كان حلمي أبقى دكتورة صيدلاني"
أم مليكة أكبر طالبة ثانوي بالبحيرة.. عمرها 30 عاما وحصلت على 76%
رغم مسؤوليات الحياة والزواج والأمومة، قررت أن تعود لمقاعد الدراسة من جديد، مدفوعة بشغف العلم وحلم الطفولة.
إنها سمر محمد، بنت قرية الحمامية مركز دمنهور بمحافظة البحيرة ،المعروفة باسم "أم مليكة"، والتي تعتبر أكبر طالبة في الثانوية العامة بمحافظة البحيرة لعام 2025، بعد أن حصلت على نسبة 76% في القسم العلمي، متجاوزة كل العقبات التي يمكن أن تُثني أي شخص عن استكمال طريق التعليم.
"بدأت من جديد.. وزوجي كان سندي"
قالت أم مليكة بكل فخر: "كنت في البداية حاصلة على دبلوم ثانوي صناعي، واتجوزت وأنجبت أولادي، لكن حلم التعليم الحقيقي عمره ما فارقني، بعد فترة، قررت أرجع تاني للدراسة، واستأذنت زوجي، والحمد لله كان داعم جدًا لي وشجعني أكمل، وده فرق معايا كتير".
وأشارت أم مليكة بأنها إختارت سمر نظام الثانوية العامة بنظام المنازل حتى تتمكن من التوفيق بين دراستها وحياتها الأسرية، خاصة مع وجود أطفال صغار يحتاجون إلى الرعاية، وعلى رأسهم ابنتها "مليكة"، التي باتت مصدر إلهام وفخر لوالدتها.
وأضافت أم مليكة : قررت أكون ثانوي منازل علشان أولادي.. وجيبت في سنة أولى وتانية ثانوي درجات كبيرة.
ساعات بين الكتب وشغل المنزل
تتابع الطالبة الثلاثينية حديثها عن يومها المزدحم بين الدراسة والمهام المنزلية، قائلة: "كنت بذاكر حوالي 5 ساعات في اليوم، بس ساعات كانت بتقل أو تزيد حسب الظروف في البيت وشغل الأولاد.
اعتمدت أم مليكة بشكل كبير على الفيديوهات التعليمية على الإنترنت، وكنت بسمع الشرح، أكتب ملاحظاتي، وأذاكر منها تاني".
وتضيف أن مليكة بأسف: "كنت متوقعة أجيب أكتر من كده.. خصوصًا في مواد زي الكيمياء، حسيت إني اتظلمت شوية، لكن راضية الحمد لله".
حلم الصيدلة.. لم ينتهِ
رغم أنها لم تحقق حلمها في دخول كلية الصيدلة هذا العام، إلا أن أم مليكة لا تفقد الأمل، بل تؤكد عزمها على استكمال رحلتها الجامعية في أي كلية يرشحها لها التنسيق.
وقالت أم مليكة "كلية صيدلة هتفضل جوا قلبي.. وهكمل دراستي مهما كانت الكلية اللي هتجيلي، علشان أحقق نفسي، وأكون نموذج لبنتي ولأي ست بتحلم تكمل تعليمها".
نموذج مشرف
قصة "أم مليكة" ليست مجرد نجاح في امتحان، بل قصة كفاح حقيقية لامرأة قررت ألا تقف عند حدود الزمن أو الظروف، و أثبتت أن العلم لا يُقيد بعمر، وأن الإرادة الصادقة قادرة على صنع الفرق، حتى وسط مسؤوليات البيت والأمومة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض