هالة صدقى لـ«الوفد»
شبعت نجومية وجاء وقت الاستمتاع بالفن
الكوميديا فى «هناء وشيرين» مختلفة وتوليفة جديدة أغرتنى بالتجربة
- سوسن بدر ممثلة مخلصة وأى مشهد معها مضمون الأداء
- The Seven Dogs تجربة عالمية مشرفة
بخفة ظلها المعهودة وصدقها الفنى الذى لا يخبو، تواصل النجمة القديرة هالة صدقى إثبات قدرتها على التنوع والتجدد، سواء من خلال أدوار رئيسية أو حتى ظهور قصير يترك بصمة واضحة، تمتلك موهبة فريدة تجعلها قادرة على تقديم الكوميديا والدراما بنفس العمق، وتعرف دائمًا كيف تختار الدور الذى يضيف لتاريخها ولا يُشبه ما قدمته من قبل، وفى حوارها لـ«الوفد»، تتحدث «صدقى» عن كواليس مشاركتها فى مسلسل «هناء وشيرين»، وتفاصيل اختيارها لشخصية «شادية» فى «إش إش»، رغم نجاح شخصية «صفصف» سابقًا، كما تكشف تجربتها العالمية فى فيلم «The Seven Dogs»، وتتوقف عند رؤيتها فى العمل مع المخرج محمد سامى، ولماذا تقارنه بكبار المخرجين، كما تتناول دورها فى «قهوة المحطة»، وأسباب حرصها على دعم المواهب الشابة، مؤكدة: «شبعت نجومية، وحان وقت الاستمتاع بالفن».
< حدثينا عن مشاركتك فى «هناء وشيرين».. ما الذى جذبك لهذه التجربة؟ وما الجديد الذى تقدمينه من خلالها؟
<< أنا سعيدة جدًا بهذه التجربة، لأنها تقدم لى فرصة للظهور فى قالب كوميدى مختلف، ضمن حلقات مسلسل «هناء وشيرين»، الكوميديا ليست غريبة عنى، لكن هنا نحن أمام توليفة مختلفة تمامًا، من حيث الفكرة والإيقاع وطريقة الكتابة، وهو ما شجعنى على خوض هذه المغامرة.
< كيف كانت تجربتك فى التعاون مع الفنانة سوسن بدر؟
<< سوسن بدر فنانة كبيرة بحجمها وتاريخها، والعمل معها متعة حقيقية، لأنها من الممثلات القلائل اللاتى يقدّرن قيمة اللحظة أمام الكاميرا، بيننا كيمياء خاصة جدًا، ويمكننى القول إن أى مشهد يجمعنى بها هو مشهد مضمون من حيث الأداء والتفاهم، هى ممثلة تحترم زملاءها وتمنح كل شخصية حقها دون أى استعراض، اشتغلت كثيرًا مع ممثلين كبار، لكن مع سوسن بدر أشعر دائمًا أننى أمام ممثلة تهوى المهنة وتخلص لها بصدق.
< كيف تقيّمين تجربتك فى فيلم «The Seven Dogs»؟
<< كنت فى منتهى السعادة بالمشاركة فى هذا العمل، رغم أننى أظهر كضيفة شرف، الفيلم من بطولة الفنانين الكبيرين أحمد عز وكريم عبد العزيز، ويخرجه المبدعان Bilall Fallah وAdil El Arbi، أما الإنتاج فهو لإيفان أتكينسون، وهو اسم عالمى، العمل بحد ذاته يمثل خطوة كبيرة للسينما العربية، وتجربة رائعة بكل المقاييس، خاصةً مع الجيل السعودى الجديد.
< ما الذى دفعك لاختيار شخصية «شادية» بدلًا من «إخلاص كابوريا» فى مسلسل «إش إش»؟
<< الحقيقة، أنا والمخرج محمد سامى كنا فى مأزق، شخصية «صفصف» نجحت بشكل كبير، وكان من الضرورى أن أبتعد عن هذا القالب حتى لا أُكرر نفسى، رغم أن دور «إخلاص كابوريا» أكبر من حيث المساحة، فضّلت «شادية» لأنه دور مختلف تمامًا عن أى شىء قدمته من قبل، هو دور «فاقع» من حيث الطابع والشكل، وكان تحديًا حقيقيًا لى.
< هل الشكل الخارجى للشخصية كان من اختيارك؟
<< لا، بل كان ثمرة نقاش طويل بينى وبين محمد سامى، استمر لشهر كامل، تحدثنا عن كل تفصيلة، الباروكة، لون الشعر، المكياج.. كل شىء، شادية شخصية «جعانة» كما نقول بالعامية تحب أن تبدو كـ«هانم»، وهذا انعكس على مظهرها الخارجى.
