لامين يامال.. موهبة برشلونة الصاعدة بين مجد الرقم 10 ومطبات الشهرة
يحمل النجم الإسباني الشاب لامين يامال الرقم 10 في برشلونة، الرقم الأيقوني الذي ارتداه أساطير مثل ليونيل ميسي، رونالدينيو ومارادونا واليوم، يامال يخطو بثقة على هذا الطريق، لكن مع ذلك، تواجهه تحديات لا تقل صعوبة عن التتويج بالبطولات: الشهرة المبكرة وضغوط النجومية.
في سن 18 عامًا فقط، أصبح يامال أعلى اللاعبين أجرًا في الفريق الأول تحت قيادة المدرب هانز فليك، بعقد يمتد حتى 2031 وراتب سنوي يقارب 30 مليون يورو، ما يعكس مكانته المستقبلية كلاعب محوري في مشروع برشلونة الجديد.
المقارنة مع ميسي.. أرقام تفوق التوقعات
بينما لم يكن ميسي قد سجل سوى هدف واحد في مثل هذا العمر، يملك يامال في جعبته 25 هدفًا و34 تمريرة حاسمة، وشارك في 21 مباراة دولية مع إسبانيا، محققًا أربعة ألقاب كبرى، من بينها بطولة أوروبا 2024.
ورغم هذا التألق، يرى مراقبون أن المقارنة مع ميسي يجب ألا تكون عبئًا بل دافعًا، مع التأكيد على اختلاف شخصيات اللاعبين: فبينما كان ميسي هادئًا ومنعزلاً، يتمتع يامال بشخصية اجتماعية وصاخبة، كثير الظهور على مواقع التواصل.
تحذيرات مبكرة.. شبح نيمار يلوح في الأفق
زيارته الأخيرة لنيمار في البرازيل، واحتفاله المثير للجدل بعيد ميلاده بحضور 200 مدعو في قصر فاخر، أثارا مخاوف داخل النادي. حفل عيد الميلاد حمل طابع "المافيا"، وشارك فيه أقزام في عروض ترفيهية، مما دفع جمعيات مدنية مثل ADEE للمطالبة بفتح تحقيق حول "التمييز في الفعاليات الخاصة بالمشاهير".
ووفقًا لتقارير "ديلي ميل" و"إل موندو ديبورتيفو"، فإن إدارة برشلونة "تراقب الوضع عن كثب" وتخشى من تكرار سيناريو نيمار، الذي أفسدت حياته الشخصية مسيرته الكروية بعد انتقاله من برشلونة إلى باريس سان جيرمان.
رغم هذه المؤشرات المقلقة، يملك يامال ركيزة قوية تتمثل في عائلته. والده ووالدته يحرصان على ضبط سلوكه والحفاظ على تواضعه، كما صرّح الصحفي جيليم بالاج: "اللاعب يتمتع بدعم عائلي حازم وصادق، لا يخشى قول الحقيقة له".
في تصريح حديث، قال يامال: "أعلم أني ما زلت في البداية. أريد فقط أن أواصل التطور. لا أشعر بأي ضغط، بل بحماس كبير لخدمة النادي الذي أحبه".
الفصل الأول بدأ.. والبقية على الطريق
مع اعتزاله رسميًا ارتداء الرقم 10 بعد ميسي، كان من الطبيعي أن تبحث الجماهير عن نجم جديد يحمل الشعلة. ويبدو أن يامال، بموهبته وثقته وحضوره الجماهيري، جاهز للعب هذا الدور.
لكنّ المسألة لا تتعلق بالمهارة فقط، بل بالانضباط الذهني، وضبط الإيقاع بين الحياة الشخصية والاحترافية. ووسط تسليط الضوء الإعلامي الكثيف، ستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان يامال "خليفة ميسي"، أم مجرد "موهبة عابرة".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض