احذر من استحضار الأحزان.. وهذه وصفات قرآنية لعلاج الخوف والغم والكيد
حذّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من خطورة الانشغال بالتفكير في الماضي واستحضار الأحزان، مؤكدًا أن ذلك يشكّل عبئًا نفسيًا قد يدخل الإنسان في صراع داخلي مرهق.
جاء ذلك عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، قال فيه:"إن إرهاق النفس بالتفكير فيما مضى، واستحضار ما يجدد الأحزان، أمر شاق على النفس، قد يبعد الإنسان عن هدفه، أو يدخله في حالة صراع مع نفسه".
واستشهد مركز الفتوى بحديث رسول الله ﷺ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال النبي:«الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ»
(رواه مسلم).
الشعراوي: القرآن علاج للنفس.. وجعفر الصادق قدّم وصفات ربانية للغم والخوف والابتلاء
وفي سياق متصل، سلّط إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، وزير الأوقاف الأسبق، الضوء على أهمية اللجوء إلى القرآن الكريم كعلاج للضيق والهم، مؤكّدًا أن تلاوة آياته يجب أن تكون مصحوبة بتصوّر أن القارئ يسمع الله يتحدث إليه مباشرة، فيغيب صوت القارئ ليحضر المعنى الرباني في قلب المتدبر.
وخلال إحدى خواطره الإيمانية، استعرض الشعراوي وصايا للإمام جعفر الصادق –رضي الله عنه– حول أربع حالات نفسية قد تفسد على الإنسان حياته أو تكدر عليه صفاءه، مقدّمًا وصفات قرآنية لكل منها:
1. الخوف:
قال الإمام جعفر الصادق:"عجبتُ لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله تعالى: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)، فإني سمعت الله بعدها يقول: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ...)"
وأوضح الشعراوي أن الخوف هو قلق النفس من أمر تعرف مصدره، ولكن من استند إلى قوة الله ردّ الله عنه ما يخافه.
2. الغم:
أما لمن أصابه الهم والغم، فقال الإمام الصادق:"عجبتُ لمن اغتم ولم يفزع إلى قول الله: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)، فإني سمعت الله يقول: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ)، وبيّن أن هذا الوعد ليس خاصًا بالنبي يونس فقط، بل لكل المؤمنين: (وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)."
وأشار إلى أن الغم هو كآبة النفس من أمر قد لا يُعرف مصدره، وهو أكثر تعقيدًا من الخوف.
3. كيد الناس:
وقال الإمام جعفر:"وعجبتُ لمن مكر به الناس ولم يفزع إلى قول الله: (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)، فإني سمعت الله يقول: (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا)."
وشدد الشعراوي على أن من واجه مكر الناس بهذه الآية نال حماية الله وعدله.
4. طلب الدنيا:
كما أوصى الإمام جعفر الصادق من يسعى للدنيا وزينتها بأن يتأمل قول الله:(مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ)،
ويستدل بعدها بقوله تعالى:(فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ).
وأكد الشعراوي أن هذه الآيات تمثل وصفة روحانية متكاملة لكل ما يعترض النفس من توترات ومخاوف وابتلاءات، بشرط صدق الالتجاء إلى الله والتدبر في معاني الآيات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض