رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

الآن وبعد أن أصبح قانون الإيجارات القديم فى تعداد الماضى لم يعد هناك مجال للعودة إلى الوراء، ولا حديث اليوم إلا عن المستقبل.. الذين طغوا أثناء مناقشة التعديلات ولطموا الخدود وشقوا الجيوب عليهم أن يتوقفوا عن كل ما فعلوه ويتأقلموا مع الأوضاع الجديدة.

لم يعد مقبولا من هؤلاء أن يستمروا فى سلوكهم المشين لأن الموضوع ببساطة لا يعدو كونه عدالة متأخرة وحقا ضائعا عاد بعد طول غياب.

لم يعد هناك مجال لهؤلاء الذين لطموا الخدود وصدعوا رؤوسنا بعبارات مستفزة تتعلق بالتاريخ الموجود فى الشقق التى أقاموا فيها عشرات السنين بإيجار زهيد لا يكفى لسداد مقابل الصيانة التى يتحملها المالك كرها ليحافظ على ممتلكاته.. الذين يتحدثون عن التاريخ والجغرافيا عليهم أن يدفعوا القيمة العادله للإيجار.. لا أدرى ما هو ذنب المالك فى أن يتحمل مبالغ طائلة حفاظا على ما أطلقوا عليه التاريخ والجغرافيا والأمجاد المزعومة.. ليس من حق أحد أن يطغى على أملاك الآخرين تحت مسميات غريبة ما أنزل الله بها من سلطان.

لقد تصور هؤلاء أن الصوت العالى يمكن أن يرهب الحكومة ويدفعها إلى التراجع، وتصوروا أيضا أن الضغوط التى مارسوها خلال مناقشة التعديلات كان يمكن أن تعطل العدالة وتجعل من الظلم قانونا يسود. 

من الذين طغوا فى هذه الأزمة مستأجرون لوحدات فى أرقى أحياء القاهرة آلت إليهم بالقانون الجائر الذى حرم ورثة المالك من حقهم فى الاستمتاع بما يملكون ومنح ورثة المستأجر الحق فى أن يرثوا ما لا يملكون.. هؤلاء قاموا بغلق هذه الوحدات ذات المساحة الكبيرة منذ عدة سنوات لأنهم ببساطة ليسوا فى حاجة إليها واحتفظوا بها لأن إيجارها الشهرى عبارة عن مبالغ زهيدة.. أغلقوا أبواب هذه الوحدات منذ سنوات طويلة وانتقلوا للإقامة فى أجمل كمبوندات القاهرة الجديدة.. الغريب أنهم تشبثوا بالقانون الظالم وحولوا الوحدات المستأجرة إلى بيوت مهجورة لا هم سكنوها ولا هم تركوها. 

وعند مناقشة التعديلات كان الأولى أن يبادر هؤلاء بتصحيح هذا الوضع الظالم لكنهم لم يفعلوا ذلك.. بل خاضوا مع الخائضين وتحدثوا عن تاريخ آبائهم الموجود فى هذه الشقق والذى من أجله حولوها إلى أماكن خاوية على عروشها حتى لا يتبخر التاريخ.. ولا أدرى عن أى تاريخ يتحدثون؟ لقد ظلموا التاريخ كثيرا بما فعلوا وأصبح الأمر «سداح مداح» ولم يفكر أحد منهم ولو للحظة فى عودة الحق لأصحابه وتحقيق العدل بين الناس.