< بعد نجاح «صفصف»، ألم تخشى تقديم شخصية تميل إلى الشر مثل «شادية»؟
<< فى الحقيقة، «صفصف» لم تخرج من داخلى بسهولة، وكنت أعود لها أحيانًا دون أن أشعر، مما جعل سامى يتدخل لإعادتى إلى «شادية»، كنت بين نارين، الجمهور الذى ينتظر منى الابتسامة، والشخصية التى تتطلب أداءً مختلفًا، ورغم أن «شادية» طمّاعة، إلا أننى لا أراها شريرة، هى ببساطة تحاول تأمين مستقبل أولادها، والشر الحقيقى أكبر بكثير مما قدمته فى هذا الدور.
< هل من الضرورى أن يتعاطف الممثل مع الشخصية التى يلعبها؟
<< بالتأكيد، يجب أن يحب الممثل الشخصية ويفهم دوافعها حتى لو كانت شريرة، لا يمكن تجسيد شخصية بصدق دون أن تجد لها مبررات.
< كيف كان التعاون مع محمد سامى فى هذا العمل؟
<< محمد سامى موهوب للغاية، ويمتلك حسًا فنيًا شاملًا، يكتب، يخرج، يلحن، ويفهم الموسيقى والتمثيل، أشعر أنه يُشبه يوسف شاهين فى رؤيته، ويمنح الممثل طريقة أداء واضحة، لكنه يترك له مساحة للتنفيذ بطريقته.
< لكن ألا ينبغى للممثل أن يعبّر بإحساسه؟
<< المخرج هو من يرى الصورة كاملة، ومن حقه أن يوجه الممثل، فى النهاية التنفيذ يكون بإحساسى، لكن لا يمكن أن أتجاوز توجيهاته، فى هذا العمل كنت مرعوبة من فقدان حب الجمهور، لكنى كنت واثقة فى رؤيته.
< لماذا قارنتِ محمد سامى بمخرجين مثل يوسف شاهين وعاطف الطيب؟
<< كنت أقصد أن به شيئًا من كل مخرج، يوسف شاهين كان يمنح الممثل خصوصية فى الأداء، وعاطف الطيب كان يهتم بأدق التفاصيل، مثلما فعل معى فى «قلب الليل»، عندما وضع يدى فى الرمال لأظهر كفتاة غجرية، سامى يمتلك هذا الحس، ويضيف البهارات الدرامية مثل حسن الإمام، باختصار هو خليط ناضج من مدارس سينمائية متعددة.
< كيف رأيتِ تقديم عالم الراقصات الشعبيات فى مسلسل «إش إش»؟
<< المجتمع لا يعرف الكثير عن هذا العالم، وغالبًا ما قدمت السينما صورة مبتذلة عن الراقصة، فى «إش إش» لم نتناول القصة بكل تفاصيلها، لكنها كانت فرصة لإلقاء الضوء على هذا الجانب من الواقع بشكل مختلف وغير مستهلك.
< ما الذى جذبك للظهور كضيفة شرف فى مسلسل «قهوة المحطة»؟
<< العمل من تأليف عبد الرحيم كمال، وهذا وحده سبب كافٍ للموافقة، أضف إلى ذلك أن المخرج هو إسلام خيرى، والشركة المنتجة سينرجى، وهى جهة أعتز بالتعاون معها، والشخصية نفسها جديدة علىّ تمامًا، وهذا ما أبحث عنه دائمًا.
< هل وجودك كضيفة شرف يعبّر عن تحول فى اختياراتك؟
<< ربما، لكنى أرى فى ذلك تطورًا طبيعيًا، شبعت شهرة ونجومية، وتصدر اسمى أعمالًا كثيرة لسنوات طويلة، الآن أبحث عن الأدوار التى أستمتع بها، وأشعر أننى أُضيف من خلالها، حتى لو كانت قصيرة، هناك فنانون اختفوا لأنهم تمسكوا فقط بالأدوار الأولى، وهذا ليس ما أريده.
< ما الذى دفعك لتبنى دعم المواهب الشابة فى أعمالك قبل غيرك من نجمات جيلك؟
<< عندما بدأت، شاركت فى أعمال بها نجمات لم أتخيل أن أسبقهن على التترات، شعرت بالضيق وقتها، لكن مع الزمن فهمت أن هذه هى سُنة الحياة، لذلك قررت أن أكون جزءًا من هذا التغيير، وأن أمنح الشباب فرصة حقيقية، هذا لا يُقلل من قيمتى، بل على العكس، يُظهر نضجى الفنى والإنسانى.
< رسالة تحبين توجيهها لجمهورك؟
<< شكرًا على الحب والدعم طوال السنوات، أحاول دائمًا أن أقدّم أدوارًا تحترم عقولكم ومشاعركم، سواء فى الكوميديا أو الدراما، وأعدكم أننى ما دمت قادرة، سأبذل كل ما فى وسعى لأرسم البسمة على وجوهكم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض