كلام فى الهوا
هناك مقولة أطلقها العرب قديماً «إن الإنسان عدو نفسه» لذلك نجده يخترع أعداء وهميين لمواجهة مخاوفه من المجهول الذى لا يعلم عنه شئ، فيتصور أن كل الآخرين ضده، رغم أنهم لم يصدر منهم أى فعل يدل على أى عداء له، ولكن نجد أنه فى الغالب هو الذى يبادر بالإعتداء دون سبب، ربما يكون ذلك سببه أن الآخر مختلف معه فى رأى أو فهم، ونجد رايات الحرب إرتفعت وسُحقت تحت أقدامهم كل كلمات المحبة والصداقة والتسامح، وإذا وجه سؤال إلى الجميع.. هل لكل كائن حى عدو طبيعى قادر على إفتراسه.. ربما يكون رد الأغلبية أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذى ليس له أعداء طبيعيين قادرين على إفتراسه، ولأنه عدو نفسه كان من الضرورى أن يخترع له عدو، والأمثلة كثيرة جداً فى السياسة، إذا عارض شخص ما سياسة بلده أو أدلى بوجهة نظر مخالفة لتلك السياسة.. فإنه بذلك قد أخترع لنفسه عدو قادر على إزالته وقادر على سحقه، هذا على مستوى الأفراد، أما على مستوى المجتمع فإذا جاء حاكم ما وقام بإعداد جيشه بالعتاد والمهمات ليدافع عن أرضه.. نجد الجيران له يتهموه بالإستعداد للهجوم عليهم، وفى هذه الحالة يكون إخترع لنفسه أعداء حتى فى الذكاء والموهبة، فحاول أن تهذب ذاتك ولا تفعل شئ إلا بعد التفكير.. لكى تنجوا من نفسك ومن الأخرين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض