كلام فى الهوا
هى عبارة مشهورة أطلقها عميد الأدب العربى طه حسين، إلا أنها مع الوقت أصبحت عبارة دون معنى، بعد أن أصبح التعليم عبارة عن سلعة لا يأخذها إلا القادر على شرائها، نعم تحول الشعار إلى «التعليم لمن يدفع»، وأصبح لدينا العديد من أساليب التعليم، منها الوطنى والأجنبى الذى لا علاقة له بالوطن، وتحولت المدارس الأميرية أو المجانية إلى مدارس شكلية لا تقدم تعليمًا، والتلاميذ المقيدون بها من أولاد فقراء الوطن لا يجدون مقاعد يجلسون عليها أو دورات مياه لهم، وإذا أراد طالب منهم التعليم فعليه أن يدفع فى الدروس الخصوصية، فالمدارس ليس بها أى شرح. ولم يقف هذا الأمر عند مراحل التعليم ما قبل الجامعى، فالتعليم الجامعى الذى كان بمصروفات بسيطة أصبح بمصروفات ليست بالقليلة لا يستطيع عليها الكثير من الأسر، أصبح غير القادرين لا يستفيدون من التعليم، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إلا أن أحد وزراء التعليم أصدر تعليماته يحذر فيها الطلاب من عدم دفع الرسوم الدراسية، وهدد الطلاب غير الملتزمين بالدفع بعدم استلام الكتب مبرراً هذه التعليمات بغرض توفير المبالغ اللازمة للأنشطة الاجتماعية والرياضية، وهو يعلم جيداً أن أغلب المدارس لا توجد بها أماكن للأنشطة ولا فصول آدمية للطلاب، من هنا أصبح التعليم للقادرين على سداد ثمنه، ولا تسأل بعد ذلك عن عدم تقدمنا أو منافستنا لباقى الدول فى أى نشاط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض