعى. فهذه الخطة الشيطانيّة ليست وليدة اللحظة ولكنها بدأت منذ رفض السيسى الجرىء لخطة التهجير ليصبح بعدها هو العدو المشترك لهذا التحالف اللئيم بسبب مواقفه الوطنية فى 30 يونيو وتصديه لتصفية القضية الفلسطينية، لذا أضحى التخلص منه بأى ثمن غاية صهيو إخوانية وهم أيضا لا يكفون عن محاولة استدراج مصر عسكريًا إلى حرب تفرض عليها بغية إيقاف مشروعها الوطنى مثلما حدث فى عهد محمد على، ثم جمال عبد الناصر. فمصر القوية لا يريدها الأشقاء قبل الأعداء، يبدو أن غرور الانتصارات المتتالية على ما يسمى بمحور المقاومة أسكرت نتنياهو وعصبته المتطرفة. وأن الدور قد حان لقطف الجائزة الكبرى والتى تقف حجر عثرة أمام حلم تغيير خريطة الشرق الأوسط، وإقامة مشروع إسرائيل الكبرى الذى يجد مباركة إبراهيمية! لقد خرج التحالف الصهيو إخونى السرى من ظلام أقبية الموساد والسى آى إيه إلى العلن و التظاهر بوقاحة أمام سفاراتنا فى تل أبيب بإذن من وزير الأمن الداخلى المجرم بن غفير رافعين الأعلام الإسرائيلية موثقين لحظات الخزى والعار بسيلفى مع جنود الاحتلال الذين ما زالوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم.
أخيراً ولمن لا يعلم فجماعة الإخوان العميلة ممثلة فى الكنيست بأربعة مقاعد برئاسة منصور عباس.
أعتقد أن ليس هناك أبلغ من كلام الخبير بعباده لتفسير هذا الانحطاط الأخلاقى «هل أُنبئكم على من تنزّل الشياطين * تنزل على كل أفّاك أثيم».